تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شهاداتٌ مـيدانية من قــلب ســوريا نُشطاءُ من سويسرا يتحدّون المخاطر لنجدة ضحايا الحرب والجوع



مؤسس جمعية "الشام للرعاية"، أوسكار أسد الله مختار بيرغامين، أثناء توزيع وجبة ساخنة على أربع مخيمات للاجئين شمال سوريا يوم 17 ديسمبر 2013

مؤسس جمعية "الشام للرعاية"، أوسكار أسد الله مختار بيرغامين، أثناء توزيع وجبة ساخنة على أربع مخيمات للاجئين شمال سوريا يوم 17 ديسمبر 2013

تجاهـُل الكارثة الإنسانية المُفجعة في سوريا في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي، أمرٌ غير قابل لا للتفسير ولا للإستيعاب، بل ما يحدث هو "مسخرة تاريخية ووصمة عار على جبين البشرية". هذه هي قناعة نُشطاء إنسانيين من سويسرا ينتمون إلى جمعيات حديثة التأسيس ويعملون على قدَم وساق لدرجة المُخاطرة بسلامتهم من أجل إغاثة اللاجئين داخل سوريا وفي مخيمات البلدان المُجاورة المُضيفة لهم.

يتردَّد أوسكار أسد الله مختار بيرغامين - مؤسس جمعية "الشام للرِّعاية" السويسرية (Ash-Sham Care) بزيورخ في شهر فبراير 2013 - باستمرار على حلب ومُدن سورية أخرى، انطلاقا من تركيا.

عندما اتصلت به swissinfo.ch مؤخّرا عبر الهاتف، كان هذا السويسري الألماني المُعتنق للإسلام في طريقه من مدينة عنتاب التركية على بُـعد بضعة كيلومترات عن الحدود الشمالية لبلاد الشام، إلى مخيماتٍ للاّجئين داخل سوريا لتقديم وجبة ساخنة لحوالي 1200 عائلة، بالتعاون مع جمعية نسائية سورية وأخرى تركية.

العربة كانت في ذلك اليوم (17 ديسمبر 2013) مُحمَّلة بالخبز والبطاطس واللّحم. لعلّ الوجبة التي أعدّتها حوالي أربعين امرأة سورية، سدّت رمَق جوع أطفال ونساء وعجَزة في أربع مخيمات، وأشعرتهم بقليل من الدِّفء في أجواء الشتاء القارس والتساقطات الثلجية الإستثنائية، التي عرفتها المنطقة هذا العام.

مَشاهد الحرب ومخلَّفاتها من دمار وتشريد ونزوح، ليست غريبة على بيرغامين. فهذا الصحفي السابق، عمل أيضا كضابط خاص ضِمن قوات حفظ السلام السويسرية في "كوسوفو"، وكمستشار مدني دولي ضمن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان "إيساف". ولعل هذه التجارب الميدانية أكسبته خِبرة استثنائية في مواجهة المخاطِر والتعامُل مع المتغيّرات في ظروف الحرب. ويقوم الأب لثلاثة أطفال بالعديد من الرّحلات المكوكية بين زيورخ وسوريا، لإغاثة أيتام وأرامل ومُسنّين في المخيمات.
 
ويقول: "نحن المنظمة الأوروبية الوحيدة العاملة مُباشرة في شمال سوريا، اعتمادا على خلفية لوجستية في تركيا. في العادة، أظل في سوريا لفترة تتراوح بين يومين أو ثلاثة، ثم أعود إلى تركيا لأسباب أمنية، لأن المُكوث لفترة طويلة في نفس المكان في المنطقة، ليس بالأمر الجيد، وأنا أتّخذ تدابيري الأمنية الخاصة، وعليّ دائما التحلّي بالحيطة والحذر".

"وضعٌ غيْر مسبوق في التاريخ الحديث"

بدأ بيرغامين زياراته لمساعدة اللاّجئين السوريين في شهر يوليو 2013، عندما نقلت جمعيته حاوية ضخمة على متْنها خمسة أطنان من حليب الأطفال، الذي يقول إنه "ما زال يُوزَّع إلى الآن بين مدينتيْ حماه وحلب السوريتيْن". 

منذ بضعة أشهر، بات السوريون يموتون جوعا ومرضا بالفعل، وليس فقط جرّاء القصف اليومي والعشوائي الذي يتواصل إلى يومنا هذا، حتى بواسطة البراميل المُتفجِّرة التي تتساقط على رؤوسهم. فبعد أن نفذ الدقيق، طحنوا العدس ليصنعوا منه رغيفهم، وعندما نفذ العدس، أكلوا لحم القطط والكلاب وحتى الحمير، بل وأوراق الشجر والورق المقوى (الكرتون) في المناطق المحاصَرة الخاضِعة لحكم جيش بشار الأسد.

اليأس والقهر بلغا ذِروتهما في نفوس السوريين المنكوبين، حتى أنهما دفعا في شهر أكتوبر الماضي لاجِئة سورية في الأردن إلى قتل ابنها المُصاب بالتوحُّد، من خلال حقن فلذة كبدها بالبنزين بعد محاولة فاشلة لشنقه، لكي "تُـريحه" من معاناة المرض وقسْوة الظروف التي تعيشها إثر الفرار من هول الحرب في وطنها الأم.

وبنبرة استياء وفزع، يقول بيرغامين: "هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يُعاني فيها مليونا شخص بانتظام من نقص الغذاء بعد ثلاث سنوات من الحرب. فأنت تجد نفسك أمام مخيّمات تأوي أشخاصا ليس لديهم طعام على الإطلاق. هذا وضع جديد تماما في التاريخ الحديث، ولم نواجهه حتى في أفغانستان".

أوسكار أ.م بيرغامين، مؤسس جمعية "الشام للرعاية"

أعتقد أنه يجب إعادة النظر في العمل الإنساني والتخلّص من "الصناعة الإنسانية"

"مهزلة دولية لا أول لها ولا آخر"

من جانبه، يتساءل الدكتور توفيق الشماع، الطبيب العام السوري المقيم في جنيف: "ماذا يريد العالم أكثر من هذه المعاناة؟ إنه لشيء مُذهل! لا نفهم كيف يستطيع العالم أن يصمُت أمام هذه المذبحة المُستمرة؟ ويضيف المتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية (UOSSM)، التي تأسست عام 2011 في باريس: "نحن نطلب حاليا من الحكومات والمنظمات الدولية بتطبيق هدنة وإنشاء ممرات إنسانية، حتى نوصل الخبز للأطفال؛ القضية لم تعد قضية أدوية، بل إيصال الخبز والماء النظيف".

الدكتور الشماع الذي زار مستشفيات قروية في سوريا خلال الصيف الماضي، بصفته عضو مجلس إدارة الإتحاد وهيئته التنفيذية، ذكـّر مثلا بأن خمس مائة عائلة كانت تموت عطشا وجوعا في محافظة حمص وسط سوريا قبل بضعة أشهر، بينما كان حوالي مليون شخص محاصرا في الغوطة الشرقية. وأعرب عن قناعته بأن "هذه مهزلة دولية لا أول لها ولا آخر"، مضيفا بلهجة حانقة وممتعضة: "لا يتحرّك المجتمع الدولي بأيّ شكل من الأشكال الذي يتوافق مع الكارثة السورية، هذا لم يحدث في تاريخ الإنسانية حتى الآن (...) كيف تسمح البشرية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كيف يسمحون لأنفسهم بأن تستمرّ مذبحة كهذه بتواجد وسائل التواصل والإعلام والإحصائيات والمنظمات الدولية، ولا يتحرك ساكِن بحجّة الفيتو، لم تشهد الإنسانية حتى الآن شيئا مثل هذا".

"من سيّء إلى أسوأ"

ضِمن السياق نفسه، يقول ضياء الدين خلدون، المؤسس المشارك لـ "المجموعة السويسرية للإغاثة الطارئة" (SwissERG)، التي تتعاون أيضا مع اتحاد "UOSSM": "إن الأوضاع في سوريا، مع الأسف، هي دائما من سيّء إلى أسوأ، سواء من الناحية الإنسانية أو السياسية أو العسكرية". وشدّد هذا الأستاذ السوري المحاضِر في جامعة زيورخ، على أن "التطوّر السياسي الدولي، لا يساعد على تحسين الأوضاع حاليا، لذلك، فإن نظرتنا إلى المُستقبل هي سلبية في الغالب، على الأقل حاليا".

المجموعة السويسرية للإغاثة الطارئة، التي تأسّست في أكتوبر 2012 من طرَف أغلبية من الجامعيين السويسريين [وليس السوريين] في جامعة زيورخ، وعدد من المُهتمّين بالشأن السوري، تُحاول جاهدة إيصال المُساعدات من أغذية وأغطية وأدوية على وجه الخصوص، إلى اللاّجئين داخل سوريا، وذلك من خلال العلاقات الخاصة لأعضائها ووسائل التواصل الاجتماعي.

ويقول ضياء الدين خلدون: "في نهاية العام الماضي، قرّرنا مثلا القيام بحملة لجمع تبرّعات من أجل مساعدة اللاجئين داخل سوريا (...)، ثم انطلقنا إلى تركيا واشترينا المواد التي نريدها من هناك وحملناها إلى داخل سوريا ووزّعناها ثم عُدنا. لدينا بعض القنوات وبعض الاتصالات مع أشخاص بعينهم تُسهِّل علينا بعض الأمور".

(swissinfo.ch)

وضعٌ صحي كارثي ذو شقّين

وإن كان هؤلاء النشطاء يتحدّون المخاطر، فلأنهم يسعون إلى سدّ، ولو ثقْـب صغير، من الثغرة الهائلة الناجمة عن غياب المنظمات الإنسانية الدولية في المناطق الخاضعة لمقاتلي المعارضة، والتي لا يمكن دخولها من دون ترخيص نظام الأسد. ولكن وتيرة القصف وسقوط القتلى والجرحى، أسرع بكثير من محاولات الإنقاذ، لاسيّما أن الإمكانيات محدودة، وأن المُحتاجين للإسعاف والرعاية ليسوا فقط من ضحايا القصف المباشرين.

وفي وصفه للكابوس الناجم عن هذا الوضع، قال الدكتور الشماع: "لم يعد البلد يتوفر على هيكلة للصحة العامة (...) والمناطق التي تُسيطر عليها المعارضة والتي تُقيَّم بين 60 و70% من الأراضي السورية، تقع تحت القصف المُستمِر، بحيث يتعذَّر العمل الطِبّي، حتى خارج إطار الأمور العسكرية وجرحى القصف. فعندما نريد تأمين توليد النساء ولقاحات الأطفال ورعايتهم ومعالجة الأمراض المُزمنة، مثل القلب والربو والسكري وغسيل الكلى أو السرطانات، لم يعُـد لدينا إمكانيات لمُلاحقة حاجِياتهم".

وإذا كانت الحرب الدائرة في سوريا قد قتلت ما لا يقل عن 120 ألف شخص، حسب أرقام منظمات أممية ودولية، فإن اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية (الذي ينشط أيضا في البلدان المجاورة لسوريا حيث أقام مستشفيات  ووحدات عناية في كل تركيا ولبنان والأردن) يقدِّر عدد الأشخاص الذين هلكوا خارج ميادين الحرب، بمائتي ألف شخص، "أي أننا نتوجّه إلى ما يعادِل نصف مليون سوري، من قتلى وجرحى ثقيلين"، مثلما يؤكّد الدكتور الشماع الذي يضيف: "نحن نزيد على أرقام الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وغيرها، حصيلة 200 ألف ضحية إضافية، لأننا أهل البلد ونعرف مَن يموت في بلدنا، وبدأنا نقوم بإحصائيات بالنسبة للعلاجات الأولية، بحيث أقمنا حتى الآن ثمان عيادات للعناية الأولية في المناطق السورية الثمانية المهمّة، وعلى رأسها دير الزور وريف حماه وريف حلب ومنطقة حلب وريف حمص والغوطة الشرقية، وبدأنا بتقييم الوضع بالنسبة للأمراض المُزمنة وانتشار الأمراض الوبائية".

الدكتور توفيق الشماع، المتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية

لن تحلم البشرية بالسلام في سوريا من دون أن يتم احترام الحدود الدنيا من الحقوق البشرية والإنسانية، أي حق الشعب السوري في الغذاء والدواء.

عودة أوبِئة كانت تُعتبَر "شِبه مُنعدِمة"

كما يُذكّـر الطبيب بظهور وباء شلل الأطفال في منطقة دير الزور في الخريف الماضي، وهو أحد الأمراض التي كانت منظمة الصحة العالمية "تتفاخر بأنها شِبه انعدمت، كما ظهرت منذ فترة الليشمانيا، وأصابت أكثر من مائتي ألف إنسان، وإن لم تكن ليست بقاتلة، فإنها مشوّهة للأطفال، كما بدأنا نخاف ونخشى بكل معنى الكلمة من انتشار الكوليرا، بسبب انعدام التغذية الصحية".

وبغضّ النظر عن مَن يقتل مَن وكيف، يـُنوِّه الدكتور الشماع إلى أن ما يطالب به اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية لا يتمثل في اتخاذ موقف، بل في التعامل مع الموضوع بالأمور النسبية، قائلا: "كيف تسمح البشرية لنفسها بمراقبة الخرائط بالأقمار الصناعية، بينما تُضرب المدن والمناطق الآهلة بصواريخ سكود والصواريخ البالستية والصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، ليلا نهارا منذ ثلاث سنوات؟ ويشير بهذا الصدد إلى أن مليوني وحدة سكنية على الأقل انهارت على رؤوس سكانها، وفقا لمنظمة "مهندسون بلا حدود"، متسائلا:" كيف لا يتحرّك أحد؟ لا يريد العالم أن يفهم بأن ما يحدث في سوريا لم يعد لُعبة استراتيجية، وإنما بالفعل عار على جبين الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، إنه عار وهذا أقل ما يمكن أن يقال عنه".

قلة الدّعم المقدّم للشعب السوري في هذه المِحنة، شيء يصعُب استيعابه، بالنسبة لأوسكار بيرغامين أيضا الذي يقول: "أعتقد أنه يجب إعادة النظر في العمل الإنساني والتخلّص من "الصناعة الإنسانية"، والمدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر إيف داكور، قال خلال مؤتمر انعقد في برلين في أكتوبر 2013، إنه ينبغي أن يكون للمنظمات الدولية حضور أكبر في مناطق النزاع، لأن حينذاك فقط، من خلال التواصل وجها لوجه، ستفرض الإحترام من طرف "الفاعلين المُسلّحين من غير الدول" وتدفعهم باتجاه سلوك أكثر إنسانية.

مفاوضات جنيف 2.. "وهم" أم "ضرورة"؟

بينما لازال العالم منقسما وحائرا بشأن عقد مفاوضات جنيف 2 من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، (والتي يتوقع أن تجري يوم 22 يناير 2014)، سألنا محاورينا الثلاثة إن كانوا يُعلقون أية آمال على هذا اللقاء. الدكتور توفيق الشماع ركز في إجابته على أنه لا يمكن أن يكون لمفاوضات جنيف 2 أي تأثير على أرض الواقع إن لم يُعالج الموضوع الإنساني، قائلا: "سيتحول الشعب السوري بأكمله إلى ما يضاد جنيف 2، إذا ما لم يُمنح حق الأكل والعلاج والدواء والماء النظيف، كيف سيقبل شعب يُقتل جوعا وذبحا بالقنابل وبالجوع بمناقشات، كيف يريدون (أي الأطراف المشاركة في مفاوضات جنيف) إعطاء أرضية شعبية لشيء لا يحترم مبادئ الإنسانية والشعب السوري؟".

ويرى المتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية في سوريا أن بساط الشرعية يُسحب من ممثلي الإئتلاف أو كل من يُحاور باسم الشعب السوري إذا ما لم تتم الإجابة على الوضع الإنساني الكارثي بشكل صحيح اليوم قبل غد. وهو يظل على قناعة بأنه "كلما تأزم الوضع الإنساني، كلما جعل من جنيف إثنين وهما وسرابا".

من جانبه، يذهب ضياء الدين خلدون إلى حدّ اعتبار مفاوضات جنيف "وسيلة لإطالة أمد الأزمة" على أساس أنها "أصلا لا تعالج أصول الأزمة"، وأصول الأزمة من وجهة نظره هي أن هنالك "شعب يريد أن يتخلص من حاكم معين، وهذا حاليا أمر ليس مطروحا على الطاولة بهذا الشكل". ويذكر المؤسس المشارك للمجموعة السويسرية للإغاثة الطارئة بأن بداية الثورة في سوريا كانت سلمية تماما لمدة عشرة أشهر تقريبا، وبالتالي "فإن كانت هنالك رغبة في الحل كما دُعي في وقتها من قبل جهات دولية ومحلية مختلفة لكان الموضوع قد حُلّ". ويرى الدكتور خلدون أن مؤتمر جنيف سيكون عبارة عن مرحلة ثانية سيجري فيها تبادل وجهات النظر وستقام خلالها علاقات، وستُطبخ فيها الأجندة، على حد تعبيره.

ويقول ضمن السياق نفسه: "في النهاية، لا بد أن يكون هنالك حل سياسي، والحل السياسي لا بُد أن يُطبخ، وهو يحتاج إلى وقت في هذه القضية المعقدة، وبالتالي فإن مفاوضات جنيف 2 هي عبارة مرحلة من مراحل الطبخ، ولكن ماذا يُطبخ وفي أيّ مطبخ، وبأيّ مكونات، وعلى يد أيّ طباخ، هذا شيء وموضوع ثاني، وفي الأثناء، يسقط المدنيون، وهذا ما يشغل بال أفراد منظمتنا".

ولئن كان أوسكار أ.م بيرغامين، مؤسس جمعية "الشام للرعاية"، يعتقد أيضا أن مفاوضات جنيف لن تأتي بالكثير، وأن إقامة ممرات إنسانية أو" شيئا من هذا القبيل" مثلما يقول، قد تكون النتيجة الوحيدة في البداية، فإنه يرى أنه "لايزال من الضروري البدء في إجراء مفاوضات، حتى إن لم تكن هنالك نتيجة، فمن المهم أن يشرع الناس في التحادث".

نهاية الإطار التوضيحي

أكثر من 2 مليون لاجئ سوري خارج البلاد

يوم 3 سبتمبر 2013، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف أن عدد اللاجئين السوريين تجاوز عتبة المليوني شخص، في ظل انعدام بوادر على نهاية هذا التدفق المأساوي من البشر.

وأضاف البيان الصادر عن المفوضية أن الحرب تسير في عامها الثالث، ومازالت سوريا تستنزف المزيد من النساء والأطفال والرجال الذين يعبرون الحدود في كثير من الأحيان وليس بجعبتهم إلا القليل إضافة إلى الملابس التي يحملونها على ظهورهم .

ويدق هذا العدد ناقوس الخطر حيث قفز عدد اللاجئين إلى ما يزيد عن 1.8 مليون شخص خلال 12 شهراً فقط. فمنذ عام واحد فقط، بلغ عدد السوريين المسجلين كلاجئين أو من ينتظرون التسجيل 230,671 شخصاً.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس: "لقد تحولت سوريا إلى مأساة كبيرة في هذا القرن، إنها كارثة إنسانية تبعث على العار ترافقها معاناة ونزوح لا مثيل لهما في التاريخ الحديث".

ويتم استضافة أكثر من 97% من اللاجئين السوريين من قبل دول في المنطقة محيطة بسوريا، مما يضع عبئاً هائلاً على البنية التحتية وعلى اقتصادات ومجتمعات هذه البلدان. انهم بحاجة ماسة لدعم دولي هائل لمساعدتهم على التعامل مع الأزمة.

ومع وصول متوسط عدد السوريين الفارين إلى الدول المجاورة إلى 5000 شخص يومياً، فإن الحاجة لرفع مستوى المساعدات الإنسانية والدعم التنموي بشكل أكبر للمجتمعات المحلية المضيفة قد وصلت إلى مرحلة حرجة.

ويمثل عدد المليوني لاجئ كلاً من السوريين الذين سجلوا كلاجئين أو أولئك الذين ينتظرون التسجيل. وحتى نهاية شهر أغسطس، اشتمل هذا العدد على 110,000 لاجئ في مصر و 168,000 في العراق و 515,000 في الأردن و 716,000 في لبنان و 460,000 في تركيا.

يشكل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 عاما أو أقل حوالي 52% من هذه الفئة من السكان.

كما أن هناك 4.25 مليون شخص آخر في عداد النازحين داخل سوريا، وذلك وفقاً لبيانات وفرها مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وذلك لغاية 27 أغسطس. وتبلغ هذه الأرقام مجتمعة ما مجموعه أكثر من ستة ملايين شخص هُجّروا من ديارهم – مما يعني أن هناك عددا أكبر من السوريين الذين نزحوا قسراً مما هو الحال لأي بلد آخر. 

(المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين)

آخر التقديرات

 من المحتمل أن يكون مجموع عدد اللاجئين والنازحين السوريين داخل البلاد وخارجها قد تجاوز في موفى عام 2013 عشرة ملايين حسب تقديرات منظمات وجمعيات مختلفة نشطة في سوريا.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×