تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قضية هانيبال القذافي: حادثُ تسريب قد يـُؤثر سلـبا على مساعي الصلح

(Keystone Archive)

تلقت سويس إنفو توضيحا من القاضي الليبي محمد إبراهيم الورفلي، المشارك في لجنة التحقيق السويسرية الليبية المستقلة المكلفة بقضية اعتقال نجل الزعيم الليبي هانيبال القذافي في جنيف منتصف يوليو الماضي، يعرب فيه عن "استغرابه لقيام القاضي السويسري بنشر محتوى التقرير قبل انتهاء الأعمال".

وجاءت توضيحات القاضي الورفلي كـردّ على التقرير الذي نشره القسم العربي لسويس إنفو يوم 31 ديسمبر 2008 بعنوان "قضية اعتقال نجل القذافي، لا انتهاكات للقانون ولكن انتقادات للأسلوب".

في المقابل، لم يتضمن المقال المذكور أية إشارة من أي طرف كان إلى أن تسريب بعض المقتطفات من نص التقرير الذي أعده العضو السويسري في لجنة التخقيق المشتركة كان من طرف القاضي لوسيوس كافليش المشارك فيها.

تقريرٌ كان يُفترض أن يبقى سرّيا

وعن طبيعة اللجنة التي شكلتها سويسرا وليبيا للتحقيق في ملابسات اعتقال نجل الزعيم الليبي وزوجته في 15 يوليو 2008 في جنيف بسبب سوء معاملة خادمين (مغربي وتونسية) يعملان لديهما، وما تلاها من تعقيدات، يقول القاضي الليبي محمد إبراهيم الورفلي في رسالته الموجهة إلى سويس إنفو "إن لجنة التحقيق المستقلة تم تشكيلها بموجب مذكرة تفاهم بين البلدين على أن تقوم بالتحقيق في شكاوى الجانب الليبي بالخصوص، وأن تقدم تقريرها عند انتهاء أعمالها إلى الجانبين".

ويضيف القاضي الورفلي أن "جميع أعمال اللجنة وتقريرها الختامي يتسم بالسرية المطلقة، ولا يجوز لأي عضو من أعضاء اللجنة، بل ولا لأي من البلدين إفشاء ما دار خلال أعمال التحقيق أو نتائجها قبل انتهاء أعمال اللجنة، وما لم يسمح بذلك اتفاق بين الجانبين".

وبخصوص أعمال لجنة التحقيق، يؤكد القاضي الليبي أن "اللجنة لم تختتم بعد أعمالها بشكل رسمي، ولم تقدم إلى الجانبين الليبي والسويسري تقريرها النهائي، حيث أن هذا التقرير ما زال قيد الإعداد".

"خطوة استباقية" قد تؤثر سلبا

وقال القاضي محمد إبراهيم الورفلي: "أستغرب لما نـُشر عن قيام زميلي الموقر لوسيوس كافليش بالتسريب إلى الصحافة ما زعم أنه تقريره الختامي المنفرد عن أعمال اللجنة".

وذهب القاضي الليبي إلى أن "مثل هذا التسريب إلى الإعلام يشكل خرقا لنص وروح مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين ولا ينبغي أن يُنسب صدوره إلى رجل قانوني مهني".

ومن بين الاستنتاجات التي أوردها القاضي الليبي في رسالته أن "ذلك يعتبر خطوة استباقية ستؤثر سلبا على المسار القانوني لسير أعمال اللجنة الذي ارتضاه الجانبان بهدف التوصل إلى عودة العلاقات بينهما إلى سابق عهدها".

لم ينسب أي مصدر التسريب للقاضي السويسري!

المقال الذي نشرته سويس إنفو، والذي استند إليه السيد محمد إبراهيم الورفلي في رسالته، أشار بوضوح إلى أن وكالة الأنباء السويسرية هي التي حصلت على نسخة من تقرير القاضي السويسري المشارك في لجنة التحقيق في قضية نجل الزعيم الليبي.

ولم تشر لا سويس إنفو ولا وكالة الأنباء السويسرية إلى أن مصدر الإفشاء بمحتوى أشغال لجنة التحقيق هو القاضي السويسري لوسيوس كافليش، بل كل ما نُشر نقلا عمّا دونه القاضي السويسري في التقرير الذي حصلت وكالة الأنباء السويسرية على نسخة منه.

أما التصريحات المنسوبة للقاضي السويسري لوسيوس كافليش في القسم الثاني من المقال فهي تتعلق برده على اتهامات الخارجية الليبية له في بيانها الصادر 25 ديسمبر 2008، أي قبل نشر محتوى التقرير، والذي قالت فيه "إن الجانب السويسري يحاول إصدار تقرير يحفظ ماء الوجه للسلطات السويسرية".

ولم يتطرق القاضي السويسري في تصريحاته المقتضبة بتاتا إلى فحوى عمل اللجنة أو الخلاصات التي توصلت إليها، بل اكتفى بالإشارة إلى أن المواقف مع نظيره الليبي، عضو المحكمة العليا محمد إبراهيم الورفلي، "بقيت متباعدة جدا، باستثناء اتفاقات حول عدد قليل من النقاط"، موضحا بأن كل عضو قام بتدوين ملاحظاته الختامية من أجل تقديمها للبلدين.

وإذا كانت الخارجية السويسرية قد ألمحت في وقت سابق إلى أن الجانب الليبي قد توصل بتقرير القاضي السويسري في الوقت الذي لا زالت تنتظر فيه التوصل بتقرير القاضي الليبي، فإن متحدثا باسمها رفض في اتصال مع سويس انفو التعليق على ملاحظات القاضي الورفلي، مكتفيا بالإشارة إلى أن "المفاوضات ما زالت مستمرة".

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

آخر التطورات في ملف الأزمة الليبية السويسرية

25 ديسمبر 2008: الخارجية الليبية تعقد ندوة صحفية في طرابلس وتتهم الجانب السويسري في لجنة التحقيق بـ "محاولة إصدار تقرير يحفظ ماء الوجه لسويسرا"، وفي تلك المناسبة هدد نائب وزير الخارجية الليبي باتخاذ "إجراءات إضافية فيما يخص العلاقات الاقتصادية والقنصلية مع سويسرا".

28 ديسمبر 2008: الخارجية السويسرية ترفض الاتهامات الليبية وتوضح بأن ممثلها في لجنة التحقيق قدم تقريره في الوقت الذي لا زالت تنتظر فيه برن تقرير ممثل الطرف الليبي. ولأول مرة، وجهت الخارجية السويسرية انتقادات لسلطات جنيف معتبرة أنه "كان بإمكانها التصرف بنوع من الدقة في تطبيق القوانين الدولية" في هذه القضية.

7 يناير 2009: حكومة كانتون جنيف ترفض، على لسان رئيسها، تقديم أي إعتذار، وتدعم جهازيْ العدل والشرطة المحليين، وتقول إن معالجة الأزمة "من إختصاص برن وليس جنيف".

9 يناير 2009: توصلت سويس إنفو بخطاب من البعثة الليبية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف ينقل ملاحظات القاضي الليبي محمد إبراهيم الورفلي بخصوص نشر بعض وسائل الإعلام لمقتطفات من تقرير زميله السويسري في لجنة التحقيق.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×