Navigation

قافلة من ستراسبورغ إلى القدس

مشهد لبعض المشاركين في قافلة فلسطين وتطبيق القانون الدولي أثناء توقفها يوم 5 يوليو في مدينة جنيف swissinfo.ch

استقبلت قافلة "فلسطين وتطبيق القانون الدولي" في جنيف من طرف منظمات داعمة للشعب الفلسطيني، وسلطات المدينة والمقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق في الغذاء السويسري جون زيغلر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2005 - 12:06 يوليو,

وتشدد القافلة التي انطلقت من ستراسبورغ لتصل إلى القدس يوم 19 يوليو على أنه لا مفر من تطبيق القانون الدولي للتوصل إلى سلام دائم.

انطلقت قافلة " فلسطين وتطبيق القانون الدولي"، من امام مقر البرلمان الأوربي في ستراسبورغ يوم الإثنين 4 يوليو وتوقفت في جنيف يوم الثلاثاء في طريقها إلى القدس التي ستصلها يوم التاسع عشر من الشهر الجاري.

القافلة المكونة من حوالي خمسين سيارة، ومن حوالي 150 شخصية تمثل منظمات مناصرة للشعب الفلسطيني ومقتنعة لضرورة إيجاد حل عادل في منطقة الشرق الأوسط، حددت لنفسها هدف الترويج للقوانين الدولية المتعلقة بحل القضية الفلسطينية من خلال المحطات التي ستمر بها أي فرنسا وسويسرا وإيطاليا واليونان وتركيا وسوريا والأردن ثم فلسطين.

ومن بين الشعارات التي تم رفعها أثناء التوقف في محطة جنيف: "ضرورة تطبيق معاهدات جنيف"، و "لا أسوار بين الشعوب".

القانون الدولي سلاحنا الوحيد

توقف القافلة التي تشتمل على أفراد من عدة جنسيات (من فرنسا والمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا واليونان وتركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة)، بعد ظهر الثلاثاء 5 يوليو في جنيف كان فرصة للتقابل مع شخصيات أممية، ولعقد تجمع في قلب مدينة جنيف لتحسيس الرأي العام السويسري بضرورة تطبيق القانون الدولي.

وفي كلمة ألقتها كاترين غايار، ممثلة المجلس البلدي لمدينة جنيف في التجمع قالت: "إن القانون الدولي يبقى الوسيلة الوحيدة التي تحمينا من الهمجية"، كما ذكرت بأن "فلسطين هي مهد الحضارة التي عمت العالم بأكمله، وان هذه القافلة هي عودة لهذا الإرث إلى مهده، غنيا بتجربة آلاف السنين من الحضارة والتقدم"، حسب تعبيرها.

المسؤولة البلدية رأت في انطلاق القافلة من ستراسبورغ مقر البرلمان الأوروبي "رمزا لإمكانية توصل منطقة الشرق الأوسط في يوم من الأيام إلى هذه الوحدة التي توصلت إليها بلدان أوربا".

القيام بما عجزت عنه الحكومات

من جهتها، ترى كلودين، إحدى المشاركات في القافلة، أن "هذه المبادرة التي نبعت من منظمات المجتمع المدني، توجه نداءا من أجل القيام دوليا بحملة لتطبيق القانون الدولي، وبالأخص في فلسطين".

وترى أيضا أن هذه الحملة تهدف إلى "دعم المقاومة الفلسطينية لعملية احتلال عنيف وغير شرعي". كما شددت على أن هدف المشاركين في القافلة ينسجم مع "ما نص عليه ميثاق حقوق الإنسان، ويرفضون كل أوجه الكراهية والعنصرية، كما يرفضون أي تأويل ديني او عرقي او ثقافي لتبرير استمرار الاحتلال".

وفي ختام كلمتها عبرت كلودين، عن الأمل في أن يقوم ممثلو المجتمع المدني بما "عجزت عن القيام به حكوماتنا لدفع إسرائيل لاحترام المواثيق الدولية".

أين هي مبادئ خارطة الطريق؟

المقرر الخاص لمنظمة الأمم المتحدة حول الحق في الغذاء السويسري جون زيغلر، أبى هو الاخر إلا أن يرحب بأعضاء القافلة لدى مرورهم بجنيف، مذكرا بشعار هذه المدينة الذي يقول "لا بد أن يبزغ النور بعد الظلمات"، ومشبها المبادرة التي أقدمت عليها بـ "صراع النور ضد الظلمات". كما عبر السيد زيغلر عن "اعتزازه لأن القافلة اختارت جنيف كأول محطة لتوقفها في الطريق إلى الأرض المقدسة".

من جهة أخرى، لخص جون زيغلر الرسالة التي يود أن تحملها معها هذه القافلة بقوله: "إن خارطة الطريق التي أقرتها الأطراف الأربعة، أي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي وروسيا والأمم المتحدة، التي حددت عام 2006 كسنة لقيام الدولة الفلسطينية، تبقى الإطار القانوني الوحيد للتحرك بالنسبة للجميع".

وقد أعاد السيد زيغلر تذكير الاتحاد الأوربي بالتزاماته التي قطعها على نفسه في إطار اتفاق الشراكة المبرم مع إسرائيل (الذي يسمح بتسويق حوالي 62% من صادرات إسرائيل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي)، خصوصا المادة التي تنص على ضرورة احترام حقوق الإنسان. ويرى السيد زيغلر أنه "لو علق الاتحاد الأوربي اتفاق التبادل الحر، لأرغمت الحكومة الإسرائيلية على تغيير سياستها".

وفي نفس السياق، حرص السيد زيغلر على التذكير بمواقف العديد من الشخصيات المنددة بهذه السياسة الإسرائيلية من أمثال "تجمع رجال الدين اليهود من أجل حقوق الإنسان"، او الناشط ميشال فارشافسكي مؤسس "المركز البديل للإعلام" في القدس.

والسؤال المطروح لدى الجميع هو هل سيسمح للقافلة ببلوغ وجهتها بدون مشاكل نظرا للتوتر الذي تثيره حاليا عملية انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غـزة.

تقرير عن الجدار

وفي تطور آخر، علم من مصادر أممية أن سويسرا قدمت التقرير الذي طلبته منها الجمعية العامة في عام 2004 والخاص بنتائج المشاورات التي أجرتها برن حول الجدار الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية.

فقد قدم سفير سويسرا لدى الأمم المتحدة في نيويورك بيتر ماورر إلى رئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة التقرير المكون من حوالي عشر صفحات، دون أن تتسرب عن مضمونه أية تفاصيل.

ومن المعلوم أن المهمة التي قامت بها سويسرا بطلب من الأمم المتحدة تتمثل في استشارة عدة أطراف حول كيفية تطبيق القانون الدولي في المنطقة بالنظر إلى استمرار غسرائيل في بناء الجدار العازل، الذي وصفته محكمة العدل الدولية في حكم استشاري صدر قبل عام بالضبط بأنه "عمل غير شرعي".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.