Navigation

Skiplink navigation

عمليات لا تخدم أمن إسرائيل

أطفال فلسطينيون في خان يونس يشيعون جنازة والدهم Keystone

يرى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أن قتل اربعة عشر مدني فلسطيني في خان يونس بصاروخ إسرائيلي، عملية لا تجد أي مبرر خلقي او قانوني، ويعتبر أن مثل هذه العمليات لا تخدم أمن إسرائيل

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2002 - 17:59 يوليو,

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي استدعى سفير إسرائيل وحمله رسالة لوزير الخارجية شمعون بيريز، فطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه العملية واتخاذ الإجراءات الضرورية ضد مرتكبيها.

وصفت وكالات الأنباء قتل القوات الإسرائيلية لأربعة عشر فلسطينيا بعد اجتياحها لخان يونس بقطاع غزة، على أنها أكبر عملية تقتيل منذ احداث الثالث والعشرين يوليو الماضي. فقد ذكر شهود عيان أن عشرة من بين القتلى ومن بينهم طفل في الثانية عشرة من عمره قتلوا لما أطلقت طائرة عمودية اسرائيلية صاروخا ضد تجمع أمام أحد المساجد.

وما وصفته إسرائيل بأنه "عملية للقضاء على الشبكات الإرهابية لمنظمة حماس"، يرى فيه الوزير الفلسطيني صائب عريقات "مجزرة وجريمة حرب". وقد تمت العملية في الوقت الذي كان فيه مبعوث الاتحاد الأوربي يزور المنطقة في محاولة لإعادة إنعاش المبادرة الدبلوماسية الرباعية.

انتهاك تام للقانون الإنساني الدولي

في رد فعل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة حول هذه المجازر، عبر كوفي أنان عن "القلق للمعلومات التي أفادت باطلاق طائرة عمودية إسرائيلية صاروخا ضد جمع من المدنيين في انتهاك تام للقانون الإنسان الدولي وللإلتزامات بحماية السكان المدنيين".

ويرى الأمين العام للأمم المتحدة "أن مثل هذا العمل لا يجد أي تبرير لا من الناحية الخلقية او القانونية". وإذا كان السيد كوفي أنان قد أعاد توجيه نداء للطرفين "للتوقف عن أية أعمال عنف او استفزاز"، فإنه يشير بإصبع الاتهام لإسرائيل بتوضيحه "أن مثل هذه العملية لن تعمل بأي شكل من الأشكال على تعزيز أمن إسرائيل، وقد تقود إلى تصعيد جديد..."

وهذا ما أكده أحد القادة السياسيين لحماس محمود أبو زهارة عندما صرح "بأن قتل المدنيين يجب أن يعاقب بقتل مدنيين، وذلك بضرب الإسرائيليين فوق كل ارض فلسطين".

المطالبة بتحقيق محايد وشفاف

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان، البرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو، فقد استدعى صباح الثلاثاء سفير إسرائيل لتحميله رسالة لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، عبر فيها عن قلقه لما حدث في غزة.

ووصف المفوض السامي لحقوق الإنسان "مقتل أربعة عشر فلسطينيا، من بينهم أطفال، بعمل غير مقبول وانتهاكا لمعاهدات جنيف وللبند السادس من الصك الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية".

وطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في خطابه "الحكومة الإسرائيلية بتقديم ضمانات للقيام بتحقيق شامل ومحايد وشفاف في عمليات القتل التي تمت في غزة واتخاذ الإجراءات الضرورية ضد المسؤولين عنها".

مواقف كل من الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان، إذا كانت مجرد تصريحات لا تفيد الفلسطينيين في شيء، فإنها قد تعمل على الأقل على كسر الصمت الشامل والجمود المهيمن الذي يتابع به الكل أحداثا لا يتردد حتى بعض الإسرائيليين في وصفها بالمجازر.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة