تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

طفَـح الكَيـْــل!

(swissinfo.ch)

تحوّلت ظاهرة الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها أو SPAM إلى مشكلة حقيقية

وفيما يستعدّ الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات حاسمة في موفى أكتوبر القادم، عرضت سويسرا مقترحات مثيرة للاهتمام.

حَوَّلَ فيضان رسائل البريد الإليكترونية التجارية والإشهارية حياة مستخدمي التكنولوجيا الحديثة إلى حرب مستمرة للتخلّـص منها.

ودفع تفاقم هذه المشكلة التي يُـعاني منها جميع مستخدمي البريد الإليكتروني في العالم أفرادا وشركاتٍ ومؤسساتٍ عامة وخاصة، إلى التفكير مليّـا في خطوات عملية وإجراءات فعّـالة لوقف هذا السيل.

ولا ينجو أي عنوان بريد إليكتروني من اقتحام الرسائل التجارية له بدون سابق إنذار وبلا توقّـف، حتى أن المستعملين لهذه الخدمة ويقدّر عددهم بمئات الملايين في العالم، يُـقضّون ساعات غير قليلة لتنظيف صناديق بريدهم من تلك الرسائل المجهولة المصدر.

وتحمل هذه الرسائل الإلكترونية كل ما يُـمكن أن يُـتخيّـل من إعلانات ودعايات، بدءً بوعود تحقيق الثراء السريع، ومرورا بعروض بيع سلع تتراوح بين القصور الفاخرة وأبسط الأدوات المنزلية، وانتهاءً بالترويج للمواقع الإباحية.

وتتناقل شبكات بريد الإنترنت يوميا ما لا يقلّ عن 13 مليار رسالة من هذا البريد الغير مرغوب فيه المعروف باسم SPAM ، وهو حجم يُـؤدي إلى إنهاك شبكة المعلوماتية الدولية.

ويُـؤكّـد البعض أن 90% من تلك الرسائل غير ذات أهمية كبيرة، وأن الغالبية الساحقة من مستخدمي الشبكة يتخلصون منها دون قراءتها، إذ يبلغ الرسائل الممحاة من خدمة البريد المجاني "هوت ميل" ما لا يقل عن مليارين وأربع مائة مليون رسالة يوميا.

وفي نفس السياق، تقول إحدى الشركات إن نسبة الرسائل غير المرغوب فيها التي كانت تصلها عام 1998 شكّـلت 10% من إجمالي ما كانت تتلقّـاه يوميا من بريد إليكتروني، لكن هذه النسبة ارتفعت في عام 2002 إلى.. 80%! وهو تطوّر دفع الخبراء إلى التحذير من احتمالات انهيار الشبكة المعلوماتية الدولية خلال أشهر قليلة إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه.

مقاربات متعددة

ولمواجهة هذا الخطر في الكنفدرالية، يُـفكّـر المكتب الفدرالي السويسري للاتصالات، وهي الجهة المسؤولة على إعداد القوانين المنظمة لخدمات الإنترنت، في إدخال تعديلات على لوائح التعامل بالبريد الإليكتروني من أجل وضع حدّ للفوضى والخسائر التي تتسبب فيها الرسائل البريدية المتطفّـلة.

ويرى المكتب الفدرالي السويسري للاتصالات أن الحلّ يكمُـن في تحمّـل مزودي خدمات الإنترنت في البلاد المسؤولية كاملة فيما يتعلّـق بحماية العملاء.

ويعني هذا اتخاذهم الإجراءات التقنية الكفيلة بعدم السماح بانطلاق هذه الرسائل من أجهزة مرسليها وقدرتهم على حرمان من يخالف هذا الحظر من الخدمات.

ويشمل ذلك أيضا قيامهم بمنع وصول سيل الرسائل الإشهارية الجارف إلى المشتركين، حيث من السهل على موفّـري خدمات الإنترنت التعرف عليها وإعادتها إلى مرسليها.

وفي المحصّـلة النهائية تجد الشركات المزوّدة لخدمات الإنترنت نفسها مضطرة لقطع التعامل مع الجهات التي تبعث بهذه الرسائل، مما يُـؤدي إلى انقطاع التواصل بينهم وبين بقية الحرفاء.

ومن المتوقّـع أن لا تُـواجه هذه المقترحات صعوبات لتمريرها وتطبيقها في سويسرا، بل يرى مراقبون أنها ستُـلاقي ترحيبا كبيرا من طرف المستخدمين.

بروكسل لها رأي آخر

أما الاتحاد الأوروبي، الذي يعمل على استصدار قوانين جديدة لمواجهة الظاهرة قبل موفى شهر أكتوبر القادم، فيرى ضرورة فرض رسوم على الرسائل الإليكترونية، مثلما هو الحال مع الخطابات البريدية العادية.

وفيما يُـؤكّـد المقترح على أن قيمة الرسوم ستكون طفيفة بحيث لا يشعر بها المستخدم العادي للبريد الإلكتروني، إلا أن من يُـريد أن يبعث بملايين الرسائل، فسيحتاج إلى دفع مبالغ ضخمة، وهو ما سيُـؤدّي إلى توقّـف هذه الظاهرة، حسب اعتقاد المؤيدين لهذه الفكرة.

بيد أن المعارضين لها داخل الاتحاد الأوروبي، يرون أن عقود استعمال شبكة الإنترنت المُـبرمة بين المزودين والمستخدمين تشمل رسوم استخدام البريد الإليكتروني، سواء قلّـت الرسائل أم كثُـرت. ويضيفون أن إجراءً من هذا القبيل قد يُـؤدي إلى تراجع التعامل بهذه الخدمة بشكل كبير، والبحث عن أساليب أخرى للتواصل إلكترونيا، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.

ولا يأتي هذا المُـقترح الأوروبي من فراغ، حيث بدأ بعض مُـوفّـري خدمات البريد الإلكتروني على الشبكة منذ عدّة أشهر في تطبيق حلّ قريب منه، حيث أعلنت شركة مايكروسوفت مثلا أن المشتركين في خدمة "هوت ميل" لن يُـسمح لهم مستقبلا بإرسال أكثر من 100 رسالة يوميا، وأن عليهم دفع رسوم مقابل إرسال المزيد.

الحلّ بين يديك

ومع استمرار الجدل بين الخبراء حول أفضل السُّـبُـل لمكافحة البريد غير المرغوب فيه، يقول عدد من المتخصصين إن الحل يُـمكن أن يكون فرديا، حيث يُـمكن بعملية بسيطة تحديد العناوين التي يُـسمح للحاسوب باستقبال رسائل منها. وبالتالي، فهو سيرفُـض آليا كل ما عدا ذلك.

وبالإمكان أيضا استعمال كل شخص لبعض البرامج المعلوماتية المتخصصة التي تُـخضِع الرسائل الواردة على الكمبيوتر لفحص تلقائي لمحتوياتها يُـؤدّي – بدون أي تدخّـل من صاحب الكمبيوتر – إلى رفض استقبال الرسائل غير المرغوب فيها أو تحويلها مباشرة إلى سلة المهملات.

وتُـعوّل الكثير من شركات البرمجيات على تنامي هذه الظاهرة المُـزعجة لبيع منتجات تُـساعد على التخلص من طوفان البريد غير المرغوب فيه، أو عرض خدمات لتحقيق نفس الهدف مقابل رسوم شهرية تتراوح بين 30 و60 دولار.

يشار إلى أن مروجي هذه الرسائل غير المرغوب فيها يحصلون على عناوين البريد الإلكتروني لضحاياهم من داخل المجموعات البريدية المتكاثرة على شبكة الإنترنت، أو من خلال اختراق مواقع خدمات البريد داخل بلدانهم أو خارجها والحصول على بيانات المشتركين فيها، وإثر ذلك، يقومون بتجميعها وتبويبها ثم بيعها لشركات أخرى تعمل في مجال التسويق، تتقاضى هي الأخرى مبالغ ضخمة من المؤسسات التجارية والاقتصادية التي تعتقد أنها سوف تتمكّـن من إيصال منتجاتها إلى ملايين الناس في وقت قياسي وبتكاليف زهيدة.

تامر أبو العينين - سويس انفو

معطيات أساسية

يبلغ عدد الرسائل الغير مرغوب فيها يوميا 13 مليار، اغلبها يحمل عروضا تجارية أو ترويج لمواقع إباحية.
90% من مستخدمي البريد الإليكتروني لا يقرؤونها لكنهم يتكبدون وقتا كثيرا في التخلص منها.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×