تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

غزة: مطالبة أممية بفتح المعابر والتحقيق في "جرائم ضد الإنسانية"

دمرت إسرائيل في الحرب التي شنتها على غزة 4100 منزل بشكل نهائي وألحقت أضرارا متفاونة بحوالي 17000 بيت ومسكن آخر.

(Keystone Archive)

دعت المنظمات الأممية إلى فتح المعابر للسماح بتقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة على أحسن وجه وإعادة إعماره. ومن جهته طالب المقرر الخاص الأممي عن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ريتشارد فولك بإجراء تحقيق مستقل في "جرائم ضد الإنسانية" ارتكبت خلال الحرب.

بعد النداء الذي وجهته المنظمات الإنسانية الأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف يوم الثلاثاء 20 يناير في جنيف بفتح المعابر مع قطاع غزة بشكل متواصل للسماح بالتسريع بنقل المساعدات الإنسانية، زار القطاع يوم الخميس 22 يناير نائب الأمين العام ورئيس مكتب المساعدة الإنسانية جون هولمس برفقة عدد من المسؤولين الأممين لتقييم الأوضاع والاحتياجات.

وأوضح السيد هولمس في تصريحات أدلى بها في غزة أنه "يرغب في تقييم الأوضاع وحجم الأضرار قبل أطلاق نداء من أجل جمع التمويل لإعادة إعمار القطاع".

وكان مكتب الإحصاء الفلسطيني قد قيم حجم الأضرار التي لحقت بقطاع غزة من جراء واحد وعشرين يوما من القصف الإسرائيلي ب 1،9 مليار دولار، 476 مليون دولار منها تتعلق بالأضرار التي لحقت بالمباني وبالبنية التحتية.

المشكلة في فتح المعابر

وتصر المنظمات الأممية على اختلافها على انه بدون فتح المعابر بشكل مستمر لن يتم تخفيف معاناة سكان غزة الذين كانت أوضاعهم الصحية والمعيشية متضررة بسبب الحصار حتى قبل الحرب الأخيرة.

وهذا ما أعاد تأكيده منسق المساعدات الانسانية الأممي جون هولمس أثناء زيارته لغزة بحيث صرح بأن "إعادة فتح المعابر هو واحد من المشاكل التي نريد مناقشتها مع إسرائيل". والذي أضاف "بالطبع إذا اردنا إعادة إعمار قطاع غزة فهذا يتطلب إدخال الإسمنت ومواد البناء والأنابيب وقطع الغيار.... وهذا ما سنشدد عليه بقوة"، حسب تعبير السيد هولمس.

وقد أورد مكتب المساعدة الإنسانية الأممي بعض الأرقام نقلا عن مكتب الإحصاء الفلسطيني مفادها أن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة أدى الى تحطيم 4100 منزل، وإلى إلحاق أضرار بأكثر من 17000 منزل، و25 من المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات، و20 مسجدا.

وهذا ما يفسر بقاء 46000 شخص من النازحين الذين أصبحوا بلا مأوى في 44 من بين 50 مركز فتحتهم الأونروا أثناء الحرب لإيواء الفارين من القصف وهذا بعد أن تبين للغالبية منهم أن بيوتهم قد هدمت تماما.

حتى المستشفيات وطواقم الإسعاف...

منظمة الصحة العالمية التي خصص مجلس إدارتها المنعقد حاليا في جنيف جلسة جانبية للوضع الصحي في غزة، أوردت جردا مفصلا للمنشئات الصحية التي تعرضت للقصف ولطواقم الإسعاف التي لم تسلم من الاستهداف أيضا بحيث قتل 16 مسعفا وجرح 22 أثناء تأدية واجبهم.

أما عن المنشئات الصحية التي تعرضت للقصف فأوردت منظمة الصحة العالمية بأن مستشفى الدرة تعرض للقصف ثلاث مرات في 3 و 12 و 13 يناير، ومستشفى الأطفال في 3 يناير، ومستشفى العودة في 5 يناير، ومستشفى غزة الأوروبي في 10 يناير، ومستشفى النصر للأطفال في 10 يناير، ومستشفى القدس في 4 و 15 يناير، ومستشفى الوفاء في 15 يناير، ومستشفى الفتى في 15 يناير. وقد تعطل كل من مستشفى الفتى والقدس كلية بينما لا يشتغل حاليا سوى قسم الطوارئ بمستشفى الدرة.

مشكلة الأسلحة المستخدمة

إذا كانت منظمة العفو الدولية قد توصلت الى أن إسرائيل استخدمت الفسفور الأبيض في قطاع غزة، فإن الوكالة الدولية الطاقة الذرية تعتزم فتح تحقيق بطلب من الدول العربية في استخدام إسرائيل لذخيرة مشتملة على اليرانيوم المنضب.

وكانت العربية السعودية قد تقدمت باسم الدول العربية بطلب في هذا الشأن لوكالة الطاقة الذرية يوم الاثنين 19 يناير، لكن الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ قالت "إن الوكالة ستقوم بالتحقيق في متسع ما هو مخول لها"، ومن المنتظر أن تتضح الصيغة التي يتم عليها التحقيق بعد إنهاء المشاورات بين الدول.

أما منظمة العفو الدولية التي أرسلت فريقا من أربعة أشخاص لقطاع غزة من ضمنه خبير في الأسلحة كريستوفر كوب الذي قال "لقد رأينا شوارع وأزقة مليئة بالأدلة على استخدام الفسفور الأبيض، ومنها رؤوس لا تزال مشتعلة وبقايا القنابل والأغلفة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي".

وقالت العضوة في الوفد، دوناتيلا روفيرا، الباحثة في شؤون إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة العفو الدولية: "إن مثل هذا الاستخدام الواسع النطاق لهذا السلاح في الأحياء السكنية المكتظة في غزة يعتبر استخداماً بلا تمييز بطبيعته. كما أن تكرار استخدامه بهذه الطريقة على الرغم من وجود أدلة على آثاره العشوائية التي لا تميز بين المدنيين والعسكريين وعلى الخسائر التي يحدثها في صفوف المدنيين، يعتبر جريمة حرب".

"جرائم حرب منهجية"

أما المقرر الخاص الأممي المكلف بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك، فقد اتهم إسرائيل "بارتكاب جرائم حرب منهجية".

وفي ندوة صحفية عبر الهاتف أجراها مع الصحافة الدولية المعتمدة في جنيف يوم الخميس 22 يناير أوضح السيد ريتشارد فولك بأن الأمر "يتطلب لجنة تحقيق مستقلة لمحاكمة من قاموا بذلك"، مضيفا بأن "الدلائل واضحة للعيان الأمر الذي يتطلب القيام بتحقيق".

وأشار المقرر الخاص الى أن تصرف إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني "يوحي بارتكابها جرائم حرب منهجية"، مشيرا الى أن الحصار الذي مارسته لأكثر من 18 شهرا قبل حرب 27 ديسمبر "يوحي لوحده بارتكاب جريمة ضد الإنسانية".

وقد شدد المقر الخاص على "كونها المرة الأولى التي يُمنع فيها سكان مدنيون من شيوخ وأطفال ونساء من اللجوء فرارا من القصف رغم الكثافة السكانية ورغم المخاطر التي كانوا يتعرضون لها". كما أشار الى منع الصحافة من القيام بعملها. ويرى فولك أن قيام إسرائيل بتحقيق في الموضوع "لا يكفي" حسب تعبيره.

أما عن قول إسرائيل بأنها "تدافع عن نفسها" في مواجهة "صواريخ حماس" فيرى المقرر الخاص أن ذلك "حتى وإن كان ينتهك القانون الإنساني الدولي، فإنه لا يمكن مقارنته"، بما قامت به إسرائيل.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

وفد برلماني سويسري إلى غزة

سيتوجه وفد برلماني سويسري يوم الجمعة 23 يناير 2009 الى غزة للإطلاع في عين المكان على الدمار الذي لحق بالقطاع وللتعبير عن "تضامنهم مع السكان المتضررين"

وقد أوضح البرلمانيون الربعة وهم أنطونيو هودجس من حزب الخضر، و كارلو سوماروغا وجون شارل ريلي من الحزب الإشتراكي، وجوزيف زيزياديس من حزب العمل، في بيان مشترك "الآن وبعد أن اتضح حجم الأضرار في هذه الحرب غير المتكافئة، يجب على المجموعة الدولية وبالأخص على سويسرا بوصفها راعية معاهدات جنيف أن تقيم الحصيلة الإنسانية وأن تتحمل مسؤولياتها".

وسيتقابل الوفد البرلماني في زيارته التي تمر عبر مصر، مع نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومع ممثلين عن منظمات مدنية فلسطينية ووكالات أممية تعمل في غزة "للإستفادة من تحليلهم للوضع"، كما سيتحدثون للصحافة بعد عودتهم يوم الإثنين 26 يناير.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×