تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في دافوس.. أسدِل الستار على أشغال المنتدى، فماذا عن الحصيلة؟

الدورة 39 للمنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس.. انتهت!

(Keystone)

هيمنت الأزمة المالية العالمية على دورة 2009 للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي اختُـتم يوم الأحد 1 فبراير في دافوس. سويس انفو استطلعت آراء نائبة في البرلمان الأوروبي ورجل أعمال سويسري بارز، تابعا أشغال المنتدى.

خطورة الأوضاع الاقتصادية، كانت أشبه بالسيف المسلّـط على رِقاب المشاركين في دافوس هذا العام. فعلى مدى خمسة أيام، قام أكثر من 2500 مشارك بتحليل الأزمة القائمة والعديد من القضايا المرتبطة بها، مثل النزعة الحمائية وسياسات إعادة الاستقرار والإجراءات الرقابية المصحوبة بخطوات تنشيط الاقتصاد والهندسة الجديدة للنظام المالي الدولي وسياسات التعاون وعودةُ السلطات العمومية إلى لعِـب دورها وأسعار المواد الأولية وقِـيم الرأسمالية إلخ....

من جهة أخرى، لم تخلُ المناقشات، التي احتدّت أحيانا بين رجال السياسة والقادة الاقتصاديين، من التطرّق إلى التغيير المناخي وإلى التحديات الديموغرافية والجوع والمياه والطاقة والنزاع في غزّة والأوضاع في إفريقيا. وكالعادة، يُـطرح التساؤل التقليدي: ما هي المساهمة الملموسة، التي قدّمها المنتدى، الذي يُـعتبر أهمّ المنتديات العالمية الكبرى إلى حدّ الآن.

سويس انفو سألت سيلفانا كوخ - ميهرين، النائبة في البرلمان الأوروبي والاقتصادي أندري كوديلسكي، مدير المجموعة التكنولوجية، التي تحمل نفس الاسم، عن حصيلة الدورة 39 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

سويس انفو: ما الذي يبقى من دورة 2009 للمنتدى؟

سيلفانا كوخ - ميهرين:
تتمثّـل النتيجة الأكثر أهمية، في حصول قناعة عامّـة تمّ تلمّـسها في دافوس بضرورة تغيير الطريقة التي تُـتّـخذ بها القرارات. هناك حاجة لانفتاح أكبر. إنه شعور عامّ، أجِـد أنه بنّـاءٌ بشكل خاص.

في السنوات الأخيرة، كانت الأجواء أكثر إيجابية بما لا يُـقارن، في حين شعُـر المرء في هذه الأيام، بشيء من السوداوية. يُـضاف إلى ذلك، أن العديد من النقاشات تركّـزت تحديدا على هذه الأوجُـه التي لم تعُـد تشتغل اليوم.

خلال انعقاد المنتدى، استخلصتُ أنه من الضروري التوجّـه إلى الأمام، لأن المستقبل موجود ولأن الناس ينتظرون أن يتمخّـض هذا الاجتماع عن مقترحات ملموسة، لهذا السبب، شاركت في الحوارات التي نوقِـشت خلالها الحلول الممكنة للأزمة. في النهاية، أشعر بالارتياح – رغم كل شيء – لقدومي إلى دافوس. فالفُـرص المتاحة ليكون المرء إيجابيا، ليست قليلة.


أندري كوديلسكي:
على عكس المتوقّـع، تمخّـض المنتدى عن ظاهرة إيجابية. صحيح أن الأوضاع ليست سهلة، فمن الواضح أن النظام (المالي) يتعرّض للكثير من عدم الاستقرار وأن أزمات أخرى تُـطلّ برأسها في الأفق، لكنني أعتقد أن عددا من الإستراتجيات بدأت تتبلور، مثلما هو الحال بالنسبة لإرادة تحسين الأمور.

سويس انفو: هل ستؤدي هذه الدورة من المنتدى الاقتصادي العالمي إلى تحقيق نتائج ملموسة؟

سيلفانا كوخ - ميهرين: إذا ما أردنا الحديث عن نتيجة محدودة لكنها ملموسة، يُـمكن الإشارة بلا شك إلى مشروع "المسيِّـرين الشبّـان العالميين" (الذين اجتمعوا في دافوس)، الرامي إلى مكافحة انتشار بعض البكتيريا في إفريقيا.

لقد أجرينا لقاءات مع رئيسي غانا وكينيا ومع مسؤولين عن البرنامج الغذائي العالمي ومع عدد من المانحين، وسيسمح هذا المشروع بمساعدة ملايين الأطفال في المدارس الإفريقية. لقد برزت للوجود في دافوس الكثير من الأفكار من هذا الصِّـنف.

أندري كوديلسكي: في الوقت الحاضر، لا توجد نتائج ملموسة. فالأزمة حديثة والوضعية تتسم بقدر كبير من الشكّ، بما لا يُـمكِّـن من بلورة حلٍّ فوري. توجد مناهج ممكنة، يمكن أن تتأكّـد حسب تطوّر الأمور. فعندما يكون المرء وسط الأمواج المتلاطمة، فإن الاختيار الفوري للطريق الذي يجب اتِّـباعه، يُـمكن أن يؤدّي إلى نتيجة عكسية.

سويس انفو: هل أثار التشاؤم الذي ظهر خلال انعقاد المنتدى انشغالكم؟

سيلفانا كوخ - ميهرين: ما يُـثير انشغالي، الاستنتاج بأن النقاشات والأفكار، يتم الترويج لها، تحديدا، من طرف أولئك الذين أوصلونا إلى هذه الأزمة. إنهم رجال وبيض وتتجاوز أعمارهم الستين. أجد أنه من المهمّ الاستماع إلى وجهات نظر أخرى، بحُـكم أن الأمور لم تتّـخذ مسارات جيِّـدة مع هؤلاء المسيّـرين والنماذج المتّـبعة، إلى حدّ الآن.

أنا لست معارضة للرأسمالية، ولا زلت واثقة في سلطة السوق، لكن الأسلوب الذي تُـحدِّد به السياسة إطار أعمال الأسواق، مهمٌّ، خصوصا وأن هذه المسألة ترسم ملامح أولئك الذين سيكونون قادة المستقبل، لهذا السبب، من المهمّ إشراك سكّـان مناطق أخرى من العالم والنساء والشبّـان بشكل أكبر، فهذا سيُـتيح لنا إدماج أفكار جديدة وآفاق جديدة، لا غِـنى عنها لأي تغيير.

قد لا يكون الأمر أكثر من مجرّد تفصيل، لكن أغلب المشاركين في دافوس هذا العام، كانوا يرتدون بدلات وربطات عُـنق، إنها آلية للدفاع عن النفس بلا شك، لكن يجب أن نكون أكثر انفتاحا لتغيير الوجهة.

أندري كوديلسكي: من جهة، هناك تشاؤم فيما يتعلّـق بالتوقعات على المدى القصير، لكن من جهة أخرى، يشعُـر المرء بتفاؤل يرتبط بإرادة مشتركة لتغيير الأمور. أعتقد أن هذه الثنائية مثيرة للاهتمام.

سويس انفو: كيف تفسِّـر الحضور المكثّـف لقادة سياسيين في دورة هذا العام؟ هل يُـمكن اعتبار الظاهرة خبرا جيدا؟

سيلفانا كوخ - ميهرين: يكثُـر الحديث عن استفاقة السياسة، فعندما تتراجع شعبية القادة الاقتصاديين، تتّـجه الأنظار إلى الطبقة السياسة لمطالبتها بالتدخّـل. إن تحرّكا من هذا القبيل يسمح بتحفيز المشاركة، التي تمثِّـل عنصرا أساسيا في الديمقراطية.

مع ذلك، يجب أن نكون واقعيين. فرجال السياسة والدولة لا يُـمكن لهم جلب الابتكار أو النموّ، فهذا هو دور الاقتصاد وليس الدولة. على كلٍّ، كان إيجابيا التئام الكثير من النقاشات حول الموضوع وآمل أن يتمكّـن الطرفان من الاستفادة منها.

أندري كوديلسكي: إن مشاركة مثل هذا العديد الكبير من السياسيين في المنتدى، تُـعتبر خبرا ممتازا، كما أنها تُـقيم الدليل على أن هذه المشاكل ليست ذات طابع وطني أو قاري فحسب، بل هي عالمية (شاملة). ومن أجل إيجاد حلول لها، لا يكفي أن تقوم الشركات بتحليل الوضعية بطريقة شاملة، بل من الضروري أن تناقش الحكومات فيما بينها للعثور على حلٍّ مشترك، يأخذ بعين الاعتبار العوامل المختلفة.

سويس انفو: تمّ التطرّق في العديد من المرات إلى ضرورة قيام تعاون أفضل بين الأطراف المعنية لمواجهة الأزمة، هل تعتقدون بذلك فعلا؟

سيلفانا كوخ - ميهرين: أتساءل أحيانا ما إذا كان التعاون يعني للبعض مجرّد تقاسم مسؤوليات هزيمة ما. هذا الصِّـنف من التعاون لا يهمُّـني. في المقابل، من الطبيعي بالنسبة لي أن أكون باتصال مع أشخاص من مناطق أخرى من العالم، وقد تكون هذه أيضا ميزة الجيل الذي أنتمي إليه. فالتفاعلات تتسم اليوم بسرعة هائلة بفضل الإنترنت والشبكات الاجتماعية الافتراضية.

في الميدان السياسي، مهّـدت هذه المقاربة الطريق بوجه الرئيس أوباما، والآن، يجب عليه أن يقيم الدليل على أنه سيواصل السّـير على هذا الطريق في عمله اليومي.

أندري كوديلسكي: من المحتمل جدا أن يكون التعاون الأسلوب الوحيد، لتحسين الأوضاع. فنحن نجد أنفسنا في وضعية اقتصادية تتّـسم بقدر كبير من عدم الاستقرار، لذلك، فمن الضروري القيام بمشاورات أوسع بما يُـتيح إمكانية تخفيف السرعة عندما لا تسير الأمور في الاتجاه الصحيح.. وتعجيل الخطى عندما يتوجّـب السير إلى الأمام.

سويس انفو - بيير فرانسوا بيسّـون - دافوس

سيرة ذاتية

ولِـد أندري كوديلسكي في عام 1960 والتحق بشركة والده Kudelski SA في عام 1984. متحصِّـل على شهادة مهندس في الأبحاث والتطوير وتحمّـل مسؤولية قطاع التلفزيون مقابل أجر التابع للشركة.

في عام 1991، عوّض والده في تسيير المجموعة، التي تحتلّ موقعا قياديا على المستوى العالمي في مجال الأمان الرقمي والحلول المدمجة لفائدة مزوِّدي المضامين الرقمية والتفاعلية.

أندري كوديلسكي، عضو في مجالس إدارة شركات كبرى مثل Edipresse ونستلي ومصرفي HSBC و Private Banking Holdings وشركة Dassaut Systèmes.

السيدة سيلفانا كوخ – ميهرين، ألمانية الجنسية، ولِـدت عام 1970 ودرست التاريخ والاقتصاد السياسي في هامبورغ وستراسبورغ وهايدلبيرغ.

نائبة في البرلمان الأوروبي منذ عام 2004، ودرّست في جامعتي أولدنبورغ وبروكسل، قبل أن تؤسس وكالة متخصصة في العلاقات العامة.

تنتمي سيلفانا كوخ – ميهرين إلى الحزب الليبرالي الديمقراطي بألمانيا، وتشغل منصب نائب رئيس مجموعة تحالف الديمقراطيين والليبراليين لأوروبا في البرلمان الأوروبي، الذي يوجد مقره في ستراسبورغ.

نهاية الإطار التوضيحي

نجاح مُـلفت للمنتدى المفتوح

حصيلة: تحدّث المشرفون على تنظيم المنتدى المفتوح لدافوس، (فدرالية الكنائس البروتستانتية في سويسرا والمنتدى الاقتصادي العالمي) عن حصيلة إيجابية للدورة السابعة لهذه التظاهرة المفتوحة للجمهور، والتي تلتئم على هامش المنتدى.

إقبال كثيف: تنتظم جلسات المنتدى المفتوح في قاعة الاجتماعات الكبرى في معهد ثانوي بمدنية دافوس، وقد امتلأت كراسي القاعة، وعددها 400، على آخرها في جميع الجلسات.

مشاركة: استقبلت التظاهرة أكثر 2300 شخص على مدى ثلاثة أيام، كان من بينهم العديد من الشبان.

كوفي أنان: استضاف المنتدى المفتوح بالخصوص، الأمين العام السابق للأمم المتحدة ورئيس المنتدى الإنساني العالمي، الذي ألقى مداخلة حول التغييرات المناخية والتضامن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×