Navigation

شتاء بلا برد أو رشح؟

حملة تحسيس واسعة في سويسرا للوقاية من نزلات البرد Keystone

هذا هو جوهرُ الحملة الجديدة التي أطلقها المكتبُ الفدرالي للصحة العمومية بهدف توعية المواطنين، خاصة أولئك الذين تفوق أعمارهم 65 سنة والمصابين بأمراض مزمنة، بأهمية اللقاح ضد الرشح والزكام الذي غالبا ما يُستخفُّ بخطورته.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أكتوبر 2002 - 09:57 يوليو,

انطلاق الحملة يوم 14 اكتوبر ليس بصدفة لأن اللقاح يتم ما بين منتصف اكتوبر ومنتصف نوفمبر.

أطلق المكتب الفدرالي للصحة العمومية يوم الاثنين 14 أكتوبر في العاصمة برن حملة وطنية جديدة لتعريف الجمهور بأخطار الإصابة بالزكام وسبل الوقاية منه وتوعيته بالمزايا الصحية للقاح ضد هذا الوباء المزعج والقاتل أحيانا.

الحملة التي ستتواصل إلى غاية عام 2005 تستهدف تحديدا فئات الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما والمصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والعاملين في مجال الصحة. وتضم هذه الفئات ما لا يقل عن مليون شخص في سويسرا.

احصائيات مخيفة

وإذا كانت نسبة كبيرة من الناس تستخف بخطورة الزكام، أو الانفلوانزا، وتعتبره داء عابرا قد يُقعد المريض ثلاثة أيام في الفراش يكفيه خلالها تناول كميات كبيرة من السوائل الساخنة وبعض الوصفات التقليدية للشفاء، فان المكتب الفدرالي للصحة العمومية في سويسرا يحذر من التهاون في علاج هذا الداء أو الاستخفاف بخطورته.

ويدعم المكتب حملته بأرقام رسمية تكشف عن مدى خطورة الإصابة بالزكام الذي يودي سنويا بحياة مئات الأشخاص في سويسرا، معظمهم من المصابين الذين تفوق أعمارهم 60 عاما. وتقول الأرقام الصادرة عن المكتب الفدرالي للاحصائيات ان 92% من الوفيات الناجمة عن الاصابة بالانفلوانزا خلال الثلاثين سنة الماضية سُجلت في صفوف هذه الفئة بينما لم تتجاوز هذه النسبة 7% في أوساط الذين تتراوح اعمارهم بين 5 و59 سنة و1% بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة.

وتُُسجل في الكنفدرالية سنويا ما بين 100000 و300000 إصابة بداء الزكام، تتطلَّبُ ما بين 1000 و5000 حالة منها علاجا خاصا في المُستشفى. هذه الأرقام المخيفة دفعت المكتب الفدرالي للصحة العمومية إلى إطلاق هذه الحملة الواسعة النطاق من اجل إقناع المواطنين بتطعيم أنفسهم بمضادات فيروس الزكام.

ولم يكن انطلاق الحملة يوم الاثنين 14 أكتوبر بالصدفة بل كان مقصودا لأن التطعيم ضد هذا الفيروس يجب أن يتم ما بين منتصف شهر أكتوبر وشهر نوفمبر، علما أن فيروس الانفلوانزا غالبا ما ينتشر ابتداء من موفى نوفمبر إلى غاية شهر أبريل.

ليس بمرض تافه

وشدَّد مديرُ المكتب الفدرالي للصحة العمومية البروفيسور تُوماس زيلتنر على أن الزكام ليس بمرض تافه مُذكرا أن "ما لا يقل عن مئة شخص يموتون شهريا في فصل الشتاء بسبب الإصابة بهذا الفيروس" في سويسرا.

أما رئيس قسم الأوبئة والأمراض المعدية في المكتب الفدرالي للصحة العمومية الدكتور بْيِير ألاَن رَايبْر، فأضاف أن "فئة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارُهم 65 عاما هم الذين يدفعون الثمن غاليا من جراء الإصابة بالزكام".

وأوضح البروفيسور رَايبْر أن التطعيم ضد الانفلوانزا يجب أن يتحول إلى عادة بالنسبة لهذه الفئة، بسبب ضعف مقاومتها للداء. فعندما يبلغُ المرءُ هذا العمر، غالبا ما يضعُف جهازُه التنفسي وتتقلص قدرة قلبه على أداء وظائفه بصورة طبيعية. وحين يتعرض جسمه فوق ذلك إلى فيروس الزكام، تتضاعف الأخطار والتعقيدات. ومن أبرز هذه التعقيدات تحول الانفلوانزا إلى التهاب رئوي، أو تسببها في التهاب الأذن أو التهاب عضلة أو غشاء القلب.

الحد من انتشار العدوى

ويسعى الساهرون على حملة الوقاية والتوعية الوطنية، عن طريق اتصالاتهم بالأطباء والأشخاص المعنيين والترويج لأهدافهم عبر وسائل الإعلام والخط الهاتفي لخدمات الطوارئ والمعلومات، إلى رفع نسبة التطعيم ضد الزكام إلى ما يقل عن 60% في أوساط من تفوق أعمارهم 65 سنة و70% في أوساط العاملين في مجال الصحة وباقي الفئات.

وتهدف الحملة أيضا إلى إقناع الجمهور بأن مزايا اللقاح ضد الزكام تتفوق في النهاية على تأثيراته الجانبية المحتملة (من احمرار وحكة وارتفاع طفيف لدرجة حرارة الجسم). وينوه المشرفون على الحملة إلى أن التطعيم ضد الزكام لا يضمن الإفلات من الإصابة بالفيروس لأن فعالية اللقاح تتراوح بين 70 و90 % لدى فئة الشبان وبين 50 و70% لدى فئة المُسنين.

في المقابل، تكون الإصابة بالزكام هَيّنة بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا التطعيم ضد الفيروس. فعلى سبيل المثال، يساهم اللقاح في تفادي 50 إلى 70% من التعقيدات الخطيرة الناجمة عن الإصابة بالداء لدى المسنين. فضلا عن ذلك، يحد اللقاح من نقل الفيروس وبالتالي من انتشار الوباء.

اصلاح بخات - سويس انفو

معطيات أساسية

في سويسرا، يصاب ما بين 100000 و300000 شخصا بالزكام سنويا
يدخل من بينهم ما بين 1000 و5000 الى المستشفى للعلاج اثر الاصابة بالفيروس
يتوفى سنويا ما بين 400 و1000 شخص من جراء الزكام (92% منهم في الستين من العمر أو أكثر)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.