Navigation

فرانسيسكا.. في ذمة ثلوج الألب!

نجمة سباق الماراثون السويسرية فارقت الحياة في عز شبابها Keystone

صحت سويسرا على وجه العموم وعالم الرياضة على وجه الخصوص، على وقع صدمة كبيرة نتيجة وفاة فرانسيسكا روشا - موزير، أشهر عَدّاءة للمسافات الطويلة في تاريخ سويسرا، عقب حادث من حوادث الانهيارات الجليدية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 مارس 2002 - 15:38 يوليو,

وقع الحادث يوم الأربعاء حينما كانت العدّاءة السويسرية فرانسيسكا روشا ـ موزير تتزحلق على الثلوج في مرتفعات ديابليريه (Diablerets) بكانتون فو السويسري مع بعض المعارف وجرفتها الكتل الجليدية والثلجية المنهارة في تلك المرتفعات من جبال الألب إلى أعماق لم تقل عن ستمائة متر.

وفي غضون فترة وجيزة جدا عثر عليها أصحابها تحت طبقة من الثلوج وتم نقلها على الفور إلى المستشفى الجامعي بكانتون فو، حيث فارقت الحياة مساء الخميس متأثرة بجراحها، عن عمر يناهز خمسة وثلاثين عاما.

كانت فرانسيسكا روشا ـ موزير قرينة الطبّاخ المعروف كريسّيه فيليب روشا، من هواة التزحلق على الثلوج، حيث خاضت مسابقات ومباريات عديدة وفازت ببطولة التزلج للناشئين في سويسرا وهي ابنة عشرين عاما.

لكن نجم فرانسيسكا روشاـ موزير تألق أول ما تألق على الصعيد العالمي، حينما فازت في عام 1997 بماراتون نيويورك حيث قطعت مسافة الاثنين وأربعين كيلومترا في ساعتين وثمان وعشرين دقيقة وثلاث وأربعين ثانية، وأصبحت تعرف بملكة ماراتون نيويورك.

وبعد عامين من ذلك فازت بالمرتبة الثانية في سباق بوسطن للمسافات الطويلة حينما قطعت مسافة الاثنين وأربعين كيلومترا في ساعتين وخمس وعشرين دقيقة وواحدة وخمسين ثانية.

عالم الرياضة..كان عالما غريبا شيئا ما

لكن أشهر عدّاءة للمسافات الطويلة في تاريخ سويسرا، لم تصعد في يوم من الأيام على أية منصة للفائزين سواء في الألعاب الأولمبية أو الدولية والأوروبية، لكنها فازت بالكثير من الميداليات في سباقات الماراتون أو نصف الماراتون في سويسرا بالذات، وستبقى إلى أجل غير مسمى السيدة الوحيدة التي قطعت المسافة بين مدينتي مورا وفريبورغ السويسرّيتين، في أقل من ساعة.

ويقول المعارف والمقربون من هذه الرياضية السويسرية الراحلة، إنها كانت من عشاق البيئة والطبيعة وكانت تعتبر هذه المشاعر أهم من النصر والميداليات، وقد تعود هذه العواطف التي سوف لا تمحوها الأيام أو الثلوج لحقيقة أن فرانسيسكا كانت ذات فلسفة ونظرة شخصيّتين جدا في عالم الرياضة والرياضيين.

وقد أعربت عن ذلك بالقول في حديث مع إحدى المجلات السويسرية في أواسط يونيوـ حزيران من عام ألفين، ان الانتماء للنخب الرياضة الطلائعية أصبح أمرا مزعجا في حد ذاته، لأن الفوز بالمكانة الأولى يعود على صاحبه بالشكوك في تناول المنشطات المحظورة، وعدم الفوز بالاستهزاء والاستخفاف.

واختتمت هذا الحديث بالقول، إنها لا تنصح الأحداث الناشئين بمحاولة الانتماء للنخب الطلائعية إذا كانوا من عشاق الرياضة ويمارسون الرياضة من أجل الرياضة لا غير.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.