تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عيون إلكترونية!

(Keystone Archive)

يعكف فريق من الباحثين السويسريين في جنيف ولوزان على تطوير وسيلة إلكترونية دقيقة للغاية تزرع داخل العين لاستعادة البصر المفقود نتيجة الأمراض التي تصيب الشبكية.

وهذه الوسيلة هي عبارة عن شبكة من دوائر إلكترونية مرصّعة بالخلايا الضوئية ومحفوظة في غلاف صامد من لدائن خاصة.

حقق خبراء المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان وخبراء المستشفى الجامعي في جنيف خطوة هامة على صعيد التعويض عن الشبكية المريضة لدرجة تحرم المريض من النور.

وتتمثل هذه الخطوة في جهاز من الدوائر الإلكترونية الضوئية الاندماجية Chip لا يزيد سُمكه على جزء من 50 من المليمتر، ولا تزيد مساحة سطحه على 1.5 مليمتر مربّع.

وقد نجح الباحثون السويسريون حتى الآن في رصّ سطح كل هذه الدوائر الدقيقة للغاية بحوالي 200 خلية ضوئية تستطيع القيام بدور الشبكية داخل العين، أي تستطيع استقبال الضوء وتحويله إلى شارات كهربائية للدماغ الذي يقرأ هذه الشارات ويُحدّد الأشياء الموجودة في ناظر العين.

إلا أن الخبراء السويسريين على قناعة بإمكانية مضاعفة عدد هذه الخلايا الضوئية بفضل تطور تقنيات لا تعرف أية حدود في الوقت الحالي، نتيجة النقلة الرائعة من التقنيات الميكرومترية إلى التقنيات النانومترية، وبفضل التقدم الهام الذي حققه الباحثون حتى الآن في التوفيق بين الإلكتروني والبيولوجي للجمع بينهما في نفس الخلية البيوإلكترونية أو البيونيّة bionic، للقيام بوظيفة معينة من وظائف الخلايا الحية في الجسم.

ونظرا للتشابه الوظائفي بين شبكية العين والشاشة الإلكترونية، توصل الباحثون للاستنتاج أن 100 نقطة ضوئية pixel من النقاط على الشاشة الصغيرة أو على الشبكية، تكفي مبدئيا لتحديد معالم صورة من الحروف الأبجدية على الشاشة.

لكن الأبحاث الميدانية في مجال هذه التقنيات القائمة على تحويل الضوء إلى شارات كهربائية متحركة على الشاشة، أقامت الدليل على أن هنالك حاجة لما لا يقل عن 500 نقطة من هذه النقاط الضوئية لتجسيد أحد المناظر على الشاشة.

محوّلات ضوئية على نمط محولات التلفزة

ولهذه الغاية، يحاول الباحثون في المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان وفي المستشفى الجامعي بجنيف تطوير جهاز منمنم جدا من عدة طبقات من الدوائر الإلكترونية الضوئية الاندماجية، للقيام بدور المحوّل الضوئي بعد زرعه داخل عين الإنسان كي تستعيض به عن وظائف ملايين الخلايا الحية والمريضة في شبكية العين.

ومن المشاكل التي توجب التغلب عليها في هذا الميدان، مشكلة المواد التي توفر الأرضية للخلايا الإلكترونية الضوئية في الجهاز المقترح ومعظمها من السليكون أو الألومينيوم وغيرهما من المواد غير الصامدة في بيئة الأنسجة الحية داخل العين.

وقد تغلب الباحثون السويسريون على هذا المشكل بتغليف المحوّل الضوئي المنمنم بنوع من اللدائن الصامدة التي لا تتغيّر أو تتآكل مع مرور الزمن، بعد زرعها في العين المريضة، وبطلاء الأسلاك الشعرية الموصلة بين الجهاز والخلايا العصبية في العين، بطبقة نانومترية من معدن البلاتين المعروف بمقاومته للصدأ والتآكل بعد زرعه في جسم الإنسان.

ويقول الباحثون السويسريون الذين اقتصروا عمليات زرع مثل هذه المحلات الضوئية على عيون الجرذان الإختبارية، إن التجارب تقيم الدليل على وجود فرص كبيرة للاستعاضة عن الخلايا الحية والمريضة في شبكيّة العين، لكن النقلة لعلميات الزرع في عين الإنسان تحتاج لخمس سنوات أو أكثر لإنجازها.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

قطع فريق من الخبراء السويسريين شوطا هاما في تطوير جهاز دقيق جدا من الدوائر الإلكترونية الضوئية لرد البصر للعين المصابة بالعمى نتيجة أمراض الشبكية. والمعروف أن الشبكية تستقبل الضوء من الخارج وتحوّله إلى شارات كهربائية تصل الدماغ لتحديد معالم الأشياء العاكسة للأشعة الضوئية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×