تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قراءة في المجازفات الصحية المستقبلية!

يبدو المستحضر الجديد مغريا وسهل الإستعمال لكن أغلبية الأطباء السويسريين لا يحبذون تعميمه على الجمهور

(Keystone Archive)

أثار ترويج شركة أمريكية متخصصة في الأبحاث التناسلية لوسيلة اختبارية تناسلية للتعريف بالمجازفات الصحية، جدلا واسعا داخل سويسرا وخارجها.

وفيما تشترط التوجيهات الطبية السويسرية توفر الوسط المؤهل للفحوصات التناسلية، إلا أنها تقرّ بحق الإنسان في معرفة أحواله الصحية.

يشمل الدليل الخطيّ لطريقة استعمال هذه الوسيلة الإختبارية التناسلية على نص واضح يؤكد ضرورة إجراء الاختبار من طرف ما يوصف بـ "بيئة طبية مؤهلة".

وقد وجدت الشركة مثل هذه البيئة الطبية المؤهلة لتوزيع العلبة الإختبارية الصغيرة لدى حفنة من الأطباء السويسريين الذين يرون في هذا الاختبار طريقة لتوجيه الناس لما قد يتعرضون له من مجازفات صحية في المستقبل، للاستعداد لها بما لديهم من إمكانيات ووسائل.

أما العلبة الصغيرة فتحتوي على جُرعة من سائل لغسل الفم قبل طعام الفطور، وعلى أنبوب صغير لوضع غسيل الفم مع ما يتضمن من آثار أو "بصمات" تناسلية، قبل إرسال كل هذا للتحليل في مختبرات الشركة في ولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة.

وبعد أسبوعين تقريبا، يتلقى الطبيب الخاص والموكل بتوزيع الاختبار، نتائج التحليلات التي تتركز حاليا على ثلاثة مجالات من المجازفات الصحية وهي، أمراض القلب والعظام ونظام المناعة.

لكن الشركة الأمريكية تؤكد أنها تعمل على تطوير هذه الفحوصات لتشمل التكهن بأمراض أخرى، وراثية وغير وراثية، يمكن التعرف عليها من خلال المادة التناسلية المتواجدة في لعاب المستهلك.

"التحذير والوقاية"..

وتقول الشركة والأوساط الطبية التي تتبنّى هذه الوسيلة البيوتقنية للتكهن بالمجازفات المَرَضيّة المستقبلية، إنها تكشف النقاب للمستهلك عن نوعية المجازفات بطريقة تساعده على التقليل منها إلى أبعد ما يمكن عن طريق تغيير نسق حياته اليومية أو عاداته الغذائية أو حتى حياته المهنية.

وتقول الأوساط الطبية وتلك المتخصصة بالأبحاث التناسلية والمعرضة لتعميم هذه الوسيلة، إن الاختبار لا يأخذ بعين الاعتبار التفاعلات المعقدة بين الميراث التناسلي للإنسان من جهة، وبين العوامل البيئية والنفسانية، أو ظروف عمله وعاداته الغذائية التي تؤثر على صحته وسلامته من جهة أخرى.

ويضيف الناقدون لتعميم الاختبار، أن مُصمّمي هذه الفحوصات التناسلية لا يأخذون بعين الاعتبار أيضا الوقع النفساني المحتمل لنتائج الكشف الصحيّ التناسلي على الأوضاع النفسانية للمستهلك ووسطه الاجتماعيّ، خاصة إذا شعر بتهديدات مرض خطير ما.

جدل إضافي

مثل هذه المجازفات لنشر الأدوات التحليلية التناسلية في الأوساط الشعبية، كان من بين أولويات شواغل خبراء الطب والقانون والاجتماع والأخلاقيات وغيرهم الذين أعدوا المشروع القانوني لتنظيم استخدام الوسائل التناسلية والمعروض على البرلمان الفدرالي السويسري منذ سبتمبر الماضي.

ومما يُذكر على هذا الصعيد، هو أن وسيلة تناسلية أخرى تثير الكثير من الجدل منذ حين في سويسرا بسبب عواقبها الاجتماعية، وهي وسيلة اختبار أو تحديد الأبوّة لطفل من الأطفال.

ولا يعترف القانون السويسري بنتائج الاختبار الأخير إلا تحت شروط مشدّدة، كإجراء الفحص تلبية لطلب قاضي التحقيق أو ضرورة إطلاع الأم مسبّقا على النية في إجراء فحص الأبوّة، أو ضرورة ضمان موافقة الطفل البالغ سن الرشد، على أخذ عينات من بصماته التناسلية للتحليل والمقارنة مع بصمات الأب الذي يشك في أمره وأمر شريكته.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

تروج شركة أمريكية مقرها في كارولينا الشمالية، لوسيلة اختبارية تناسلية شخصية، لتعريف الإنسان بما يحمل من مجازفات صحيّة في مادّته التناسلية. وتقول الشركة، إن الهدف من هذا الاختبار الذي يثير الكثير من الجدل في سويسرا حاليا، هو الوقاية والمساعدة على التقليل من المجازفات الصحية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×