تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عقوبات مشدده في انتظار المخالفين

وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر أثناء مداخلته أمام مجلس النواب يوم 17 يونيو لمناقضة تعديلات قوانين الأجانب

(swissinfo.ch)

اختتم مجلس النواب السويسري يوم 16 يونيو جلسة عاصفة ومداولات ماراثونية حول قانون الأجانب الجديد، بموافقة 64 نائب عليه مقابل رفض 48 نائب وامتناع 55 نائباعن التصويت.

ويأمل وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر في أن يقوم مجلس الشيوخ بتشديد بنود القانون عند عرضه عليه.

بعد 30 ساعة من الحوار والنقاش وافق مجلس النواب، (أي الغرفة الكبرى في البرلمان السويسري) على مقترحات تعديل شامل لقانون الأجانب، الذي يعود تاريخ إصداره إلى عام 1931.

وعلى الرغم من أن حزب الشعب السويسري (يميني متشدد) كان على رأس المؤيدين لإجراء تعديلات على هذا القانون إلا أن المقترحات المقدمة جاءت أقل مما طالب به فعارضه لدى عرضه على التصويت وابتعد عنه الخضر لقسوته، بينما امتنع اعضاء الحزب الراديكالي عن التصويت ولم ينقذه في نهاية المطاف إلا أغلبية النواب الاشتراكيين وبعض نواب الحزب الديمقراطي المسيحي.

ويتضمن القانون الجديد في صيغته التي صادق عليها مجلس النواب عدة إجراءات مشددة من بينها منح موظفي مكاتب تسجيل عقود الزواج الحق في عدم قبول طلب عقد قران، إذا لمسوا بأن أحد طرفي الزيجة من الأجانب يرغب فقط في الاستفادة منها للحصول على تصاريح الإقامة، كما يمنح القانون الجديد للموظفين حق اجراء تحريات عن الزوجين لجمع المعلومات التي تؤكد أو تدحض شكوكهم.

كما اهتم القانون الجديد بحالات الأجانب المقيمين في البلاد بأوراق هوية مزورة، والذين يحاولون تفادي تنفيذ أحكام الترحيل الصادرة ضدهم عن طريق تقديم طلب للحصول على حق اللجوء في سويسرا، إذ أصبحوا معرضين بموجب القانون الجديد للحبس لمدة 6 أشهر، كما يتعرض للسجن أيضا كل من خالف قوانين الإقامة ولم يغادر البلاد بعد انقضاء مدة إقامته القانونية أو تخلف عن الرحيل في الوقت المحدد له خصوصا إذا كان من طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم.

حبس مطلق وغرامات باهظة

ويطالب وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر بتشديد العقوبات المفروضة على الأجانب المقيمين بشكل غير شرعي سواء لانتهاء مدة إقامتهم القانونية أو من يثبت أنهم استخدموا اوراق هوية مزورة، لتصل إلى حد الحبس المطلق، وقال في معرض دفاعه عن هذا المقترح: "إن المتهم في مثل تلك القضايا الذي يقضي عقوبة الحبس المحددة يدرك أنه سيخرج بعدها مرة أخرى على الحرية، أما عدم تحديد مدد الحبس فسيكون له تأثير نفسي قوي مما يساعده على التعاون مع السلطات" على حد قوله.

ولم ينس بلوخر أن سويسرا دولة قانون، فأضاف بأن "تجديد الحبس سيتم دائما تحت رعاية قضاة التحقيق، الذين باستطاعتهم الافراج عن السجين إذا رأوا تقاعسا من السلطات في التعامل مع ملفه".

كما يسعى وزير العدل والشرطة إلى إقناع النواب بفرض عقوبة مالية على شركات الطيران التي تنقل على متن رحلاتها أجنبيا دون أوراق هوية تصل إلى 5000 فرنك عن كل حالة، ويطالب بأحقية شرطة الحدود في الاطلاع المسبق على قائمة المسافرين القادمين إلى سويسرا.

أما البند الذي لم يختلف عليه أحد، فكان ذلك المتعلق بتشديد العقوبة على من يقومون بتهريب الأجانب إلى داخل سويسرا. فقد وصف الوزير بلوخر العقوبة الحالية التي تقضي بدفع غرامة لا تزيد عن بضع مئات من الفرنكات، بأنها "رومانسية" بينما ينص القانون الجديد على الحبس لمدة قد تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية لم تحدد بعد.

مراعاة المعايير الدولية

وعلى الرغم من أن هذه القوانين الجديدة تهدف إلى التقليل من أعداد المقيمين بشكل غير قانوني في سويسرا، إلا أن تطبيقها يتطلب بعض التعديلات الهامة في مجموعة من القوانين المعمول بها حاليا، حتى لا يعتبر تنفيذ تلك القرارات الجديدة متناقضا معها، بل وقد يصل إلى حد انتهاك القانون العام.

وللتغلب على هذه العقبة التي تحول دون تطبيق القوانين الجديدة أعلن وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر عن تقديم مجموعة التعديلات المطلوب إجراؤها على القوانين السارية في شهر اغسطس المقبل، لطرحها على البرلمان وضمها إلى ملف القوانين الجديدة.

وفي انتظار الصيغة النهائية لمجموعة القوانين الجديدة والتعديلات المقترحة على تلك الموجودة حاليا، تجدر الإشارة إلى ضرورة توافقها مع بنود الدستور الفدرالي، والمعايير الأوروبية المعمول بها في مجال احترام حقوق الإنسان ومجمل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والأوربية التي صادقت عليها الكنفدرالية.

على صعيد آخر، أكد عدد من خبراء القانون أن التعديلات التي تتطلبها تطبيق أفكار الوزير بلوخر تحتاج إلى وقت كثير، لا يقل عن 6 أشهر، مع عدم اغفال ما سيعده المناهضون لهذا القانون من احتجاجات قد تعرقل الموافقة عليه بسهولة من خلال غرفتي البرلمان.

أخيرا، عندما يقترن الحديث في سويسرا عن مكافحة الجريمة والرغبة في التخلص من الضالعين فيها، لاسيما من الأجانب، بالدعوة إلى التوفير وعدم اهدار المال العام على الخارجين عن القانون في ظل مقارنات إحصائية مع أعداد الأجانب المتهمين في جرائم تهريب المخدرات مثلا أو التحايل على القوانين، فإنه من الصعب العثور على من سيحاول البحث عن مبررات لرفض مثل هذه الدعوات.

لذلك فليس من المستبعد أن يوافق البرلمان بغرفتيه على تلك القوانين في نهاية المطاف، ولكن بعد إحكام صياغتها القانونية بشكل يتواءم مع التزامات سويسرا الأوروبية والدولية، تفاديا لأي معارضة من جانب الخضر واليسار.

سويس انفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك