تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قطع المعونات المالية.. ليس قرارا سياسيا!

اعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر عن تعليق أو تحديد" ما تقدمه الى جماعة المعارضة العراقية إلى أن تتخذ هذه الاخيرة ما يكفي مما وصفته واشنطن باجراءات ادارية ومالية شفافة تفي بالمعايير الأميركية.

(Keystone)

رغم انتقادات مسؤولين في جماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة للقرار الأميركي بتعليق تمويلها واعتبارها القرار بأنه ناتج عن خلاف سياسي مع دوائر في وزارة الخارجية الأميركية حول العمل داخل العراق، فإن إدارة الرئيس بوش أعادت التأكيد في اليومين الماضيين على أن قرارها ليس سياسيا وأنها تبحث عن سبل لمواصلة تقديم الدعم لجماعة المعارضة العراقية الرئيسية

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة ستدفع مبلغ 500,000 دولار للمنظمة هذا الشهر لتغطية نفقات مكتب المنظمة في لندن، إلا أنه أكد أن الوزارة ستعلق كامل ما كانت تدفعه حتى الآن حتى تضع المنظمة الإجراءات المالية والإدارية التي تطالب بها الحكومة الأميركية.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في الثالث من الشهر الجاري عن تعليق مساعداتها التي تقدمها للمؤتمر منذ عام 1999، قائلة إن ذلك جاء بناء على توصيات تقرير للمفتش العام لوزارة الخارجية الذي صدر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد أن كان مكتب المفتش العام قد أجرى تدقيقا حسابيا في عمليات المؤتمر الوطني منذ الربيع الماضي.

وقالت وزارة الخارجية في بيانها إن توصيات مكتب المفتش العام طالبت بـ"تعليق أو تحديد" ما تقدمه الولايات المتحدة الى جماعة المعارضة العراقية إلى أن "تتخذ الأخيرة ما يكفي من إجراءات إدارية ومالية شفافة" تفي بالمعايير الأميركية.

غير أن ناطقا باسم المؤتمر الوطني العراقي، الشريف علي الحسين، اتهم في بيان وزع بعد صدور بيان الخارجية، البيان الأميركي ووصفه بأنه "كان سابقا لأوانه وأنه أعد أشخاص في مكتب في الخارجية لا يشجعون اتخاذ أعمال عدائية ضد العراق."

الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر نفى ذلك في مؤتمر صحفي عقد يوم الإثنين، وشدد على أن القضية "ليست سياسية أبدا." وقال باوتشر: "إننا نتطلع للعثور على سبل لمواصلة دعم العراقيين المعنيين بتغيير النظام في العراق، ونرى قيمة لدعم منظمة مظلة تمثل العديد من الجماعات والأفراد الذين يعارضون النظام العراقي." واضاف أن إدارة الرئيس بوش تريد من هذه الجماعة أن "تطبق ذلك النوع من نظام التدقيق المحاسبي بحيث يتسنى تقديم كشف واضح بأية أموال أميركية تذهب الى تلك الجماعة في المستقبل."

ويستمر النقاش

وكانت وزارة الخارجية قد قدمت ما يصل الى 12,5 مليون دولار الى جماعة المعارضة العراقية منذ تأهلها لتسلم أموال من الولايات المتحدة في عام 1999. وتأتي هذه الأموال من صفقة مساعدات أقرها الكونغرس الأميركي للمعارضة العراقية في أواخر عام 1997 ضمن ما يسمى بقانون "تحرير العراق" الذي رخص لإدارة الرئيس بوش دفع ما يصل الى 97 مليون دولار على شكل معونات "غير فتاكة" لجماعات المعارضة العراقية.

ورغم أن بعض المحللين ذهبوا الى حد القول إن القرار الأميركي قد يفسر بأنه "سحب البساط" من تحت أرجل المؤتمر الوطني العراقي و"سحب ثقة" بفعاليتها، فإن آخرين رفضوا ذلك، مجادلين بأن ليس من المعقول أن تختار واشنطن هذا الوقت بالذات للإقدام على خطوة بمثل هذه الحساسية.

وكان هؤلاء المحللون يشيرون إلى النقاش الدائر في الإدارة الأميركية بشأن الملف العراقي. وفي حين أن البعض في هذه الإدارة، خصوصا من يسمون بـ"صقور وزارة الدفاع"، يجادلون بأن الوقت الحالي هو الأنسب لتصفية الملف العراقي عسكريا، فإن من يوصفون بـ"حمائم" الإدارة، خصوصا في وزارة الخارجية، يعارضون ذلك.

ويقول مناصرو هذا التيار الأخير إن القيام بعمليات عسكرية ضد العراق حاليا من دون التمكن من ربطها بالإرهاب سيعود بنتائج عكسية على الحملة الأميركية الحالية ضد الإرهاب ويقوض من الهيبة التي اكتسبتها واشنطن أخيرا بفعل نجاح حملتها العسكرية في أفغانستان.

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×