Navigation

صائغ في غزة يسعى جاهدا لبيع هدايا عيد الميلاد الذهبية

الصائغ الفلسطيني ميلاد العمش في محله بمدينة غزة يوم السابع من ديسمبر كانون الأول 2020. تصوير: محمد سالم - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2020 - 12:53 يوليو,

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - في الفترة التي تسبق عيد الميلاد من كل عام، يعرض الصائغ الفلسطيني ميلاد العمش تماثيل ذهبية صغيرة لبابا نويل ونماذج مصغرة لأشجار عيد الميلاد في محله بمدينة غزة.

لكن جائحة كورونا أدت إلى انصراف العملاء التقليديين هذه السنة عن سوق الذهب، الذي تأسس منذ نحو 500 عام، وهو عبارة عن ممر ضيق تصطف على جانبيه محلات صغيرة تحت سقف مقبب.

ويقول العمش إن أعماله تراجعت بمقدار النصف مقارنة بنفس الفترة عام 2019.

وأوضح الصائغ المسيحي الفلسطيني (27 عاما)، أنه ورث هذا العمل أبا عن جد وقال من محله "هذه المهنة من سيدي (جدي) وسيدي اشتغل فيها من هو صغير من 50 أو 60 سنة، هو أعطاها لأبويا وأنا أخدتها من أبويا".

وعادة ما يقتنص المسيحيون في غزة، وهم أقلية يقدر عددها بنحو 1000 شخص، الهدايا التي تحمل طابع عيد الميلاد، وهي عامل هامشي لمن يعملون في مجال المجوهرات.

لكن المسيحيين في غزة، كغيرهم، يشعرون بالأثر الاقتصادي للأزمة الصحية والإغلاق بسبب كورونا.

وفاقمت الجائحة المصاعب الاقتصادية في قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتفرض عليه إسرائيل حصارا. كما تفرض مصر أيضا قيودا على حدود القطاع متذرعة بمخاوف أمنية.

وقال العمش "‬كورونا أثرت علينا وعلى السوق، الناس بتخاف تنزل على السوق وبتخاف تشتري، صارت المادة أفضل من ما تشتري قطعة ذهب".

وسجل قطاع غزة، الذي يعيش فيه مليونا فلسطيني في أحياء مزدحمة، أكثر من 26 ألف إصابة بفيروس كورونا و169 وفاة، معظمها منذ شهر أغسطس آب.

وانخفض عدد المسيحيين في قطاع غزة بنسبة الثلثين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية حيث شهد القطاع موجة هجرة بسبب المصاعب الاقتصادية والرغبة في الفرار من القتال بين الجماعات المسلحة وإسرائيل.

وأوضح ذلك العمش قائلا "ما بيقدر الانسان يعيش في بلد حرب، بلد إغلاق، فأكيد طبيعي اللي ما بيقدر يعيش راح يسافر ويروح لمصالح في بلد تانية".

(إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.