Navigation

صحيفتان مجانيتان لـسوق ضيـِّقة

يتوقع أن تكون المنافسة حامية الوطيس بين الصحيفتين المجانيتين "لوماتان بلو" و"20 دقيقة" في نسختها الفرنسية Keystone

شهدت سويسرا الروماندية يوم 8 مارس إطلاق ثاني يومية مجانية في المنطقة. فبعد 4 أشهر عن صدور "لوماتان بلو"، ظهرت النسخة الفرنسية من "20 دقيقة" التي تحظى بانتشار واسع في المناطق المتحدثة بالألمانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 مارس 2006 - 16:00 يوليو,

كريستوف بوخي، مراسل صحيفة "نويه تسورخر تزايتونغ" (NZZ) في سويسرا الروماندية، يحلل فرص صمود اليوميتين المجانيتين في سوق ضيقة.

تشبه النسخة الفرنسية من يومية "20 دقيقة" المجانية (لمجموعة تاميديا في زيورخ) يشبهان إلى حد كبير يومية "لوماتان بلو" المجانية (لمجموعة إيديبريس في لوزان) من حيث الشكل والمضمون. كما أنها تستهدف أيضا فئة شباب المدن النشيطين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما.

فهل لا يعرض ذلك إحدى اليوميتين لخطر الاختفاء السريع خاصة أنهما تُوزعان في سوق صغيرة مثل سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية)؟ كريستوف بوخي، مراسل صحيفة "نويه تسورخر تزايتونغ" العريقة التي تصدر في زيورخ استوحى الإجابة من تجربة الصحافة المجانية في سويسرا المتحدثة بالألمانية.

سويس انفو: ما هي حظوظ البقاء لليوميتين المجانيتين في حوض سويسرا الروماندية الصغير؟

كريستوف بوخي: في سويسرا المتحدثة بالألمانية، تـغطي يومية مجانية واحدة معظم المدن الكبرى: "20 مينوتن" (دقيقة) الأخت الكبرى لـ"20 مينوت"، والتي تشهد نجاحا كبيرا. في السابق، كانتا اثنتين، قبل اختفاء صحيفة "ميترو".

يجب القول إن السُّوق كانت مُزدحمة. ففضلا عن اليوميات المجانية، هنالك صحف أسبوعية مجانية، دون الحديث عن الصحافة التقليدية التي تعتمد على المُشتركين. بالتالي، يبدو أن السوق لا تستوعب الجرائد بكميات غير محدودة.

استنادا لتجربة سويسرا المتحدثة بالألمانية، يمكن القول إذن إن الحظوظ بالنسبة لـ"لوماتان بلو" و"20 مينوت" ليست كبيرة جدا. إذ يصعب تصور كيف يمكن لسوق تأوي مليون ونصف مليون ساكن فقط استيعاب يوميتين مجانيتين.

لكن سوق الصحافة خاص جدا. كل شيء يعتمد الآن على المال الذي يستعد الناشرون استثماره وعلى الوقت الذي سيمضونه في محاولات فرض منتوجهم.

سويس انفو: إدارة يومية "20 مينوت" حددت لنفسها بالفعل أربعة أعوام لتخطي عتبة الربح. هل هذا واقعي برأيكم؟

كريستوف بوخي: أعتقد أن تلك هي المدة التي يجب تصورها بالفعل.

تاميديا جعلت من السوق المجانية أحد أكبر محاور عملها. وإذا تحدث الناشر عن أربعة أعوام، فذلك بالتأكيد ليس مجرد إعلان.

وإذا ما حققت اليومية انتشارا جيدا ونموا على مستوى عدد القراء، فيمكن أن تنجح في ذلك. في المقابل، إذا ما سجلت انطلاقة غير مُوفقة، فلن تتمكن من البقاء حتى خلال مهلة الأربعة أعوام.

لكن هنالك أمر وارد وممكن أيضا، ويتمثل في جلوس الناشرين، إيديبريس وتاميديا، حول طاولة واحدة لإجرء محادثات وإيجاد حل يرضي الطرفين، خاصة وأنهما مجموعتان تجمعهما تقليديا علاقات طيبة إلى حد ما.

سويس انفو: يمكن تصور تحالف مثلا؟ هذا ما كان متوقعا في البداية. تاميديا وإيديبريس كانا قد تحدثا عن إقامة تعاون. هل لم يكن ذلك بمثابة صوت الحكمة؟

كريستوف بوخي: إنه تصور ممكن. لكننا هنا أمام مجموعتين عنيدتين لهما رئيسان يتمتعان بـ"أنا" قوي نسبيا.

إن المشكل الكبير يتمثل في الآتي: لا أحد منهما سيريد المشاركة في تحالف قد يفقده السيطرة على مجمل الوضع.

إيديبريس ليست مستعدة على الإطلاق للتخلي عن مكانها، إذ تعتبر السوق الروماندية سوقها.

فهي قد ضيعت بعد فرصة في مجال إصدار المجلات الأسبوعية بعد أن فرضت مجموعة "رانجيي" نفسها في سويسرا الروماندية. ولا أعتقد أنها تحبد الآن رؤية مجموعة اخرى من سويسرا الألمانية تفرض نفسها في سوق الصحافة المجانية.

من جهة أخرى، تريد مجموعة تاميديا، التي تحقق نجاحا كبيرا في سويسرا الألمانية، أيضا أن تحتفظ بالسيطرة على الوضع... وبالتالي فإن باب المراهنات مفتوح على مصراعيه.

سويس انفو - أليكساندرا ريشار

(ترجمته من الفرنسية وعالجته إصلاح بخات)

باختصار

النسخة الفرنسية لصحيفة "20 دقيقة" المجانية:
أطلقت مجموعة تاميديا للنشر في زيورخ الصحيفة يوم 8 مارس 2006.
توزع حوالي 120 ألف نسخة يوميا.
توظف 45 شخصا (يعملون 40 ساعة في الأسبوع) من بينهم 24 صحفيا.
تستهدف جمهور الشباب النشط في المدن.
تتوفر على نشرتين: 52000 نسخة لجنيف ومنطقة نيون، و68000 لباقي أرجاء كانون فو، وكانتونات فالي وفريبورغ ونوشاتيل.


صحيفة "لوماتان بلو" الصادرة بالفرنسية في سويسرا الروماندية:
انطلقت في أكتوبر 2005 على يد مجموعة النشر إيديبريس في لوزان.
توزع حوالي 120 ألف نسخة يوميا.
توظف 50 شخصا، أكثر من 50% منهم صحفيون.
تستهدف جمهور الشباب النشط في المدن.
قبل أسبوع من إطلاق النسخة الفرنسية من "20 دقيقة"، ضاعف "لوماتان بلو" نشراته في لوزان وجنيف.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.