تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شركة "جيليت" تختار جنيف مقرا لمركزها الأوربي

جنيف لا تتوانى في تقديم الحوافز لجلب كبريات الشركات الدولية

(swissinfo.ch)

اختارت شركة جيليت العالمية جنيف لتصبح مقرا لمركزها الأوربي ووفي ذلك تتويج لسياسة استقطاب كبريات الشركات العالمية التي تنتهجها حكومة جنيف منذ سنوات. وتأوي منطقة جنيف لحد الآن المقرات الأوربية ل 132 شركة متعددة الجنسيات من بينها 45 مركزا يهتم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

بالرغم من الكساد السائد والتريث الذي أثارته اعتداءات الحادي عشر سبتمبر، فإن جنيف لا زالت تجذب كبريات الشركات العالمية لتقيم مراكز إما اوروبية او شرق أوسطية لها. وآخر من التحق بركب المائة واثنين وثلاثين شركة متعددة الجنسيات التي اختارت جنيف لإيواء مقرها الأوربي، شركة جيليت الأمريكية .

فقد تم الإعلان يوم الأربعاء في جنيف من قبل وزير الاقتصاد بالدويلة السيد كارلو لامبريخت عن استقرار الشركة الأمريكية بمدينة جنيف في العام 2003 . ولكن نقل نشاطات شركة "جيليت "من مقرها الحالي "بإيزلي وورث" ببريطانيا إلى جنيف سيتم على مراحل.

وحتى ولو كان اختيار شركة " جيليت "لجنيف مقرا لمركزها الأوربي، سوف لن يؤدي إلى خلق مواطن عمل كثيرة ، أي 120 على الأكثر الغالبية توظف محليا ، إلا أن الأهمية تكمن في ثقل حجم مبيعات الشركة المقدرة بحوالي 9 مليار دولار في العالم منها 3 مليار في أوربا وحدها.
ويرى وزير الاقتصاد بدويلة جنيف السيد كارلو لامبريخت أن تواجد الشركة المختصة في صناعة أدوات الحلاقة وتنظيف الأسنان والبطاريات ،" سيؤثر في نشاطات العديد من الشركات الأخرى بالمنطقة ".

حوافز متعددة لجلب الشركات الكبرى

المعروف أن دويلة جنيف شرعت منذ فترة في انتهاج سياسة هجومية لاستقطاب كبريات الشركات الدولية بعد أن بدأت كبريات الشركات السويسرية تحت وطأة الكساد الاقتصادي في نقل نشاطاتها من سويسرا الرومندية في اتجاه سويسرا الناطقة بالألمانية او إلى الخارج.

وكان اكبر إنجاز حققته سلطات دويلة جنيف في مجال استقطاب الشركات المتعددة الجنسيات ، حلول شركة "بروكتر آند جامبل" في العام 1999، هذه الشركة المختصة في صناعة مسحقول الغسيل وأدوات التنظيف، والتي تشغل في جنيف وحدها أكثر من 1400 شخص.

ومن بين كبريات الشركات المتعددة الجنسيات التي اختارت جنيف لإيواء مقرها الأوربي والتي يفوق عددها 132 شركة، يمكن أن نذكر شركتي "آجفا" و"كوداك" لصناعة أفلام التصوير وشركات " هولت باكارد" و"إي بي إيم" و"ليكسمارك" في مجال الإلكترونيات والكمبيوتر ، تضاف إليها العديد من شركات صناعة الآلات والصناعة البترولية والطيران والخدمات. ونجد أن خمسة وأربعين من بين هذه الشركات تتعامل مع بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا انطلاقا من مقرها في جنيف .

وقد كان المسؤولون في دويلة جنيف محقون في تقديم هذه الحوافز لاستقطاب الشركات المتعددة الجنسيات الأجنبية ، ليس فقط لما توفره من مواطن شغل ورسوم، بل أيضا لأنها سمحت في بعض الأحيان لجنيف بفك العزلة عنها. وخير مثال على ذلك استقبال شركة "إيزي جيت" للطيران الذي سمح لمطار جنيف بالحفاظ على بعض الرحلات الجوية الدولية عندما قررت شركة سويس إير نقل جل رحلاتها الدولية نحو مطار زيوريخ.

لكن إذا كانت جنيف تقدم للشركات المتعددة الجنسيات العديد من الميزات مثل المكانة الجغرافية في قلب أوربا والإطار الدولي والمدارس ذات الجودة العالية ، فإنها بدأت تعاني منذ سنوات من توفير السكن الملائم لكل هذه الإطارات العليا المتوافدة . وقد ظهرت أزمة بالفعل عند حلول إطارات شركة "بروكتر آند جامبل" في عام 99 . ولطمأنة الشركات الراغبة في الاستقرار بجنيف أعلنت السلطات عن الشروع في بناء 300 فيلا واكثر 2800 سكن.

محمد شريف – جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×