Navigation

طموحات كـُبرى للساحة المالية السويسرية

"بارادبلاتس" في زيورخ، رمز الساحة المالية السويسرية (Ex-press) Ex-press

تسعى الساحة المالية السويسرية إلى الارتقاء ضمن ثلاثي الصدارة على المستوى العالمي بحلول عـام 2015. وكشف أبرزُ مُمثليها يوم الخميس 13 سبتمبر الجاري عن استراتيجية موحدة لبلوغ هذا الهدف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 سبتمبر 2007 - 22:01 يوليو,

وإن كُللت هذه المساعي بالنجاح، قد تكسب سويسرا ما بين 40 و80 ألف مـوطن عمل جـديد، وما بين 11 و 17 مليار فرنك من العوائد الضريبية الإضافية.

نوّه رئيس جمعية المصارف السويسرية (ASB)، بيير ميرابو، يوم الخميس في زيورخ إلى فرادة الحدث إذ أن هذه هي المرة الأولى التي يتوحدُ فيها الممثلون الرئيسيون الأربعة للساحة المالية السويسرية من أجل بلورة سيناريو ملموس يهدف إلى تحسين الظروف الإطارية.

فإلى جانب هذه الرابطة، يضم المشروع الذي يحمل اسم "ماستربلان"، جمعية التأمينـات السويسرية (ASA) وجمعية الأموال السويسرية (SFA)، إضافة إلى المجموعات الثلاث (البورصة السويسرية (SWX) والمجموعتين الماليتين SIS وTelekurs) التي تستعد للاندماج في البنية التحتية القادمة للساحة المالية السويسرية.

وتدخل الاستراتيجية الموحدة لأبرز ممثلي الساحة المالية السويسرية في إطار تعزيز الأسواق المالية الدولية واحتدام المنافسة، اللذين أفقدا سويسرا بعضا من بريقها. فبعد أن كانت تحتل في عقد الثمانينات المرتبة الثانية على مستوى النمو، لم تعد تحتل سوى المرتبة السادسة حاليا على المستوى الدولي.

وذكر السيد ميرابو أن هذا التراجع يعود لعدة أسباب: فالساحة المالية السويسرية تركت تجارة العُملات تُفلت إلى الخارج في السبعينات، كذلك الشأن بالنسبة للذهب في عقد الثمانينات، إضافة إلى عدم نجاحها في استقطاب صناديق الاستثمار، خلافا للوكسمبورغ وأيرلندا.

مكاسب مُتوقـعة بالمليارات

وحسب تقديـرات الجمعيات الأربع، يـُفترض أن تؤدي استراتيجيتهم الطموحة إلى خلق ما بين 40 و80 ألف موطن عمل جديد وتحقيق مكاسب تتراوح ما بين 11 و17 مليار فرنك من العوائد الضريبية الإضافية.

وأشار السيد ميرابو في هذا السياق إلى أن القطاع المالي هو أهم قطاع في سويسرا، إذ أنه يساهم في إجمالي الناتج الداخلي الوطني بـزهاء 15%، أي حوالي 70 مليار فرنك، وفي العوائد الضريبية بـنسبة يمكن أن تصل إلى 16%. كما يضم زهاء 200000 موطن عمل، وهو ما يعادل 5% من اليد العاملة في سويسرا.

غير أن تراجع نسبة نمو الساحة السويسرية يبلغ 5% سنويا. وتهدف الاستراتيجية المُقترحة إلى استعادتها لمستويات لندن ونيويورك، اللتين تحتلان صدارة الساحات المالية بحيث تسجلان نسبة نمو سنوي تستقر في 9% للأولى و7% للثانية.

قبل الانتخابات

ولاحظ بيتر غوميز، رئيس البورصة السويسرية، أن عرض الخطوط القيادية لمشروع "ماستربلان" جاء قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الفدرالية التي ستجري يوم 21 أكتوبر القادم لتُسجـَّل في الفترة التشريعية الحالية (2003-2007).

وقد أوضح ممثلو الجمعيات المالية الأربع مقترحاتهم لتحسين حالة الساحة السويسرية، كل في مجالات نشاطاته الرئيسية، بدء بالصّيرفة الخاصة إلى إعادة التأمين، ومرورا برأس المال المُخاطر والتمويلات التجارية.

ومن بين أبرز المُتطلبات لإنجاز هذا المشروع الطموح، ضرورة تحويل سويسرا إلى مركز متميز في مجال التكوين والأبحاث المالية. وفي هذا الإطار، يـُعد إنشاء المعهد المالي العالي العام الماضي نموذجا يُحتذى به.

كما تدعو هذه الجمعيات إلى اعتماد إجراءات تقنين ومراقبة تركز على السوق وعلى تعاون أوثق مع القطاع الصناعي والسلطات والعالم السياسي.

وتطالب أيضا بسياسة ضريبية جذابة على المستوى الدولي، خاصة فيما يتعلق بالإستثمارات البديلة التي تلغي بالتدريج الطابع الجبائي. كما تحث على توفر الساحة المالية على بنية تحتية بالغة التطور.

وشدد رئيس جمعية المصارف السويسرية بيير ميرابو على أن الأمر لا يتعلق بـ"دليل مطالب"، موضحا أن أصحاب هذا المشروع يريدون إقناع الطبقة السياسية بجدوى تحسين الظروف الإطارية للساحة المالية السويسرية عبر تقديم الوقائع والأرقام، دون إغفال أن الجهود يجب أن تُبذل أيضا في قلب العالم المـالي.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

تدل عبارة "الساحة المالية" على مكان يعرض كما كبيرا من الخدمات المالية بمختلف أنواعها.
للصمود أمام منافسيها، تحاول الساحة المالية السويسرية الحفاظ على السرية وتفادي سوء اسغلالها.
تقترب اليوم مساهمة القطاع المالي السويسري في إجمالي الناتج الداخلي من نسبة 15%.
يشغل هذا القطاع 5% من اليد العاملة في سويسرا، أي قرابة 200000 شخص.

End of insertion

تشديد السياسة النقدية السويسرية

خلافا لتعامل نظيره الأوروبي مع أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة، تخلى البنك الوطني السويسري يوم الخميس 13 سبتمبر 2007 عن الاستقرار وفرض تشديدا جديدا على سياسته النقدية.

فقد رفع بربع نقطة هامش تقلب معدل الفائدة المرجعي لديه، "ليبور"، ليصل إلى 2,25%-3,25% وذلك بهدف الوصول إلى النسبة المتوسطة 2,75%.

وصل مؤشر "ليبور" بعد في السوق إلى 2,9%، وكان يتوقع معظم خبراء الاقتصاد وقفة على مستوى تشديد السياسة النقدية لسويسرا.

يذكر أن مؤشر "ليبور" (LIBOR:London Inter Bank Offer Rate)، هو سعر الفائدة السائد بين المصارف في لندن، وهو متوسط السعر بين المصارف الخاص بجمعية المصرفيين البريطانيين وأهم المصارف النشيطة على المستوى الدولي.

يعتبر مؤشر "ليبور" أداة أساسية بالنسبة للبنك الوطني السويسري وكبريات المصارف المركزية في العالم.

يُـنشر سعر الفائدة السائد بين المصارف في لندن كل يوم على الساعة الحادية عشرة صباحا (بتوقيت لندن) من قبل جمعية المصرفيين البريطانيين.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.