شعلة الاحتجاج لم تنطفئ في ذكرى "ثورة" لبنان

لبنانيون يحتشدون حول نصب معدني على شكل حروف كلمة "ثورة" تعلوه ألسنة اللهب خلال مظاهرة في بيروت في صورة التقطت يوم السبت. تصوير: إيما فريحة - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2020 - 19:16 يوليو,

من عماد كريدي

بيروت (رويترز) - نظم متظاهرون مسيرة في العاصمة اللبنانية يوم السبت لإحياء الذكرى السنوية الأولى لحركة احتجاج أطاحت بالحكومة لكن طغت عليها بعد ذلك الأزمة الاقتصادية وفيروس كورونا فضلا عن الانفجار المدمر في بيروت.

وامتدت المظاهرات التي اندلعت في أكتوبر تشرين الأول الماضي لتعم البلاد احتجاجا على النخبة السياسية التي حكمت البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990. وكانت تلك النخبة تتولى زمام الأمور عندما حدثت أزمة اقتصادية طاحنة شهدت انهيار العملة المحلية.

وفي حين أدت الاضطرابات إلى استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، فشل السياسيون منذ ذلك الحين في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة تحديات البلاد.

وتسبب الوباء العالمي وانفجار الرابع من أغسطس آب في مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة نحو 200، في مزيد من المعاناة، كما أفقدا الاحتجاجات قوة الدفع.

وقال الذين يحيون الذكرى في بيروت إنهم لم يتخلوا عن مطالبتهم بالثورة وتنحي الرئيس ميشال عون.

وقال الناشط ربيع الزين "الثورة ما ماتت... عم نقدر نحاسب هذه السلطة الفاسدة.. الدليل على ها الشي نزلوا حكومتين".

وسار مئات المحتجين أمام مصرف لبنان (البنك المركزي) وهو هدف لغضب المتظاهرين من أزمة مالية أدت إلى خسارة الليرة اللبنانية نحو 80 في المئة من قيمتها ومبنى البرلمان قبل التجمع قرب المرفأ المتضرر.

وأضاء نصب معدني على شكل حروف كلمة "ثورة" تعلوه ألسنة اللهب السماء في المساء أمام المرفأ.

تأتي الاحتجاجات قبل محادثات بين عون والكتل النيابية لاختيار رئيس الوزراء. ويخوض الحريري السباق لتشكيل حكومة رغم استمرار العراقيل.

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيس إن المظالم المشروعة للشعب اللبناني ذهبت أدراج الرياح خلال "عام مروع" من الأزمات.

وأضاف كوبيس "لا يزال التزام الشعب وتوقه لإصلاحات وتغييرات عميقة قويا، حتى لو تراجعت قوة الدفع... لقد زرعوا بذور التغييرات المنهجية. وبعد مرور عام، ما زال كفاحهم مستمرا".

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

مشاركة