تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في بازل.. تنافس على الريادة في صناعة الساعات

(Keystone)

يفتتح وزير المالية هانز رودلف ميرتس صباح 12 أبريل معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات في دورته الخامسة والثلاثين، التي تتواصل حتى 19 الجاري، تتبارى فيه كبريات الشركات لتقديم الجديد وابرام أكبر قدر ممكن من الصفقات.

وإلى جانب هذا التنافس بين الجذاب والمثير، يتطور المعرض في دورة هذا العام ليفتتح قرية خاصة بإسمه، ويتوسع في جناح تجارة الأحجار الكريمة والماس.

صرح رينيه كام المدير التنفيذي لهيئة المعارض السويسرية المسؤولة عن هذه الفعالية السنوية للإعلاميين، بأن التوسعات التي يشهدها المعرض من عام إلى آخر سواء من اقبال الشركات العارضة أو الزوار من مختلف دول العالم، يلقي بمسئولية جسيمة على عاتق المشتغلين في هذا المجال، حيث لم يعد من السهل الفصل بين صناعة الساعات والحلي والمجوهرات بل اصبح التقارب بين المجالين اسرع من ذي قبل، حسب رأيه في المؤتمر الصحفي الذي انعقد قبل الإفتتاح بيوم واحد.

وأكد كام على أن المعرض سيشهد توسعات تدريجية تشمل تغيرات واضحة في المساحات المخصصة للعارضين وستتضاعف مساحة المعرض مع حلول عام 2012، في مشروع تصل تكلفته إلى 350 مليون فرنك، ستساهم شركة المعارض السويسرية فيها بحوالي 200 مليون فرنك، على أن تدخل منطقة بازل بإستثمار قيمته 150 مليونا.

ويرى المحللون الإقتصاديون أن هذا الإستثمار يعني رغبة الشركات السويسرية في الحفاظ على مكانتها الدولية في صناعة وتجارة الساعات لأجيال قادمة، رغم المخاوف التي يثيرها البعض من التنافس الآسيوي لصناعة الساعات السويسرية.

من ناحيتها رأت سيلفي ريتر رئيسة معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات أمام المؤتمر الصحفي "أن ازدهار تجارة الساعات الراقية يتوازى مع الإقبال على الشريحة المتوسطة من المنتجات، ما يعني نجاح صناعة الساعات السويسرية في مواجهة التحديات الدولية وأن صانعي الساعات السويسريين تمكنوا من ارضاء كافة الأذواق مع الحفاظ على الجودة السويسرية المعهودة".

وقالت ريتر إن افتتاح "قرية بازل وورلد" خارج مقر المعرض ستكون الملتقى الهادئ للعملاء والمهتمين بتجارة وتصنيع الساعات بعيدا عن صخب المعرض، وستتحول إلى تقليد سنوى انطلاقا من فعاليات هذا العام، حيث ستوفر القرية الأجواء المناسبة للعمل التجاري البحت.

نجاح ومخاوف

وتحتفل شركات الساعات السويسرية بمعرض هذه السنة وهي في أوج سعادتها مع ارتفاع الصادرات من انتاجها من عام إلى آخر، لا سيما الإقبال على الساعات الثمينة، ويقول جاك دوشان رئيس اتحاد الشركات العارضة إن ارتفاع نسبة الصادرات في عام 2006 بنسبة 10.9% عما كانت عليه في عام 2005، يعني وصول حجم الصادرات السويسرية من الساعات إلى حوالي 13.7 مليار فرنك، وهو دعم جيد للإقتصاد الوطني على الصعيد الفدرالي.

ولم يكن مستغربا أن يشيد دوشان بالشركات السويسرية ذات الإسم العريق في صناعة الساعات، إذ رأى أن زيادة حجم الصادرات على جميع المستويات يعني ثقة العالم في صناعة الساعات السويسرية وأن اسم "صنع في سويسرا" لايزال له بريق أخاذ بين مختلف الشرائح الإجتماعية، تلك التي تبحث عن الثمين والأخرى التي تكتفي بالأسعار المتواضعة.

ويرى دوشان أن دوائر الإقتصاد السويسري تساند صناعة الساعات بشكل جيد، وتدعمها لا سيما في مجال التصدير والحماية من المنتجات المغشوشة، وهو التحدي الذي طالب بتكاتف الجهود لمقاومته وصده، إذ تكبدت صناعة الساعات في العام الماضي خسائر بلغت 800 مليون فرنك، بسبب تزوير الماركات الشهيرة بإتقان شديد واستخدام أساليب متعددة للتسويق من بينها شبكة الإنترنت، وطالب دوشان وسائل الإعلام لتقوم بودرها في توعية الرأي العام بخطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على الإقتصاد السويسري.

وقد حاول ممثلو الشركات العارضة من سويسرا والمانيا وفرنسا وايطاليا التعبير عن حضورهم الصناعي في مجال الساعات والمجوهرات والدفاع عن المكانة الأوروبية في هذا المجال، لمواجهة المد الآسيوي الذي بدأ يتغلغل أيضا في هذا المجال وبصورة أقوى من عام إلى آخر.

فصانعو الساعات السويسرية يؤكدون على أن "ارتفاع الصادرات من عام إلى آخر هو مؤشر واضح فرانسوا تيبو أن العالم "مخلص لاسم سويسرا في هذا المضمار، وهذا دليل على أن شركات الساعات السويسرية تسير في الإتجاه الصحيح".

وفي سؤال لسويس انفو حول كيفية التعامل مع مشكلة نقص عدد العمال المؤهلين لمواصلة الركب في هذا المجال، قال تيبو "إن عدم وجود العدد الكافي من الأيادي العالمة المدربة في صناعة الساعات حقيقة يدركها الجميع، لكن التغلب عليها يأتي خلال تدريب العدد المتواجد حاليا بشكل جيد على المهارات اليدوية، إلى جانب الإستعانة بالميكنة في التصنيع، وفي الوقت نفسه تستعين الشركات بالإنتاج المستورد في بعض المجالات بإستثناء محركات الساعة وأسلوب تركيبها الذي يجب أن يبقى في سويسرا وبالأيادي المدربة"، حسب قوله.

وأضاف تيبو "إن تجربة بعض الشركات لإفتتاح مدارس تأهيل في نيويورك واوكلاهوما لإعداد صانعي ساعات مهرة هي خطوة جيدة وتحتاج إلى تقييم قبل تعميم هذه الفكرة"، مشيرا إلى أن اختيار الولايات المتحدة يعود إلى عدة عوامل خاصة بالشركات التي تمول هذه المدارس هناك، لكن أهمها هو أن "شمال القارة الأمريكية سوق تصدير هام للساعات السويسرية ولذا تحرص الشركات على أن يكون من ابناء تلك القارة من يقومون ليس فقط بالتصنيع ولكن أيضا تقديم خدمات الصيانة".

حضور أوروبي ومنافسة آسيوية

ورغم هذه الثقة السويسرية في التمسك بالريادة في كل ما يتعلق بصناعة الساعات في العالم، إلا أن ممثلي شركات صناعة الساعات والمجموهرات الأوروبية المشاركة في المعرض اصروا في كلماتهم أمام الإعلاميين على تأكيد الحضور الأوروبي في هذا المضمار وأنه جزء من منظومة صناعة وتجارة الساعات في العالم.

فمن المانيا اعترف بيتر روست بأن العديد من شركات بلاده حولت اجزاءا من انتاجها إلى الهند والصين للإستفادة من الأيادي العاملة الرخيصة هناك، مشيرا إلى أن "العولمة وانفتاح الأسواق لا يعني الإحتكار بقدر ما يعطي الفرصة للتعاون والتكامل، وانعكس ذلك حتى على نوعيات التصاميم التي هي نتيجة مباشرة للتواصل بين الشمال والجنوب، الذي تظهر فيه أيضا أفكار جيدة في التصنيع مستوحاة من الثقافات السائدة هناك"، حسب رأيه، إذ يعتبر أن التعاون الإقتصادي دوليا في مجال صناعة الساعات والمجوهرات هو النتيجة الحتمية لتحرير التجارة العالمية.

في المقابل، يرى الفرنسي باتريس بيسنار أن صادرات بلاده من الساعات والمجوهرات ترتفع من عام إلى آخر، وفاقت مليار يورو في العام الماضي، بسبب فتح أسواق جديدة في شرق القارة الأوروبية، وبرر ذلك بلفهة المستهلكين هناك على "المنتجات الفرنسية الذائعة الصيت"، وهو ما رأى فيه نجاحا للصناعة الفرنسية في مجال الساعات والمجوهرات لاسيما التصميم "الذي تغزو به فرنسا اسواقا متعددة ومجالات مختلفة، ويكفي انتشار ماركات فرنسية شهيرة في أرجاء المعمورة"، حسب قوله.

في حين عبر غاتانو كافاليري من ايطاليا عن ثقة الشركات والماركات الإيطالية في حضورها وتواجدها حول العالم، وانها حافظت على صيتها "على الرغم من تغير الخريطة الإقتصادية للعالم"، حسب تعبيره، وقال "إن حركة رأس المال والتجارة العالمية تدور الآن بصورة سريعة للغاية، وأن صانعي الساعات والمجوهرات يستفيدون من هذه الظاهرة بشكل جيد من خلال الإبتكار والتميز واختيار شريحة المستهلكين وفتح منافذ جديدة للبيع عن طريق الإنترنت من خلال التجارة الإليكترونية.

ورغم هذه التأكيدات الأوروبية والصورة الإيجابية التي حاول المتخصصون نقلها إلى العالم، إلا أن هونغ كونغ كان لها رأي آخر، عبر عنه مندوب شركات صناعة الساعات والمجوهرات قائلا بأن بلاده هي أحد معاقل تجارة وصناعة الساعات والمحوهرات في العالم، ووصفها بأنها "المكان الوحيد الذي يمكن أن يحصل فيه المتعاملون في هذا المجال على كل ما يريدونه من منتجات" يعتقد أنها تلبي جميع الأذواق في العالم، وتناسب كافة الشرائح الإجتماعية، وضرب على ذلك أمثلة بحجم انتاج هونغ كونغ من الساعات والمجوهرات، الذي يفوقما تنتجه سويسرا والإتحاد الأوروبي مجتمعة، واعتبر ذلك دليلا على الريادة، متمثلا في حضور 326 شركة في معرض هذا العام، وهي الدولة الوحيدة التي تنفرد بجناح مستقل لها.

هذا الصراع السنوي على الصدارة في تصنيع وتجارة الساعات والمجوهرات لا يمنع وجود تعاون لصيق بين كل تلك الأطراف، فالمحركات السويسرية تقبع داخل علب إيطالية أوفرنسية التصميم ألمانية الصنع، وإطاراتها وبقية أجزائها آسيوية، والأسواق الاوروبية تعج بالساعات من كل شكل ونوع على اختلاف اسعارها، ليكون التميز في الأداء والشكل والتصميم مع السعر المناسب هو مايبحث عنه غالبية المستهلكين، أما الساعات الثمينة فلها زبائنها وتعرف الشركات على اختلاف جنسيتها كيفية الوصول إليهم.

سويس انفو - تامر أبوالعينين - بازل

معطيات أساسية

يتواصل معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات من 12 إلى 19 أبريل 2007

عدد الشركات العارضة 2109 تنتمي إلى 45 دولة

عدد الزوار المتوقعين أكثر من 90000 شخص

مساحة أجنحة المعرض حوالي 110000 متر مربع، تصل إلى 160000 متر مربع مع المرافق العامة والخدمات المرتبطة بالمعرض، ليكون بذلك أكبر معارض سويسرا على الإطلاق.

الشركات السويسرية العارضة تصل إلى 422 واحدة، أي حوالي 20% من اجمالي الشركات العارضة ولكنها تحتل 45% من مساحة المعرض.

تشارك من هونغ كونغ 326 شركة، لتكون ثاني أكبر دولة في المعرض بعد سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي

معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات

يتكون من 6 قاعات:

الأولى: قاعة الأحلام، وبها اشهر ماركات الساعات العالمية.
الثانية: قاعة الأحاسيس، وهي خاصة بالمجوهرات والحلي.
الثالثة: قاعة العناصر، وبها الأحجار الكريمة والماس.
الرابعة: قاعة الإلهام، وبها الساعات ذات التصاميم غير التقليدية.
الخامسة: قاعة المشاعر، وبها الساعات التي تعتمد على خط واحد في التصميم.
السادسة: القاعة الكونية، وبها جميع الشركات الآسيوية العاملة في المجالات السابق ذكرها.
إلى جانب قاعة خاصة بأجهزة انتاج وصيانة الساعات والمجوهرات، والخدمات المتعلقة بها.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×