Navigation

قلق سويسري من إجراءات أمريكية

السفير لوسيوس فاسيشا ، ممثل سويسرا لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف Keystone Archive

تعارض العديد من الدول تحديد موعد للاجتماع الوزاري القادم لمنظمة التجارة العالمية في ظل غياب تحقيق تقدم في تطبيق القرارات الصادرة عن مؤتمر الدوحة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 فبراير 2004 - 15:27 يوليو,

وفيما تنتظر الدول النامية تحقيق وعود الدوحة، تشتكي بعض الدول المتقدمة، من بينها سويسرا، من الإجراءات الأحادية التي تتخذها واشنطن لعرقلة الصادرات.

هل يمكن تجاوز الخلافات التي تعرفها المفاوضات التجارية منذ سنوات والتي بلغت ذروتها بعد فشل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في كانكون بالمكسيك مؤخرا؟

كان من المفترض أن يعثر المعنيون على جواب لهذا السؤال في أعقاب انعقاد أول اجتماع لمجلس منظمة التجارة العالمية على امتداد الأسبوع الثاني من شهر فبراير في جنيف.

لكن النتائج التي تمخضت عنه تركت انطباعا بأن الدول الأعضاء المائة والستة والأربعين في المنظمة ترغب في ربح الوقت أو في تضييعه (حسب الروايات)، من خلال تعيين رؤساء جدد لتولي مهمة تحريك الملفات الثمانية النائمة في الأدراج منذ الاجتماع الوزاري الذي احتضنته الدوحة عام 2001.

وقد نصت قرارات مؤتمر الدوحة على ضرورة إيجاد حلول للملفات العالقة مع مطلع عام 2005، وتتعلق بالزراعة، وتسهيل وصول البضائع غير الزراعية للأسواق، وحقوق الملكية الفكرية، والشفافية في مجال الصفقات والأسواق العمومية. ونظرا للتأخير الكبير الناجم عن فشل قمة كانكون، بدأ الحديث عن تمديد هذه المهلة إلى موفى عام 2005.

وفي الوقت الذي تطالب فيه الولايات المتحدة بضرورة تحديد موعد للمؤتمر الوزاري القادم، الذي ينعقد بشكل دوري كل عامين، ترى العديد من الدول - من بينها سويسرا - أن هناك ضرورة لتحريك الملفات العالقة والتوصل إلى اتفاق بشأنها قبل تحديد أي موعد جديد.

قـلـق سويسري

وعلى هامش انعقاد مجلس منظمة التجارة العالمية، كشف ليويس فاسيشا، ممثل الحكومة الفدرالية للمفاوضات التجارية أمام عدد من ممثلي وسائل الإعلام عن قلق سويسرا من الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في مجال محاربة الإرهاب البيولوجي.

ويرى ليويس فاسيشاأن إجراء من قبيل الإشعار المتقدم قبل 24 ساعة من وصول البضائع المصدرة إلى الولايات المتحدة او العابرة منها "قد يعرقل المبادلات التجارية العالمية، إذا ما حذت دول أخرى كالاتحاد الأوروبي حذو واشنطن".

واعتبر المسؤول السويسري أن هذه القيود "تمس بسرية المعلومات التجارية، وتسمح لسلطات الموانئ بتفتيش المواد، وبإفشاء معلومات عن طريقة صنعها". ويذهب فاسيشا إلى أبعد من ذلك حيث كشف أن "بعض الروايات المتداولة عن إمكانية إدخال سموم إلى الولايات المتحدة من خلال واردات الشكلاطة لا تعمل فقط على عرقلة الصادرات، بل قد تكون بمثابة إجراءات مقنعة للتشجيع على استهلاك المنتجات الوطنية" الأمريكية.

وأوضح ممثل الحكومة الفدرالية للمفاوضات التجارية أن سويسرا سوف تناقش مع بلدان الاتحاد الأوروبي هذا التطور الخطير، وهذه العراقيل التجارية الجديدة، والتي "قد تعمل على شل مرور المبادلات التجارية عبر سويسرا بشكل افتراضي" في صورة لجوء البلدان الأعضاء في الإتحاد الأوروبي إلى تطبيقها أيضا.

وتبحث سويسرا حاليا عن أفضل المحافل التي قد تطرح أمامها هذه المشكلة للفصل فيها، إما في إطار آليات منظمة التجارة العالمية المشرفة على تسهيل التجارة الدولية، أو في إطار بعض اجتماعات الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية اللإقتصادية التي يوجد مقرها في باريس.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.