هل يهدد انتشار اللغات الأجنبية الوحدة الثقافية للمجتمعات؟

تواصل اللغة الإنجليزية انتشارها في سويسرا، على مستوى المؤسسات التعليمية، وفي الإدارات، بل وفي التعامل بين فئات مختلفة من المجتمع. ويحدث هذا في بلد يُعرف بتعدده اللغوي، وتنوّع نسيجه الثقافي والإجتماعي. وفي الآونة الأخيرة، وتحت تأثير العولمة المتزايدة، بدأت أغلبية الكانتونات الناطقة بالألمانية في اعتبار اللغة الإنجليزية، اللغة الأجنبية الأولى، متقدّمة بذلك على الفرنسية والإيطالية (لغتان رسميتان في سويسرا). وقد أصبح هذا جليّا خاصة في الجامعات، ومراكز البحث، وفي مفردات التواصل بين الأجيال الصاعدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2012 - 11:00 يوليو,

فهل باتت اللغة الإنجليزية حاضرة بنفس القوة كذلك في البلدان العربية، خاصة مع انتشار الإنترنت، وأدوات التواصل الحديثة؟ أم ان الإتجاه يسير نحو دعم وتعزيز استخدام اللغة العربية في كل المجالات، بما في ذلك الأكاديمية، والجمالية، والتداول الاجتماعي عامة؟. وما الذي تشاهدونه أنتم من حولكم؟ وما هو موقفكم من الرأي القائل بأن انتشار اللغات الأجنبية يهدّد الوحدة الثقافية للمجتمعات، ويشكّل خطرا على وحدتها الوطنية؟

التعدد اللغوي في سويسرا

يُـرمَـزُ بالتعدد اللّـغوي إلى منطقة أو دولة يُـتحَدّث فيها بعدة لغات.

سويسرا بلد متعدد اللغات بامتياز، حيث يُـتحدث فيه بأربع لغات، توصف بالوطنية، وهي الألمانية (حوالي 64% من السكان) والفرنسية (20%) والإيطالية (7%) والرومانش (أقل من 1%). من جهة أخرى، يـستخدم 9% من سكان الكنفدرالية لغة أجنبية كلغة أساسية.

يُوجد التعدد اللغوي أيضا على مستوى بعض الكانتونات، مثل برن وفريبورغ وفالي المزدوجة اللغة (ألمانية – فرنسية)، أما كانتون غراوبوندن، فهو ثلاثي اللغة (الألمانية والرومانش والإيطالية).

من أبرز الخصائص اللغوية كذلك في الأنحاء المتحدثة بالألمانية من سويسرا الإستخدام الواسع للهجات المحلية في التعامل الشفوي، واستخدام اللغة الألمانية الرسمية في كل النصوص المكتوبة.

اللغة الفرنسية مُعتمدة في المناطق الغربية من البلاد، في حين تنتشر اللغة الإيطالية في كانتون تيتشينو الجنوبي المحاذي للحدود الإيطالية.

أما الرومانش، وهي لغة لا يزيد عدد المتحدثين بها عن 40 ألف شخص على أقصى تقدير، فهي توجد أساسا في كانتون غراوبوندن، جنوب شرق سويسرا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة