تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قلقٌ سويسريٌ عميق

رجال اغاثة ومدنيون فلسطينيون يحاولون النجاة من قصف مكثف شنته الطائرات الحربية الاسرائيلية على شمال مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي

(Keystone)

تخشى الكونفدرالية مما ستؤُول إليه الأوضاع المتفجرة في الشرق الأوسط. كاتبُ الدولة في وزارة الخارجية السويسرية فرانز فون دانيكن أعرب، خلال تواجده في الولايات المتحدة، عن قلق بلاده العميق من تطور الأحداث في المنطقة منذ بدء انتفاضة الأقصى.

في ردود فعله الأولى حول الغارات الإسرائيلية المكثفة على مدينة غزة يوم الاثنين الماضي، قال السيد فرانز فون دانيكن (Franz von Däniken) كاتب الدولة لدى وزارة الخارجية السويسرية يوم الثلاثاء أثناء تواجده في واشنطن: "إذا كان استعمال القوة نسبيا ولا يستهدف المدنيين، فيمكن القول ان العمليات الإسرائيلية شرعية."

غير أن القصف المكثف الذي شنته القوات الإسرائيلية يوم الاثنين على الفلسطينيين بما في ذلك مقرات الرئيس ياسر عرفات، وسلسلة الهجمات الانتحارية التي استهدفت إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي أثارا قلق السيد فون دانيكن الذي قال في تصريح لـ"سويس انفو": " أنا قلق جدا بشان تطور الوضع في الشرق الأوسط ليس فقط منذ الأحداث المأساوية التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، لكن منذ بدء الانتفاضة."

وأمضى السيد فون دانيكن قائلا: "لا ادري الآن كيف يمكن خلق ديناميكية إيجابية لوقف تصعيد العنف." وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ستتدخل بصفة أكثر مُباشرة لتهدئة الأجواء بين الإسرائيليين والفلسطينيين، شدد السيد فون دانيكن على ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بالثقل الضروري لمُمارسة ضغوط قد تساهم في إخراج عملية السلام من مأزقها الحالي.

تطبيقُ الحق الإنساني الدولي ضرورةٌ مُلحة

وكان الشرق الأوسط من بين الملفات التي تناولها كاتب الدولة لدى وزارة الخارجية السويسرية مع محاوريه الأمريكيين وخاصة نائب كاتب وزارة الخارجية الأمريكية مارك غروسمان ومسؤولين آخرين في نفس الوزارة، وذلك قُبيل انعقاد المؤتمر الدولي في جنيف يوم الأربعاء حول تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية والذي تغيبت عنه كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

واقر السيد فون دانيكن أن مؤتمر جنيف الذي نظمته سويسرا تحت رعاية الجمعية العامة للأمم المتحدة "لم يرق لإسرائيل ولا الولايات المتحدة. وقال السيد فون دانيكن خلال مؤتمر صحفي خصص لمراسلي وسائل الإعلام السويسرية في واشنطن: " إن أحداث نهاية الأسبوع الماضي في إسرائيل تظهر، مع ذلك، إلى أي حد اصبح من المُلح الانشغال بتطبيق الحق الإنساني الدولي في المنطقة." وحاول المسؤول السويسري إقناع الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها بمقاطعة مؤتمر جنيف لكن بدون جدوى.

وأشار السيد فون دانيكن إلى أن كندا التي عارضت لفترة طويلة انعقاد مؤتمر جنيف حول حماية المدنيين الفلسطينيين، أعادت النظر في قرارها وأعلنت مشاركتها في المؤتمر يوم الاثنين الماضي. وفي هذا السياق، أوضح السيد فون دانيكن أن مشاركة واشنطن في المؤتمر كانت "ستخدم مصالح الولايات المتحدة حيث أن حضورها كان سيُفسر بتحرك من شأنه توطيد علاقاتها مع الدول العربية في إطار محاربة الإرهاب."

اهتمام بالتقارب الامريكي الايراني والسودان

إلى جانب ملف الشرق الأوسط، بحث كاتب الدولة في وزارة الخارجية السويسرية خلال تواجده في واشنطن جملة من القضايا الأخرى مع المسؤولين الأمريكيين من أبرزها مكافحة الإرهاب الدولي والحرب في أفغانستان.

واشار السيد فون دانيكن إلى أن "سويسرا تولي اهتماما خاصا بالقيام بدور في مسألة التقارب بين إيران والولايات المتحدة في نطاق سعي البلدين إلى مكافحة الإرهاب."

ويذكر انه منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران خلال الثورة الإسلامية، تتولى سويسرا تمثيل المصالح الأمريكية في إيران.

من جهة أخرى، حث السيد فون دانيكن الولايات المتحدة على عدم نسيان ملفات أخرى. وفي هذا الصدد، سلم فون دانيكون لنائب كاتب وزارة الخارجية الأمريكية مخططا متعلقا بمستقبل السودان يقترح على وجه الخصوص اقتسام السيادة والموارد الطبيعية الوطنية بين شمال البلاد حيث يقيم العرب والمسلمون وجنوبها الذي يقطنه المسيحيون وذووا البشرة الداكنة. واشار فون دانيكن في الختام وبارتياح إلى أن "الولايات المتحدة لا تنوي الانسحاب من منطقة البلقان أو تقليص حضورها في المنطقة."

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×