تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فُـتـحت الجلسة!

اثار إكتشاف مخزن سري للأسلحة تابع لعضو المخابرات السابق دينو بيلاسي ضجة كبيرة في سويسرا!

(Keystone)

بعد ثلاث سنوات من اندلاع الفضيحة، بدأت في 27 يناير أولى جلسات محاكمة عضو المخابرات السويسري السابق دينو بيلاسي.

يقف السيد بيلاسي أمام المحكمة متهما بالاختلاس والتزوير وتبييض الأموال، ولكن قضيته لا تخصه وحده!

تُذكر قضية عضو المخابرات السويسري السابق دينو بيلاسي بروايات التجسس الشيقة... تماما كما نعرفها. لكنها بالنسبة للمقاييس السويسرية تأخذ أبعادا غير اعتيادية.

لكي ندرك طبيعة تلك الأبعاد يجب أولا العودة إلى الماضي.. أي قبل ثلاث سنوات تحديدا: ففي أغسطس 1999، أكتشف رئيس المحاسبين بجهاز المخابرات السويسري (وهي الوظيفة التي شغلها السيد بيلاسي من قبله) وجود تلاعب بدفاتر الحسابات، وصلت قيمتها إلى نحو 9 ملايين فرنك سويسري.

وتسارعت الأحداث بصورة سريعة بعد الأكتشاف. فقد اتضح أن السيد بيلاسي قام بتزوير فواتير بمقدار 8.84 مليون فرنك سويسري، تتعلق بدورات تدريبية عسكرية لم تتم. كما أعلنت وزارة الدفاع، التي كان يترأسها آنذاك الوزير أدولف أوجي، أن القضية تتعلق بموظف فاسد أقدم على اختلاس قدر كبير من الأموال. وبعد الإعلان بساعات، تم القبض على زوجة السيد دينو بيلاسي في مطار زيوريخ.

زوبعة... بملايين الفرنكات!

أثار الاكتشاف زوبعة من الإشاعات، وانشغلت وسائل الأعلام بالقضية وبأجهزة الإستخبارات بصورة لم تعهدها سويسرا من قبل.

لكن القضية أخذت منعطفاً خطيرا عندما أكُتشف وجود مخزن للأسلحة يملكه السيد بيلاسي في منطقة بومبليز (Bümpliz) بالعاصمة برن. إذ صرح السيد بيلاسي حينها بأنه عمد إلى تحويل تلك الأموال، بناءا على تفويض من رؤساءه، بهدف تأسيس جهاز مخابرات سري له جيش خاص.

وبهذه العبارة اكتملت فصول الفضيحة. فقد تحدث وزير الدفاع أوجي آنذاك عن أبعادٍ "هائلة" للموضوع، وبدأت الجهات المختصة في التحقيق مع أربعة رؤساء للسيد بيلاسي، كان على رأسهم مدير الجهاز نفسه بيتر ريجلي (تمت تبرئتهم جميعا فيما بعد).

تمخض الجبل...

رغم الضجة الكبيرة التي أثيرت حول الموضوع لم يُقدم للمحاكمة سوى السيد بيلاسي. فقد أوضح المدعي العام الفدرالي ثوماس هوبف في فحوى دعواه أن المتهم "أستخدم تلك الملايين للإنفاق على حياة البذخ التي كان يعيشها"، والتي تشمل الإقامة في فنادق فخمة، وشراء بيوت وهدايا وأسلحة.. الخ.

وبسبب نمط الحياة هذه، تمكن المدعي العام من تتبع الكيفية التي انفق بها السيد بيلاسي مبلغ 6.6 مليون فرنك سويسري، لكنه فشل في العثور على مبلغ 2.2 مليون المتبقي، فمصيره يظل لغزا.

لكن آثارها ظلت باقية!

المهم في القضية كلها يتمثل في تأثيرها على جهاز المخابرات السويسري نفسه. فتبرئة رئيس الجهاز بيتر ريجلي لم تعن إقفال الملف بالنسبة له. بل على العكس، فقدَ الرجل منصبه نتيجة لذلك. وزاد على ذلك الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السويسرية والتي أدت إلى تحول جهاز المخابرات من تشكيلة عسكرية تخضع لقيادة الجيش إلى جهاز مدني.

رغم ذلك، يرى بعض المراقبين بأن قضية السيد بيلاسي لم تكن المتسبب الفعلي في كل تلك التغييرات، بل كانت أشبه ما تكون بالشعرة التي قصمت ظهر البعير. فرئيس جهاز المخابرات كان قد فقد الكثير من رصيده بسبب الكشف عن تعاون بين جهازه وجهاز مخابرات دولة جنوب إفريقيا خلال فترة الميز العنصري. وكان لتلك العلاقة أثرها البعيد في المطالبة بضرورة تغيير هيكلية جهاز المخابرات وإخضاعه لنظام أنجع للمراقبة.

بغض النظر عن أسباب التغيير فأن المؤكد أن قضية السيد بيلاسي أخذت حيزا تعدى شخصه هو، وتجاوزت طبيعة جريمة الاختلاس التي ووجهت إليه. والشاهد أن الرجل في حال ثبوت إدانته سيواجه عقوبة السجن لعدة سنوات، أما جهاز المخابرات نفسه فقد خلع، وإلى الأبد، رداءه العسكري.

سويس إنفو

معطيات أساسية

يقف السيد دينو بيلاسي متهماً باختلاس مبلغ 8 مليون فرنك، وتزوير الوثائق وتبييض الأموال.
تتصل الاتهامات الموجهة له بفترة عمله كمحاسب في جهاز المخابرات السويسري.
يدّعي السيد بيلاسي بأنه أستخدم المبلغ لتأسيس جيش سري بناءا على أوامر من رؤساءه.
من المتوقع أن يصدر الحكم في قضيته يوم 14 فبراير المقبل.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×