Navigation

قلق سويسري من هجرة الأدمغة الصاعدة

مستقبل البحث العلمي في الجامعات السويسرية مهدد بسبب هجرة الباحثين الشبان من البلاد Keystone

يعتري القلق الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في سويسرا بسبب الهجرة المزايدة للأدمغة الشابة التي لا ترى فرصا كبيرة في المؤسسات التي تخرّجت منها أو حتى في سويسرا على الاطلاق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 سبتمبر 2001 - 11:05 يوليو,

وقال غوتفريد شَطس رئيس المجلس السويسري للشؤون العلمية والتكنولوجية في مؤتمر صحافي حديثا: إن ظاهرة الهجرة هذه تهدد مكانة سويسرا كمركز دولي رئيسي من مراكز البحث العلمي والتكنولوجي، لكن الذي يبعث على القلق الأكبر هو أن أحدا لم يفعل شيئا حتى هذه الساعة لمواجهة هذه الظاهرة.

قرر المجلس السويسري للشؤون العلمية والتكنولوجية حديثا، إطلاق صفارة الإنذار تحذيرا من الافتقار للأدمغة والمواهب الصاعدة الذي يهدد الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في سويسرا بسب انعدام الفرص واليأس من الأوضاع .

ويقول المجلس الذي يلعب دور الهيئة الاستشارية للحكومة الفيدرالية في هذه الميادين: إن أغلبية الباحثات والباحثين الشباب يغادرون الجامعات ومؤسسات البحث العلمي سواء إلى القطاعات الاقتصادية أو إلى الخارج، سعيا للفرص الأفضل والإمكانيات الأكبر للمضي قدما فيما باشروا من أبحاث.

الجامعات تدفع منذ اليوم ثمن إهمال الكفاءات الشابة

وتقول الأوساط المطلعة: إن الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في سويسرا لم تكترث زمنا طويلا بتشجيع الكفاءات الشابة وأنها تدفع منذ اليوم ثمنا باهظا لهذه السياسة التي تهدد بتخلّف المكانة الدولية المرموقة التي كانت لسويسرا كمركز رئيسي للأبحاث العلمية والتقنية.

وتلاحظ هذه الأوساط أن عدم الاكتراث تواصل رغم انتباه البلدان الأخرى لهذه الظاهرة. فألمانيا المجاورة على سبيل المثال، تضغط على الجامعات من أجل الاهتمام بالشبيبة الأكاديمية وأن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل منذ سنوات على ضمان المكانة والإمكانيات الضرورية لاستقرار أصحاب المواهب الصاعدة.

مقترحات للخروج من الأزمة

وعلى هذه الخلفية، يوصي المجلس حكومة بيرن، بتوفير منح البحث العلمي والتقني للمؤسسات التي تهتم بالمواهب الصاعدة، بصفة يعود ستون في المائة من هذه المنح للباحثات والباحثين الشباب، ويعود الباقي للجامعة أو المؤسسة التي تهتم بهم.

كما يوصي المجلس بتشجيع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والتقني على توظيف الأدمغة الصاعدة في الخارج، في منصب مساعد أو معيد لمدة ست سنوات يتفرغ خلالها تماما للبحث العلمي أو التقني. ويقترح المجلس أن يقوم فريق دولي من الخبراء في مستهل العام السادس، بتقييم جهد كل مجنّد من المجندين لتثبيته كأستاذ جامعي أو لفصله عند الضرورة.

ولم يتردد هذا المجلس الاستشاري الفيدرالي في رفع التوصيات للجهات المسؤولة، بالعمل على تحويل الأساتذة الذين ليسوا بالمستوى المطلوب إلى التقاعد المبكر، وبتكريس المزيد من الجهد المال للأبحاث الاجتماعية والإنسانية.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.