تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فينترتور للتأمينات تنتقل إلى أياد فرنسية

يقول خبراء كريدي سويس إن انفصال فينترتور عن البنك سيدعم مكانته في المعاملات المصرفية، وسيساعد على اثراء خزينته

(Keystone)

أعلن بنك كريدي سويس صباح 14 يونيو عن بيعه شركة فينترتور للتأمينات إلى مؤسسة أكسا الفرنسية، ثاني أكبر صرح للتأمينات في أوروبا مقابل 12.3 مليار فرنك، سيستغلها البنك في تقوية معاملاته المصرفية.

وبينما تحصل أكسا بهذه الصفقة على مكانة دولية متميزة في تجارة التأمينات، يلف الغموض مصير 19 ألف موظف يعملون حاليا لدى فينترتور.

قال فالتر كيلهولتس رئيس مجلس إدارة كريدي سويس في مؤتمر صحفي عقده صباح يوم 14 يونيو في زيورخ، إن البنك قرر بيع شركة فينترتور للتأمينات، في الصفقة ستعمل على زيادة موارده، نافيا وجود برامج مسبقة لشراء مؤسسات أخرى من وراء ارباح البيع.

وأشار كيلهولتس إلى أن عائدات هذه الصفقة "ستكون بمثابة محرك دينامكي لعمليات المصرف"، كما أكد على أنها لن تؤثر على الأرباح المتوقعة للبنك والتي من المحتمل أن تصل إلى 8.2 مليار فرنك لعام 2007.

وقد اختار البنك هذا العام للتخلص من فينترتور، بعد أن ساهم في رفع أداءها على مدى ثلاث سنوات من الدعم المستمر، حتى عادت لتعادل قيمة الشركة الفعلية أي 9.4 مليار فرنك وفق التقييم الأوروبي للشركات، بينما وافقت أكسا على شرائها بمبلغ 12.9 مليارا.

من ناحيته اعتبر ليونارد فيشر رئيس مجلس إدارة فينترتور، بأن الانضمام إلى أسرة "أكسا" سيكون ايجابيا للشركة ولسوق التأمينات السويسري على حد سواء، وقال فيشر بأن قرار الانضمام إلى المؤسسة الفرنسية جاء بعد دراسة وتفكير في الأساليب التي يمكن أن تساهم في تطوير العمل بشكل ايجابي.

وقد رأى مجلس الإدارة، حسب تصريح فيشر، أن الدخول تحت عباءة "أكسا" سيضمن لها مركزها الجيد في سوق التأمينات، كما سيسمح بالاستفادة من خبرة المجموعة الفرنسية، وسمعتها الطيبة، بصفتها ثان أكبر شركة تأمينات في أوروبا.

أما هنري دي كاستريس، رئيس مجموعة "أكسا" للتأمينات، فقد رأى بأن صفقة شراء فينترتور فرصة نادرة لدعم مكانة المجموعة الريادية في السوق الأوروبية، والتوسع في دول شرق القارة وبعض الدول الآسيوية.

ويعتبر كاستريس ان الحصول على "فينترتور" سيشكل نوعا من التكامل بين الشركتين، لوجود قواسم مشتركة كثيرة في فلسفة عملهما، تجعل تبادل الأفكار والخبرات أمرا سهلا وبناءا، ويعول الفرنسيون على "روح التعاون داخل الفريق المتعدد الجنسيات لدعم نجاح المجموعة الفرنسية الدولية في ثوبها الجديد.

مخاوف على مصير الموظفين

وقد أعربت الرابطة السويسرية للمشتغلين في العمل الإداري، عن خيبة أملها من بيع شركة التأمين إلى مؤسسة سويسرية، ورأت في بيان صحفي لها صدر ظهر الأربعاء 14 يونيو بأن كريدي سويس فضل البحث عن المنفعة المالية أكثر من التفكير في مستقبل المؤسسة وتأمينه.

وقالت الرابطة بأن أوضاع شركة فينترتور تحسنت في السنوات الأخيرة، بسبب التغيرات والتحسنات التي تم ادخالها عليها، وكان من المفترض اتباع رأي الخبراء وطرح اسهممها في بورصة زيورخ للحصول تدريجيا على استقلاليتها بعيدا عن البنك.

ورغم تأكيد جميع الأطراف بأن القرار لن يؤدي إلى فصل بعض من موظفي فينترتور، لأن المجموعة الفرنسية ليس لها دراية بالسوق السويسرية وخصوصياتها، إلا أن بعض المحللين يتوقعون تقليص عدد الموظفين على مراحل متباعدة، وتوسيع التعامل مع شرق أوروبا وآسيا.

إلا أن النقابات تعتقد بأن إعتزام الشركة الفرنسية توفير ما لا يقل عن 800 مليون فرنك سنويا لن يكون إلا على حساب تقليص عدد الموظفين، وتعتزم رابطة المشتغلين في العمل الإدراي فرض تعاقد جماعي بين موظفي فينترتور مع مجموعة أكسا، يوفر لهم ضمانات اجتماعية جيدة في حال تعرضوا للفصل.

من ناحيته أعرب ارنست فولفيند عمدة مدينة فينترتور، عن اسفه لقرار البيع، وقال للإذاعة السويسرية DRS1 إن سبب رفض فكرة طرح اسهم فينترتور في البورصة غير مفهوم في حين أنه كان سيضمن للشركة استقلالية ويحافظ علي هيكلها كشركة سويسرية عريقة متخصصة في التأمينات، فضلا عن توفيرها لآلاف من فرص العمل في منطقة فينترتور.

ويصل عدد موظفي "فينترتور" في العالم إلى 19000 شخص، 6000 منهم فقط في سويسرا، ومن المفارقات أن اسعار اسهم الشركة قد ارتفعت في بورصة زيورخ فوز الإعلان عن بيعها، وكذلك هو الحال مع كريدي سويس، بينما هبط سعر سهم "أكسا" في بورصة باريس منذ انتهاء المؤتمر الصحفي في زيورخ.

وبهذه الصفقة تكون أكسا قد صعدت إلى المرتبة الخامسة بين شركات التأمين على مستوى العالم، إذ تصل حجم الأموال التي تديرها فينترتور إلى حوالي 153 مليون فرنك، ومن غير المعروف إن كانت المجموعة الفرنسية ستبقي على اسم "فينترتور" كعلامة تجارية أم أنها ستقوم بإستبداله بإسم "أكسا".

التركيز على المعاملات البنكية

ولا يعتبر قرار بيع الشركة مفاجئا، بل يعود إلى عام 2004، عندما وضعت إدارة كريدي سويس إستراتيجية جديدة في ترتيب أولويات أنشطتها، ورفضت في حينها التخلص من الشركات التابعة لها بخسارة، لأن ذلك كان سينعكس على صورة البنك بشكل سلبي كما لن يعود على خزينته بأرباح تعوض الصعوبات التي كان يعاني منها في تلك الأوقات.

وقد اعتمد البنك منذ سنوات على سياسة "الاستثمار لرفع الضرر" لتحويل المؤسسات التي يعتقد بعض الخبراء أنه عبء عليه، إلى شركات ناجحة قبل طرحها للبيع، كما بدأ في تعزيز مواقعه في المناطق ذات الجاذبية المالية، مثل الشرق الأوسط.

ويعتزم كريدي سويس تطوير أنشطته لتدور في فلك المعاملات المالية والمصرفية، ويبتعد تدريجيا عن الاستثمار في الأنشطة التي تتطلب مجهودا إداريا خاصا واستراتيجيات قد تستنزف جهودا خبراءه بعيدا عن التركيز في العمل المصرفي.

ويتوقع بعض المحللين أن يؤدي الفصل بين "مجال التأمينات" و"التعاملات المصرفية" على استقرار العمليات البنكية في اروقة "كريدي سويس"، إذ من المفترض أن يؤدي التعاون عن بعد بين الجناحين، إلى مزيد من الارباح، على عكس العمل تحت سقف واحد.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

لمحة تاريخية عن شركة فينترتور:
تأسست عام 1875 باسم "الشركة السويسرية للتأمين على الحوادث".
1923 أدخلت نظام التأمين على الحياة - فيتا
1962 توسعت بشراء شركة لا فيدرال للتأمينات
1988 ضمت إليها شركة لونوشيتالواز
1996 بداية التعاون مع كريدي سويس
2000 الإندماج الكامل داخل المجموعة المصرفية
14 يونيو 2006: تحولت ملكيتها إلى أكسا الفرنسية

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

على الرغم من أن كريدي سويس اشترى شركة فينترتور للتأمينات عام 1997 بمبلغ 14 مليار فرنك، إلا أن إدارة البنك ترى في بيعها لمجموعة أكسا الفرنسية بمبلغ 12.9 مليارا صفقة رابحة.

عانت فينترتور من مشكلات مالية مختلفة منذ سنوات طويلة، وتسببت في أزمات داخل كريدي سويس.

تسعى المحموعة المصرفية السويسرية للتخلص من الشركات التي ليس لها علاقة بالعمل المصرفي، والتركيز على الإستثمارات المباشرة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×