تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قطر تؤكد: "نحن مستعدون"

وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف حسين كمال أثناء لقائه بالمدير العام لمنظمة التجارة العالمية بحضور سفير قطر في جنيف السيد فهد عويدة آل ثاني

(Keystone)

أكد المسؤولون القطريون لوفد إعلامي من جنيف زار الدوحة ما بين الثاني والعشرين والسادس والعشرين من سبتمبر، أنهم على أتم الاستعداد لاحتضان المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في موعده. تأكيدات المسؤولين القطريين وفي مقدمتهم وزير المالية والرئيس القادم لمؤتمر الدوحة، تأتي في وقت يترقب فيه الجميع معرفة طبيعة الرد الأمريكي على تفجيرات نيويورك وواشنطن، وفي وقت تتردد فيه تصريحات متضاربة ما بين مدافع عن عقد المؤتمر في موعده ومطالب بتأجيله لأسباب أمنية.

"هناك تساؤل في الوقت الحالي: هل نحن مستعدون لاستقبال ضيوفنا في التاسع من نوفمبر؟ الجواب نعم، لأننا لا نفكر في أي شيء بإمكانه أن يدفعنا إلى تغيير موقفنا"، بهذه العبارات لخص وزير المالية والاقتصاد والتجارة، السيد يوسف حسين كمال، الموقف القطري لمجموعة من الصحفيين المتواجدين في الدوحة للوقوف على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر.

تصريحات المسؤولين القطريين أتت في وقت برزت فيه شكوك غير رسمية تناقلتها وسائل الإعلام من مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، بخصوص الإجراءات الأمنية عقب أحداث نيويورك وواشنطن، وما قد يترتب عن ذلك من ضربات انتقامية أمريكية.

وهذا ما دفع المسؤولون القطريون على اختلافهم إلى التأكيد على الجانب الأمني في تحضيراتهم، بحيث صرح وزير المالية السيد يوسف حسين كمال "أن الموقع الذي سيحتضن المؤتمر بما في ذلك قاعة المؤتمرات وباقي الفنادق، تقع في منطقة واحدة يمكن التحكم فيها بشكل جيد".

ويصر المسؤولون القطريون على التذكير بأنها المرة الثالثة التي تحتضن فيها قطر مؤتمرا دوليا بهذا الحجم، حيث سبق وأن احتضنت المؤتمر الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما احتضنت مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي كان عدد المشاركين فيه يقارب عدد الحاضرين في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، إي حوالي خمسة آلاف مشارك.

وقدأكد وزير المالية والاقتصاد والتجارة "أن الاستعدادات على وشك الانتهاء وان قطر بوصفها البلد المضيف تعهدت بتحضير 4400 غرفة. وقد ترفع العدد إلى حدود خمسة آلاف غرفة". لكنه أوضح بأن تحديد حصة كل دولة أو جهة من هذه الغرف "من صلاحيات منظمة التجارة العالمية".

نحن مع المنظمات غير الحكومية إذا تظاهرت بطريقة سلمية

ظهرت تخوفات شتى في أوساط المنظمات غير الحكومية بعد اخيتار قطر لعقد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية. وقد أعزى البعض هذه التخوفات الى عدم السماح لممثلي المجتمع المدني بالحصول على تأشيرات لدخول البلد بغرض المشاركة في التعبير عن المواقف المعارضة للعولمة بصيغتها الحالية.

عن مشاركة المنظمات غير الحكومية يقول معالي وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري يوسف حسين كمال "أن منظمة التجارة العالمية قبلت لحد الآن مشاركة اكثر من 600منظمة غير حكومية، إضافة الى حوالي 1000 ممثل لوسائل الإعلام".

وقد أكد بأن كل الذين اختارتهم منظمة التجارة العالمية سيحصلون على تأشيرة دخول الى قطر للمشاركة في المؤتمر. لكن الوزير القطري أوضح بأن هناك شروطا يجب مراعاتها قائلا: " إننا مع هذه المنظمات غير الحكومية إذا أرادت التظاهر بطريقة سلمية، ويمكن لمواطنينا ان يساهموا معهم في ذلك. ولكن إذا رغبوا في القيام بشيء آخر فعلينا حماية ضيوفنا".

وقد شرعت السلطات في تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة الدوحة بحيث شوهدت تعزيزات لقوات الشرطة في مفترق الطرق الرئيسية وبالقرب من المراكز الحساسة كما نقلت وسائل الإعلام القطرية شروع السلطات في تحديد منح التأشيرات للراغبين في التوافد على قطر بهدف الزيارة استعدادا لمؤتمر نوفمبر.

كانت جهات عربية عديدة قد عبرت عن معارضتها لمشاركة إسرائيل في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية . وذهبت بعض المنظمات بعضها من منطقة الخليج الى توجيه دعوة للدول العربية بمقاطعة مؤتمر الدوحة في حال مشاركة إسرائيل . لكن وزير المالية والاقتصاد والتجارة أوضح " بأن منظمة التجارة العالمية هي التي توجه الدعوات للدول للمشاركة وليس قطر". اما عن موقف الدول العربية فيقول المسئولون القطريون أن كل الدول العربية العضوة في منظمة التجارة العالمية ابدت رغبة في المشاركة في مؤتمر الدوحة.

كرئيس للمؤتمر علي أن ألتزم الحياد

وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري، الذي سيرأس المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في حال انعقاده في الدوحة، لا يرغب في تكرار غلطة رئيسة مؤتمر سياتل الأمريكية شيرلين بارشيفسكي، التي أرادت فرض موقف بلدها على المؤتمر وهو ما أغضب العديد من المشاركين.

إذ أصر السيد يوسف حسين كمال على التفريق بين الموقف القطري ودوره كرئيس للمؤتمر، والتزاما بهذا الموقف، فضل عدم التطرق لجدول الأعمال ولمدى توصل مؤتمر الدوحة الى اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية.

كما أضاف السيد يوسف حسين كمال "بأن قطر أوضحت لمنظمة التجارة العالمية بأنها لاترغب في عقد اجتماعات مغلقة، بل ترغب في ترك جميع جلسات التفاوض مفتوحة أمام ممثلي كل الوفود".

ويأمل الوزير القطري في أن تتوصل البلدان الأعضاء الى تذليل العراقيل المتبقية قبل انعقاد مؤتمر الدوحة.

ما ذا لو تطلب الأمر تأجيل الموعد ؟

تكاثرت في الأسابيع الأخيرة تصريحات مسؤولين امريكيين وأوروبيين، ومن ضمنهم المدير العام لمنظمة التجارة العالمية السيد مايك مور، تحث على المضي قدما في التحضير لعقد المؤتمر الوزاري في الدوحة وفي موعده المحدد. وقد أكد وزير الدولة للخارجية القطرية السيد أحمد عبد الله آل محمود "أن ذلك يمثل خطوة هامة بالنسبة لقطر، لأننا لا نرغب في أعطاء إشارة للعالم من أننا نؤجل عقد المؤتمر بسبب الهجمات الإرهابية".

وقد أبدت الأوساط القطرية الرسمية استغرابا لتصريح رئيس وزراء تايلاندا السابق سوباتشاي بانيشباكدي، الذي سيتولى منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية في سبتمبر من العام القادم، عندما صرح بأن بعض الدول تتحدث عن تأجيل الموعد أو تغيير مكان انعقاده من الدوحة. وهو ما رد عليه المدير العام الحالي مايك مور "بأن السيد سوياتشاي بعيد عن الأوساط التي بإمكانها معرفة ما يدور فعلا "مؤكدا الإستمرار في التحضير للمؤتمر.

وقد تجد قطر صعوبة كبرى في تأجيل المؤتمر، لأن العديد من المؤسسات قد جندت لعقد المؤتمر في شهر نوفمبر القادم، كما أن هذا البلد الحديث والذي لازال في طور التجهيز سيضطر للاستعانة بالعديد من الخدمات المستوردة والتي قد يصعب تغيير موعدها في آخر لحظة.

ولكن في حال اضطرار تغيير موعد انعقاد مؤتمر الدوحة، الذي خصصت له ميزانية تتراوح ما بين خمسة عشر وعشرين مليون دولار، فإن وزير المالية أوضح "بأن عليه العودة لعرض الموضوع على حكومته لمعرفة هل لازالت راغبة في احتضانه؟".


ولاشك أن الجواب على هذا السؤال مرهون بعاملين: نتائج الزيارة التي سيقوم بها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للولايات المتحدة الأمريكية في الثاني من شهراكتوبر القادم ومقابلة الرئيس بوش في الرابع منه، وطبيعة الضربات التي سترد بها واشنطن على تفجيرات مركز التجارة العالمية ووزارة الدفاع وتأثير ذلك على الأجواء في منطقة الشرق الأوسط.


محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك