Navigation

قبول تونسي ومعارضة سويسرية

حسم الاختيار بين تونس وجنيف سيتم في منتصف الشهر القادم swissinfo.ch

في الوقت الذي تبدي فيه تونس قبولا مبدئيا لعقد القمة الأولى ل"مجتمع المعلوماتية والاتصالات" على مرحلتين، تنظم الأولى في جنيف والثانية في العاصمة التونسية يبدي الجانب السويسري معارضة لذلك. وقد يضطر المدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات اتخاذ قرار نهائي قبل منتصف شهر يونيو - حزيران القادم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 مايو 2001 - 16:36 يوليو,

عرفت المنافسة بين تونس وجنيف من أجل احتضان " قمة مجتمع المعلوماتية والاتصالات" تصعيدا جديدا، بعد تسرب معلومات في مطلع الأسبوع، تسير في اتجاه ما أوردته سويس إنفو قبل أيام، مفادها أن هناك نية لتنظيم قمة أولية في جنيف في عام ألفين وثلاثة وتنظيم قمة ثانية في عام ألفين وخمسة في تونس.

تونس ليست ضد الفكرة مبدئيا ولكن بشرط...

ممثل تونس لدى المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة السفير حاتم بن سالم يرى "أن تنظيم مؤتمر على مرحلتين هو بمثابة أمر تقليدي وعادي بالنسبة للمؤتمرات التي تنظمها الأمم المتحدة"، ويستشهدعلى ذلك بمؤتمرات ريو وكوبنهاجن ومؤتمر الإسكان وغيرها.

ويضيف السفير التونسي أن: "تونس لا ترى مانعا في مثل هذه الأطروحات مبدئيا، لكن الباقي يظل على مستوى النقاش، أي محتوى المؤتمرين". ويوضح السفير التونسي بأن موضوع "سد الهوة الرقمية"، يجب أن يكون ضمن جدول أعمال القمة التي تعقد في تونس .

صمت الاتحاد الدولي ورفض سويسرا

يبدو أن الحديث عن قمة مجتمع المعلوماتية والاتصالات أصبح من المواضيع التي تزعج سكرتارية الاتحاد الدولي للاتصالات هذه الأيام. فلا أحد بإمكانه أن يؤكد او ينفي ما يردد أو أن ينير من يرغب في معرفة إلى أين وصلت المشاورات بخصوص قمة هامة تريد "سد الهوة الرقمية" بين الشمال والجنوب.

فالمدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات الذي يسعى للفوز بفترة جديدة على راس هذه المنظمة الدولية الهامة، لا يرغب في التعجيل باتخاذ قرار قد يعود عليه بالخسارة.

أما سويسرا، البلد المنافس لتونس، فتتمسك بموقفها الأولي أي "تنظيم قمة واحدة في عام الفين وثلاثة في جنيف" حسب تصريح الناطق باسم المكتب الفدرالي للاتصالات السيد روبيرتو ريفولا.

لكن هذا الموقف الرسمي يخفي نوعا من الارتباك خصوصا وان علاقات جنيف بالاتحاد الدولي للاتصالات تعرف نوعا من الشوائب منذ أن حاولت جنيف فرض معاييرها على العمال الأجانب القادمين لتشييد أجنحة معرض تيليكوم (وهو معرض دولي ينظم دوريا في جينيف)، مما دفع البعض للتهديد بالبحث عن أماكن أخرى غير جنيف لتنظيم معرض تيليكوم بعد عام الفين وثلاثة.

بالرغم من الدعم القوي تونس تبحث عن "حلول توفيقية"

يرى السفير التونسي السيد حاتم بن سالم أن بلاده تمتلك العديد من المميزات التي تجعل منها المكان الأمثل لتنظيم هذه القمة. ففكرة تنظيم قمة دولية حول "مجتمع المعلوماتية والاتصالات" هي فكرة تونسية تقدمت بها في مؤتمر مينيابوليس في الولايات المتحدة في عام ثمانية وتسعين وعملت على أقناع الدول الأعضاء في الاتحاد بضرورة تنظيم قمة تبحث كيفية "سد الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب".

وهذا الموضوع في حد ذاته يتطلب عقد القمة في بلد من بلدان الجنوب حسب رأي السفير التونسي الذي يذكر بأن بلاده "تقع في مفترق طرق وتنعم باستقرار وأمن ورخاء وتنمية جعلت الإنسان محور إهتمامها"، حسب تعبيره.

وفي مجال المعلوماتية يرى السفير "أن لتونس تجربة رائدة قد تكون مثالا يحتذى به من طرف العديد من الدول النامية". ويشير الى الفارق في التكلفة بين جنيف وتونس بحيث يرى " أن تنظيم مؤتمر في تونس سوف لن يكلف خمس ما قد يكلفه في جنيف".

لكن بالرغم من إثارة منتقدي تنظيم تونس لهذه القمة، لقائمة الانتهاكات المرتكبة في مجال حقوق الإنسان، يبدو أن البلد المغاربي يحظى في هذه المنافسة مع مدينة جنيف، بدعم أكثر من خمسين دولة.

بل يتحدث السفير التونسي عن "إجماع دولي حول كون تونس هي المكان الأمثل لعقد هذه القمة". ولكن بالرغم من هذا الدعم تحاول تونس ، حسب تصريح السيد بن سالم " تسهيل مهمة المدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات، والبحث عن حلول توفيقية".

وفي حال عدم التوصل إلى حل توفيقي في غضون الأسابيع القادمة سيضطر المدير العام إلى اتخاذ قرار، قبل انعقاد مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات في الثامن عشر من شهر يونيو- حزيران القادم.


محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.