Navigation

قراءة سويسرية "للعهد الدولي الجديد"

الشراكة بين روسيا وحلف شمال الاطلسي تضع حدا لحقبة الحرب الباردة وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية Keystone

رحبت الصحف السويسرية بالتقارب بين روسيا ومنظمة حلف شمال الأطلسي بعد التوقيع في روما على النصوص الجديدة لاتفاقيات التسلح الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، كفاتحة عهد جديد من الصداقة والمشاركة بين "أعداء الأمس"، كما قال الرئيس الأمريكي جورج بوش.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مايو 2002 - 14:35 يوليو,

تناولت صحيفة Le Temps الصادرة في جنيف، هذه التطورات على الصفحة الأولى تحت عنوان "الخطوبة التاريخية" بين موسكو وحلف الأطلسي، لكنها تقول، إن "الدفن النهائي" للحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية يضع أوروبا أمام تحديات كبيرة.

وتضيف أن هذه التطورات تمثل خاتمة المسيرة التي بدأتها منظمة حلف شمال الأطلسي منذ أواسط عام 1990، بالإعلان أنها لا تعتبر الاتحاد السوفيتي سابقا من الأعداء. وبما أن حلف الأطلسي يعتمد أساسا على الولايات المتحدة وأوروبا، فان التقارب الأخير مع روسيا يرغم القارة الأوروبية على تحديد تطلعاتها الجديدة، كي لا تبقى على هامش محور الثِقل الجديد بين واشنطن وموسكو.

صحيفة Tages Anzeiger التي تصدر في زيوريخ تناولت هي أيضا "دفن الحرب الباردة"، وتقول إن ترحيب حلف الأطلسي الحار بالوفد الروسي وحديث رئيس الوزراء الإيطالي عن صفحة جديدة في تاريخ البشرية وإشارة الرئيس الأمريكي لتعزيز الجبهة المشتركة ضد الإرهاب وعدم تصوّر الرئيس الروسي لمستقبل روسيا خارج أوروبا، تمثل بوادر عهد جديد قد ينتهي بتولي موسكو مقعدا يخولها حق الرفض أو الفيتو في مجلس الحلف.

وتنتهي Tages Anzeiger إلى القول إنه بغض النظر عن الأبعاد الرمزية لهذا التقارب، فان التعاون بين روسيا وحلف الأطلسي يتركز أولا وأخيرا على مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وعلى التعاون في مهام إحلال السلام.

توسيع الحلف الاطلسي

وتقول صحيفة NZZ التي تصدر في زيوريخ إن رؤساء دول وحكومات البلدان التسعة عشر الأعضاء في حلف الأطلسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعطوا الضوء الأخضر في العاصمة الإيطالية روما، لتكوين "مجلس العشرين" دون مس القضايا الدفاعية في إطار الحلف.

وتلاحظ الصحيفة أن جميع المؤشرات والبيانات المتعلقة بالتطورات "التاريخية" التي تعاقبت خلال الأيام القليلة الماضية، توحي بأن المجلس الأطلسي ـ الروسي الجديد يضع هدفا رئيسيا نصب عينيه وهو مكافحة الإرهاب واتخاذ الإجراءات الوقائية للتقليل من مخاطر الإرهاب.

وفي نفس السياق تقول صحيفة 24 Heures الصادرة في لوزان إن تحقيق هذه "الأعجوبة" السياسية والجيو استراتيجية لم يكن من وحي السماء، وإنما من وحي تطورات حقيقية تعاقبت قبل الحادي عشر من سبتمبر وسارعت بها تلك الهجمات الإرهابية.

وتضيف الصحيفة أنه تكفي قراءة تصريحات المسؤولين في روسيا والحلف الأطلسي يوم الثلاثاء في روما، لفهم أن المهمة الرئيسية للتحالف "التاريخي" الجديد تقوم على مكافحة الإرهاب الأعمى، دون تحديد الأهداف أو الأساليب التي سيتبناها هذا الكفاح الذي يجازف بالخلط تماما بين الإرهابيين بالمعنى الحرفي، واولئك الذين يدافعون عن هويّاتهم وحرياتهم.

اما صحيفة Der Bund الصادرة في برن، فانها ترى ان الحال سيظل على ما هو عليه في الحلف الأطلسي حيث لا تمنح الاتفاقيات الأخيرة روسيا وضع العضوية الكاملة في الحلف، ولا تضمن لها المعاملة بالمثل في مجلس الأطلسي.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.