محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من محمود رضا مراد

القاهرة (رويترز) - قال الجيش المصري مساء الاثنين إن القوات الجوية "أحبطت محاولة لاختراق الحدود الغربية" للبلاد مع ليبيا بتدمير 15 سيارة محملة بالأسلحة والذخائر والمواد المهربة.

وتولي مصر اهتماما كبيرا بتأمين حدودها مع ليبيا التي اكتسب تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد وجماعات متشددة أخرى موطئ قدم فيها بسبب الفوضى والعنف اللذين انزلقت إليهما البلاد بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وقال المتحدث العسكري في بيان إن تشكيلات من القوات الجوية قامت بناء على معلومات مخابرات باستطلاع ورصد السيارات التي كانت تستعد للتسلل إلى داخل الحدود المصرية وتعاملت معها فور اختراقها لخط الحدود الدولية.

وأضاف أن العملية استغرقت 48 ساعة ولا تزال القوات الجوية وقوات حرس الحدود تمشط المنطقة الحدودية.

ولم يشر البيان إلى سقوط قتلى ومصابين في العمليات أو ما إذا كانت السيارات تابعة لمتشددين أم مهربين.

ونشر المتحدث العسكري على صفحته على فيسبوك لقطات فيديو التقطتها طائرات وتظهر استهداف مركبات تسير في مناطق صحراوية.

وينشط متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال شبه جزيرة سيناء المصرية منذ سنوات وقتلوا مئات من قوات الجيش والشرطة في هجمات بشمال سيناء وغيرها لكنهم كثفوا هجماتهم على المسيحيين خلال الشهور القليلة الماضية.

ويقول الجيش إنه قتل المئات منهم في حملة يشنها بالتعاون مع الشرطة.

وفي السابق شن متشددون هجمات على قوات للجيش والشرطة بمنطقة الصحراء الغربية المتاخمة لليبيا.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، قالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن قتلت ثمانية ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في تبادل لإطلاق النار أثناء محاولة القبض عليهم في أحد الدروب الصحراوية بجنوب البلاد ووصفتهم بأنهم "عناصر إرهابية".

وأضافت في بيان أن القتلى كانوا إحدى المجموعات التي شكلتها جماعة الإخوان للتسلل عبر حدود البلاد الجنوبية للالتحاق بمعسكرات في الخارج للتدريب على تنفيذ هجمات وتصنيع متفجرات.

وذكرت أن الهدف من ذلك هو عودة هذه المجموعات "لاستهداف مؤسسات الدولة ومنشآتها الحكومية والمسيحية وعدد من الشخصيات العامة ورجال الشرطة بهدف إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار والعمل على إثارة الفتن الداخلية".

وتصف الحكومة جماعة الإخوان بالإرهابية وتتهمها بالوقوف وراء الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون في مصر منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة عام 2013.

لكن تنفي الجماعة أي صلة لها بالعنف وتقول إنها ملتزمة بالسلمية إزاء ما تصفه بالانقلاب العسكري على مرسي الذي عزل بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما واحدا.

وقال بيان الداخلية إن قائد المجموعة التي تمت تصفيتها يدعى حلمي سعد مصري محارب وهو مطلوب في عدة قضايا وقد أحالت محكمة للجنايات أوراقه لمفتي البلاد لاستشارته في إصدار حكم بإعدامه. وأضافت أن اثنين آخرين من بين القتلى مطلوب القبض عليهم في عدة قضايا تتصل بالعنف.

وجاء في البيان أن محارب كان "يضطلع بدور بارز في نقل تلك المجموعات بين الدروب الصحراوية عبر الحدود الجنوبية للبلاد للتسلل للالتحاق بمعسكرات التدريب... (و)أكدت المعلومات بتواجد المذكور مع عدد من عناصر تلك المجموعات بإحدى الدروب الصحراوية جنوب البلاد".

وأضاف أنه "تم إعداد مأمورية لضبط تلك العناصر وحال اقتراب القوات فوجئت بإطلاق أعيرة نارية بكثافة مما دفعهم إلى التعامل مع مصدر النيران وأسفر ذلك عن مصرع القيادي المذكور وعدد سبعة من العناصر الإرهابية".

ولم يشر البيان إلى مكان الواقعة على وجه التحديد لكن نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمني قوله إن المجموعة كانت تختبئ في "وكر" على الطريق بين مدينتي سفاجا وسوهاج.

وقال بيان الداخلية إنه عثر بحوزة المجموعة على أسلحة نارية وذخائر.

والشهر الماضي قالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن قتلت سبعة "إرهابيين" في مخبأ بمنطقة جبلية في محافظة أسيوط بجنوب البلاد. وأضافت أنهم كانوا يعتنقون أفكار تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد ويخططون لاستهداف دير وعدد من المسيحيين.

وجاء ذلك بعد يوم من مقتل 45 شخصا على الأقل وإصابة 125 آخرين في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا بدلتا النيل والكنيسة المرقسية بالإسكندرية خلال احتفالات أحد السعف الذي وافق التاسع من أبريل نيسان.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيري أحد السعف وتوعد المسيحيين بمزيد من الهجمات.

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة علي عبد العاطي - تحرير دينا عادل)

رويترز