تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في كمبوديا.. مشاريع إنسانية سويسرية "تجلب الفخر"

صور عملاقة لميشلين كالمي - ري والملك نورودوم سيهاموني

في إطار زيارتها الرسمية إلى كمبوديا، عبّـرت رئيسة الكنفدرالية ميشلين كالمي – ري عن تقديرها لمشروعين إنسانيين سويسريين في البلد.

مستشفيات بيات ريخنر ومراكز الاستقبال، التي يُـشرف عليها بيير جورجيو وسيمونيتا تامي، تساهم بقدر كبير في الصورة الجيدة التي تتمتع بها سويسرا في مملكة كمبوديا.

تبدو العاصمة بنوم بنه، بعد انقضاء 15 عاما على عملية إعادة الاستقرار، التي تلت عشرات السنين من الحرب، مدينة هادئة. وفيما لا زال الفقر وما يرتبط به بارزا للعيان، تبدو الأجواء شبه عادية ممتزجة بشيء قليل من الأناقة.

ما بين القصور، التي يعود تاريخها للحقبة الاستعمارية والبيوت المتهاوية، تتزيّـن شوارع العاصمة بعدد كبير من المطاعم المتنقلة وتجوبها سيارات يُـشبه انسيابها تدفق نهر الميكونغ، الذي يشق العاصمة الكمبودية.

في الأيام الماضية، تعطّـلت هذه الحركة شيئا ما بسبب الحواجز التي أقامها حراس وأعوان شرطة لتسهيل عبور بعض السيارات الفخمة السوداء، التي استُـعملت في تنقلات ميشلين كالمي – ري والوفد المصاحب لها لتمكينهم من إنجاز برنامج مكثف من الزيارات واللقاءات.

مؤسستان

رئيسة الكنفدرالية التقت في زيارتها بالوزير الأول هون سين وبنائبه، الذي أبرمت معه اتفاقا ثنائيا في مجال الطيران، كما تقابلت مع الملك نورودوم سيهاموني، الذي استقبلها بحفاوة في القصر الملكي لمناقشة مسائل ذات طابع اقتصادي وتنموي.

بعد ذلك، خُـصص الجزء الأكبر من الجولة الكمبودية لكالمي – ري لزيارة بعض المشاريع السويسرية، التي تحولت إلى مؤسسات محلية بأتم معنى الكلمة. وقد توجه اهتمامها بشكل خاص إلى أحد مستشفيات Kantha bopha، التابعة للطبيب وعازف الكمان السويسري بيات ريخنر وإلى مركز للمساعدة والإنتاج تابع لمؤسسة هاغار، التي أنشِـئت وطُـوِّرت من طرف الزوجين تامي.

في لقاء قصير مع الصحافة، قالت السيدة كالمي – ري "إنني فخورة بزيارة مشاريع بمثل هذه القيمة، التي تمثل شهادة على رابط إنساني متين مع كمبوديا، كما أنها الأساس للصورة الجيدة الموجودة هنا عن بلادنا".

ثقة متجددة

يعمل في المستشفيات الأربع، التي أسسها بيات ريخنر، حوالي 1750 موظف وتتوفر على 850 سرير (هذا العدد يمكن أن يتضاعف عند الضرورة، حيث يمكن أن يوضع مريضان في سرير واحد)، وتقدم العلاج لحوالي 85% من الأطفال المرضى في كمبوديا.

هذه المستشفيات، التي تحمل اسم Kantha Bopha، تعمل كلها طِـبقا لمقاييس الجودة الغربية وتأسست بفضل هِـبات سويسرية خاصة وعمومية (تدفع الحكومة الفدرالية 3 ملايين فرنك سنويا) وأصبحت اليوم العمود الفقري للنظام الصحي الكمبودي.

السيدة كالمي – ري أدت زيارة إلى أحدث هذه المستشفيات (Kantha Bopha 4)، الذي دُشِّـن يوم 29 ديسمبر 2005، وقالت في كلمة ألقتها أمام الطاقم الصحي للمستشفى "إن حضوري ودعمنا المالي، يمثلان دليلا على التقدير الذي نشعر به تجاهكم".

السيد بيات ريخنر قال لسويس انفو "إنها كلمات تُـسعدنا"، لكنه عبّـر عن الأمل في الحصول على مساهمة بحوالي 7،5 مليون فرنك من طرف الكنفدرالية واعتبر أن "حضورها هنا مهم جدا للمتبرعين في سويسرا، إنه تأكيد بأن ثقتهم في محلها".

"من أجل أولئك الذين يعانون"

قبل تحولها إلى سييم رايب، حيث ساهم فريق من الخبراء السويسريين في ترميم أحد المعابد الواقعة في القلعة القديمة للخمير في أنغكور، زارت وزيرة الخارجية مركزين تابعين لمؤسسة هاغار، (التي تعني "من أجل أولئك الذين يعانون")، التي أسسها بيير جورجيو تامي وزوجته سيمونيتا في عام 1994.

بيير جورجيو تامي، الذي حصل مع زوجته مؤخرا على جائزة مؤسسة براندنبرغر (وهي أشبه ما تكون بجائزة نوبل سويسرية)، مكافأة له على أنشطته في كمبوديا، قال لسويس انفو "في كمبوديا، يمارس العنف العائلي ضد النساء على نِـطاق واسع. فالعديد من النساء وأطفالهن يُـضربن ويُـطردن من البيوت وينتهي بهن الأمر إلى الشارع دون أية إمكانية لاستئناف حياتهن من جديد".

ويضيف السيد تامي، الذي حصل على لقب المقاول الاجتماعي في عام 2005، "إننا نساعد هؤلاء الأشخاص على الانطلاق من جديد، حيث نمنحهم سقفا ونساعدهم بفضل إمكانيات التكوين المتوفرة على إعادة الاندماج اجتماعيا واقتصاديا".

بدورها، عبّـرت السيدة كالمي – ري عن إمتنانها للزوجين تامي ولمساعديهم لنجاعة الجهود التي يبذلونها، أما بيير جورجيو تامي فعلّـق بالقول "إلى حد الآن، جاءت معظم الهِـبات التي تلقيناها من كانتون تيتشينو (جنوب سويسرا) فحسب. نأمل أن تساعد زيارة كالمي – ري في التعريف بنا في بقية أنحاء البلد أيضا".

سويس انفو - مارزيو بيشا - بنوم بنه

(ترجمه الإيطالية وعالجه كمال الضيف)

معطيات أساسية

أسس بيات ريخنر 4 مستشفيات للأطفال في كمبوديا (تبلغ ميزانيتها السنوية 16،5 مليون دولار)
في كل عام، تجري المستشفيات فحوصا مجانية لحوالي 800 ألف طفل.
في المقابل، يختص مشروع هاغار، الذي أسسته عائلة تامي، بالنساء والأطفال ضحايا العنف أو الإهمال.
منذ عام 1994، ساعدت "هاغار" وعلّـمت ودرّبت 100 ألف امرأة.

نهاية الإطار التوضيحي

كمبوديا

المساحة: 181035 كلم مربع

عدد السكان: 14 مليون

معدل الدخل الفردي: 346 دولار أمريكي

عدد السويسريين المقيمين 114 شخص

حصلت كمبوديا، التي كانت خاضعة للحماية الفرنسية، على استقلالها في عام 1953 واعترفت بها سويسرا في عام 1957.

تعتبر كمبوديا من أفقر البلدان في العالم، ولا زالت تعاني إلى اليوم من مخلفات ثلاث عشريات من الحروب الدموية.

تدعم سويسرا مملكة كمبوديا عن طريق المساعدات الإنسانية وتمويل المستشفيات والمساهمة في برامج دولية لفائدة الاقتصاد الخاص وفي الجهود الرامية لإنشاء محكمة تابعة للأمم المتحدة متخصصة في الجرائم المرتكبة منم طرف الخمير الحُـمر خلال فترة حكمهم.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×