تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ضد الحرب وضد صدام

السيد أديب الجادر الوزير العراقي السابق والامين العام السابق للمنظمة العربية لحقوق الانسان وأحد الموقعين على النداء

(swissinfo.ch)

النداء الذي أصدرته مجموعة من الشخصيات العراقية يعارض الحرب ونوايا احتلال العراق ويطالب برحيل الرئيس العراقي صدام حسين.

ومن بين الشخصيات الموقعة على هذا البيان السيد أديب الجادر الوزير العراقي السابق والأمين العام الأٍسبق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان الذي يوضح لـ"سويس انفو" رؤى أصحاب البيان.

أصدرت مجموعة من الشخصيات العراقية تضم وزراء ودبلوماسيين سابقين وعلماء ومثقفين نداءا تحذر فيه من "أخطار حرب مدمرة بالنسبة للشعب العراقي وشعوب المنطقة والأمن والسلم في العالم".

كما تطالب هذه الشخصيات القيادة العراقية ونظام الرئيس العراقي صدام حسين بـ"التنحي عن الحكم وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للبلاد". ومن بين الشخصيات الموقعة على هذا النداء وزراء سابقون من بينهم وزير الخارجية عدنان الباجه جي ووزير النفط عصام الجلبي ووزير الاقتصاد أديب الجادر.

وفي حديث خص به سويس إنفو، أوضح الدكتور أديب الجادر الأسباب التي دفعت إلى هذا التحرك في الوقت الحالي موضحا أن "السبب المباشر هو خطر حرب مدمرة مقبلة على العراق الذي عانى من حربيين متتاليتين، وليس بإمكانه تحمل عواقب حرب أخرى مدمرة".

ولئن رأى السيد الجادر أن هناك عوامل خارجية تتمثل في الأطماع الأجنبية، فإنه يحمل النظام الحالي المسؤولية ويصفه "بالحكم الدكتاتوري الشمولي الذي لم يغير شيئا منذ 35 سنة ولم يحقق أدنى قدر من الأهداف التي حددها لنفسه".

ضد إعادة احتلال العراق

وما تختلف به هذه المجموعة عن مواقف المعارضة العراقية التقليدية من كردية وشيعية ووطنية الملتفة ضمن "المجلس الوطني العراقي" والتي تعتمد عليها الولايات المتحدة الأمريكية في تحركها الحالي للإطاحة بالنظام العراقي، أن هؤلاء المثقفين يرفضون التغيير عن طريق الحرب.

ويوضح الدكتور أديب الجادر "نحن ضد الحرب ولا نريد أن يحتل العراق من جديد أو أن يحكم عسكريا". وعبر عن الأسف لكون "جهات تسمي نفسها معارضة تدعو للحرب". ولئن عبر عن رفضه للتدخل الأجنبي، فإن السيد الجادر لا يستبعد وقوع حرب بالنظر إلى حشد القوات الأمريكية في المنطقة.

المطالبة بتنحي النظام

وما تتفق حوله هذه الشخصيات مع المعارضة التقليدية هو تحميلها مسؤولية ما يعرفه العراق والمنطقة العربية من ويلات لنظام الرئيس العراقي صدام حسين الذي حكم العراق منذ أكثر من 35 عاما.

فقد جاء في نداء الشخصيات العراقية "أن النظام الحالي وأسلوبه في الحكم كان العامل الرئيسي للعديد من الأزمات والكوارث التي لحقت بالعراق والمصالح العربية بوجه عام. ولا يمكن الخروج من هذا المأزق الخطير إلا بإقامة حكم ديموقراطي تعددي يلتزم بعدد من الأسس والمبادئ"، كاحترام الإرادة الشعبية وتنظيم انتخابات حرة والقضاء على اساليب القمع السابقة وضمان الحريات وتأكيد وحدة العراق باحترام كل مكوناته الدينية والعرقية.

إدارة أممية في انتظار عراق ديموقراطي

وفي الوقت الذي تتجنب فيه المعارضة التقليدية الخوض فيما تخطط له الإدارة الأمريكية بخصوص إدارة العراق بعد الإطاحة بالنظام، ترى هذه الشخصيات في ندائها أن على الأمم المتحدة أن تتولى إدارة البلاد بمساعدة قوى من داخل العراق.

ويطالب النداء "بتسليم مسؤولية الحكم في المرحلة الأولى بعد تنحي القيادة الحالية او إنهيار الحكم الراهن، إلى إدارة مؤقتة بالتعاون مع الأمم المتحدة ووفق برنامج زمني واضح وصلاحيات محددة في الحفاظ على الأمن الداخلي والدفاع عن الوطن وتوفير الخدمات الأساسية للشعب والتمهيد لانتخاب مؤسسات نظام الحكم الجديد".

وعن تصوره لعراق ما بعد صدام، يقول الدكتور أديب الجادر "إنه عراق ديموقراطي تعددي يراعي هويات البلد الأساسية ويحترم حقوق الأقليات". وما دام هذا التيار الذي تنتمي إليه هذه الشخصيات هو تيار متعدد، فإنه ينظر إلى عراق الغد على أساس المواطنة وليس على أساس الانتماءات العرقية او الدينية كسنة وشيعة وأكراد وعرب وغيرهم.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×