تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شرطة جنيف تشرع في عملية تعزيز الأمن في بعض الأحياء

عملية تفتيش قامت بها الشرطة في حي Les Paquis بجنيف في 19 ابريل 2010

عملية تفتيش قامت بها الشرطة في حي Les Paquis بجنيف في 19 ابريل 2010

(Keystone)

بعد المشاكل الأمنية التي عرفتها بعض أحياء جنيف منذ أكثر من 3 سنوات، شرعت الشرطة في عملية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة الكاملة وتفريق مجموعات المجرمين وبائعي المخدرات. ويبدو أن هذه العملية التي تستمر حتى يناير من العام 2011 بدأت تجلب ثمارها من الآن حسب سكان هذه الأحياء.

كان الجميع ينتظر تحرك شرطة جنيف لمواجهة الوضع المتفاقم في بعض الأحياء من المدينة والذي عرف منذ أكثر من 3 سنوات، توترا بين السكان ومجموعات من الشباب الطائش المتوافد من عدد من بلدان شمال إفريقيا، الممتزج بعدد من تجار المخدرات، والذي أدى الى خلق جو مشحون في أحياء "لي باكي" و"ليزوفيف" وضواحي محطة سكك الحديد في "كورنافان".

وهذا الملف جعلت منه السيدة إيزابيل روشا، الوزيرة المكلفة بالشرطة في دويلة جنيف والتي تم انتخابها على هذا الأساس، أولى أولوياتها وها هي اليوم تشرع في تنفيذه من خلال العملية التي انطلقت في 19 ابريل تحت شعار "فيغارو".

عن هذه العملية تقول السيدة إيزابيل روشا في حديث للإذاعة السويسرية الناطقة بالفرنسية "ليست عملية لجلب الأنظار فقط، بل هي عملية تدخل في إطار إجراءات طويلة الأمد وتتعلق بتنسيق عمل مراكز الشرطة. وهذه عملية لا يمكن أن تتم في يوم بل ستستمر حتى شهر يناير من العام 2011. فهذه العملية التي أطلق عليها اسم " فيغارو" الهدف الأولي منها هو جعل الشرطة تكون ظاهرة للعيان في الشوارع وفي ذلك رد على تساؤلات سكان الأحياء المعنية".

تكثيف الدوريات

أما الناطق باسم شرطة جنيف إيريك غران جان، فقد قدم للصحافة حصيلة أولية يوم الاثنين 26 ابريل بالإشارة الى أن "الشرطة كثفت دورياتها في الأحياء المعنية وقامت في غضون سبعة ايام بأكثر من 300 عملية تفتيش، وتم توقيف 35 شخصا، معظمهم بسبب أعمال سرقة وتهريب المخدرات، وإحالتهم على العدالة".

وأشار السيد غران جان إلى أن "عمليات الشرطة تتركز في أربعة أحياء عرفت تدهورا وارتفاع نسبة الإجرام الصغير مثل حي لي باكي، وحي لي زوفيف، وحي ريف، وضواحي محطة السكك الحديدية كورنافان".

عملية طويلة الأمد

وحتى ولو أن العملية التي تقوم بها قوات الأمن في جنيف ستستمر حتى نهاية العام، فإن الساهرين عليها سيقدمون حصيلة أولية في نهاية الشهر مثلما تشرح الوزيرة إيزابيل روشا "أول حصيلة لهذه العملية سيتم تقديمها في نهاية الشهر وذلك لتحديد نسبة النجاح ولإدخال التعديلات الضرورية عليها وجعلها تتماشى والظروف السائدة، ولتكييف تواجد قوات الأمن مع تنقل المجموعات التي نرغب في تفريقها، وجعل تنقلها يصبح جحيما، والقضاء على تواجدها، وعدم الاستمرار في رؤيتها تتجمع فوق تراب كانتون جنيف".

وعن السقف الذي وضعته لتقييم العملية بالناجحة في مدينة عرفت ارتفاع نسبة الجرائم بحوالي 7% خلال عام واحد، تقول الوزيرة المكلفة بالأمن في جنيف "قد نكون سعداء برؤية حدة ارتكاب الجرائم تصبح في تراجع من هنا حتى يناير 2011".

ارتياح لدى السكان

أما عن ردود فعل سكان الأحياء التي عرفت تركيزا إما للمجموعات المتخصصة في السرقة أو الإعتداء على المارة أو تلك التي عانت من تركيز لتجار المخدرات، فقد كانت الانطباعات الأولية مرحبة بالإجراءات التي اتخذت مع التركيز على أمل أن تستمر ولا تقتصر على النهار بل تستمر حتى أثناء ساعات الليل.

إذ عبر آلان بيطار مدير المكتبة العربية في جنيف، في حديث لوكالة الأنباء السويسرية عن "الإرتياح لكون السلطات استمعت لنا، وتحركت لوضع حد لمجموعة من المجرمين الشباب الذين حولوا أحياء من المدينة الى مناطق غير خاضعة للقانون".

أما رئيس جمعية أصحاب الفنادق في جنيف بول موللر فرحب بكون "الوزيرة الجديدة المكلفة بالشرطة إيزابيل روشا أخذت الملف الأمني مأخذ الجد"، وانتهى إلى أن أصحاب الفنادق في الأحياء المعنية عبروا عن "الإرتياح لتعزيز دوريات الشرطة أمام فنادقهم".

ولكن رغم هذا الإرتياح الذي يبديه سكان الأحياء التي تم فيها تعزيز دوريات الشرطة هناك تخوف من تنقل هذه المجموعات إلى أحياء أخرى لذلك تصر الوزيرة المكلفة بالشرطة في جنيف على "ضرورة تكييف الإجراءات مع الأوضاع المتطورة في عين المكان".

محمد شريف - swissinfo.ch - جنيف

تذكير بالمشكلة

ظهرت في بعض أحياء جنيف قبل 3 سنوات مجموعات من الشباب المهاجر، الغالبية من بلدان شمال إفريقيا، وتمركزت في أحياء لي باكي وليزوفيف وضواحي محطة السكك الحديدية كورنافان، وبدأت تعترض طريق المارة لشغلهم بحركات تعرف باسم "طريقة زيزو" لصرف نظرهم بغية سرقتهم.

وعندما تعاظمت هذه الظاهرة التي امتزجت في بعض المناطق بتجار المخدرات تحول واقع سكان تلك الأحياء الى حجيم لا يُطاق. ورغم إشعار السلطات بذلك وتكتل سكان وتجار تلك الأحياء في جمعيات لإيصال مطالب السكان للسلطات ، لم تتخذ السلطات الأمنية ولا السياسية الإجراءات الرادعة الكفيلة بإعادة الأمور الى وضعها الطبيعي. الذرائع المقدمة كثيرة ومنها في المقام الأول كون هؤلاء الشباب بدون أوراق هوية وبالتالي لا يمكن طردهم لجهة معينة. يضاف الى ذلك أن الغالبية تدعي بأنها ما دون السن القانوني. كما أن من المشاكل التي يعاني منها كانتون جنيف كون أماكن الاحتجاز مملوءة وان تعويض عقوبة السجن بعقوبة الغرامة لا ينطبق على أشخاص لا يملكون دخلا.

وهذا الوضع بقي في تفاقم مستمر لحد أن سكان الأحياء المعنية هددوا في العام الماضي باللجوء الى شركات حراسة خاصة لتأمين أوضاع أحيائهم .

وقد كان هذا الملف، وبالأخص كون الوزير الذي كان مكلفا بالشرطة والأمن في جنيف ينتمي الى الحزب الاشتراكي ، من العوامل أفقدت الاشتراكيين الكثير من الأصوات في انتخابات الدويلة في نهاية العام.

وقد ركزت الوزيرة المكلفة اليوم بالملف الأمني في جنيف السيدة أيزابيل روشا والمنتمية للحزب الليبرالي حملتها على أعطاء الملف الأمني في الأحياء المعنية الأولوية. وهذا ما شُرع في إنجازه بالفعل.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×