Navigation

شركات في مهب الريح..

يسود القلق اوساط المال والاعمال من تذبذب الأسواق المالية Keystone

تبدو العديد من كبريات الشركات السويسرية في حالة اختلال للتوازن، وكأنها غير قادرة بما فيه الكفاية على مواجهة تحديات العولمة والركود أو الشكاوي الجماعية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 نوفمبر 2002 - 15:56 يوليو,

وآخر مثال على ذلك، المجموعة الهندسية والكهربائية السويسرية السويدية "آزيا بروان بوفيري" ABB التي باتت مهددة بالانهيار

يعكس هذا المؤشر صورة قاتمة تماما عن أوضاع العديد من كبريات الشركات والمشاريع السويسرية ذات النشاطات الدولية، إذا أخذ المرء بعين الاعتبار انهيار أسعار تلك الأسهم منذ مطلع هذا العام لا غير، أي بغض النظر عما عرفته من انتكاسات سابقة كانت بمثابة النذير للتطورات خلال هذا العام.

وينطبق هذا القول أكثر ما ينطبق على قطاعات البنوك والتأمينات وبعض الصناعات التي لا تعاني من مضاعفات الكساد الاقتصادي فحسب، ولكن من مضاعفات الشكاوي الجماعية أيضا، ومن التهديدات بمثل هذه الشكاوي لسبب أو لآخر، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

وعلى هذه الخلفية القاتمة، يأتي قلق المستثمرين وأصحاب رؤوس المال ليزيد الطين بلة وليعرب بشكل صارخ عن ضيق الذرع بتزييف حسابات الشركات الراغبة في أن تبدو في أوضاع أفضل مما هي عليه بالفعل.

ونتيجة لهذا القلق، أصبح كبار المساهمين والمؤسسات الاستثمارية يلقون برزم هائلة من الأسهم دفعة واحدة في الأسواق، لدى سماع أي خبر سلبي عن شركة من الشركات، مما يتسبب في انهيار سعر السهم بنسب خيالية، قد تزيد على 60% خلال يوم واحد، كما كان الحال مع ABB الأسبوع الماضي.

زلزال تلو الزلزال في البورصة

فقد انهارت القيمة الإجمالية لهذه المجموعة الهندسية والكهربائية التي كانت موضع الفخر الصناعي، من 59 مليار دولار أمريكي في مطلع العام إلى 19 مليار في أواسط أكتوبر الجاري، وإلى 2،2 مليار دولار حاليا، ترقبا لمضاعفات مسلسل الشكاوي الجماعية بصلة الأضرار الصحية لمادة "الأسبَست" في الولايات المتحدة.

ومما لا شك فيه هو أن مثل هذا الانهيار الكبير في أسعار سهم من الأسهم، يولد صدمة نفسانية هائلة في الأسواق تتبعها رجّات متعاقبة قد تشمل قطاعات اقتصادية أخرى غير القطاع المعني مباشرة بالخبر السلبي.

ولا غرابة في هذه التطورات، بما أن الاقتصاد السويسري لا يزال تحت وقع صدمات سالفة كصدمة الخطوط الجوية الوطنية السابقة "سويس اير" التي كانت واحدا من أبرز رموز الاقتصاد الوطني السويسري، والتي اتضح بين عشية وضحاها العام الماضي أنها على حافة الإفلاس.

وفي الحين الذي تحولت فيه مجموعة "سويس إير" إلى مجموعة جديدة ذات وضع قانوني جديد، لا تزال ABB قائمة بوضعها القانوني العادي، وقد فقد سهمها حوالي 88،4% من قيمته منذ مطلع عام 2002.

ولم يسلم أي قطاع من الأذى!

ونتيجة للركود الاقتصادي، والشكاوي الجماعية، وانهيار قطاع التمويل الشامل، أي قطاع التأمينات الاستثمارية، فقدَ سهم مجموعة "كريدي سويس" CS Group على سبيل المثال 61،5%، وخسر سهم البنك السويسري المتحدي UBS 17،8% من قيمته في مطلع العام.

أما التأمينات التي عانت إضافيا من ضربة 11 سبتمبر، ومن انهيار البورصات على وجه العموم، فتتقدمها مجموعة "رينتين أنشتالت" Rentenanstalt بخسارة في سعر السهم تبلغ حاليا 80.5% ثم "زيوريخ فاينانشال" بخسارة تبلغ 55% و"سويس ريه" بخسارة تبلغ 41% منذ بداية هذا العام.

إلا أن أسهم بعض البنوك والتأمينات والصناعات التقليدية ليست الوحيدة التي عرفت التطورات المأساوية هذا العام، إذ هنالك أضرار واضحة لحقت بأسهم شركات قطاعات اقتصادية أخرى، كقطاع التقنيات الإحيائية حيث خسر سهم Serono 42.4% من قيمته أو قطاع البرمجة الإلكترونية حيث خسر سهم Kudelski حوالي 77.5% من قيمته منذ مطلع العام.

باختصار

لم يعد حجم الشركة أو المجموعة التجارية مهما تعاظم، ضمانا للنجاح أو حتى لحماية رؤوس المال المستثمرة فيها من التلف، كما تُبين دراسة خاطفة لتطورات أسعار أسهم شركات المؤشر الرئيسي للسوق المالية السويسرية SMI هذه الأيام.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.