Navigation

قليل العدد ... ولكنه باهظ التكاليف

لم تشارك سويسرا في أية حروب منذ قرون، إلا ان جيشها على قدر عال من الكفاءة و التسليح Keystone Archive

عرض صامويل شميت وزير الدفاع يوم الأربعاء تصوره للجيش السويسري الجديد و المعروف باسم "جيش الحادي و العشرين"، في إشارة إلى القرن الجديد ليفتح باب النقاش مجددا حول دور الجيش في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 مايو 2001 - 15:49 يوليو,

الجيش السويسري في حلته الجديدة سيكون أقل عددا ولكن أكثر عدة وعتاد، فسيصل عدد أفراد الجيش إلى مائتي وعشرين ألف جندي بميزانية سنوية تبلغ أربعة مليارات وثلاث مائة ألف فرنك، يخصص جزء كبير منها للإنفاق على التسليح بينما تتقلص النفقات الإدارية المختلفة، إضافة إلى إلغاء ألفى وظيفة والاستغناء عن وحدات لم تعد تتناسب مع التقنيات العسكرية الحديثة مثل استعمال الحمام الزاجل أو الدراجات والخيول.

نقاشات مختلفة من زوايا متعددة تراقب تطوير الجيش السويسري، فهناك منظمة تطالب بإلغاء الجيش تماما، وترى انه لا طائل من وراء هذه المؤسسة العسكرية بنفقاتها الطائلة في ظل الحياد السويسري الذي لم يتهدد حتى اثناء الحرب العالمية الثانية.

في المقابل، يتخوف الكثيرون من مؤيدي الحياد أن يكون تسليح الجيش بهذا العتاد الأكثر تطورا في العالم تمهيدا لإنضمام سويسرا إلى حلف شمال الأطلسي، وبالتالي تضطر الكونفدرالية إلى التخلي عن حيادها تدريجيا تمشيا مع سياسة الحلف.

التيار الأكثر اعتدالا يرى ضرورة وضع معايير لحجم وميزانية الجيش تتناسب مع موقع سويسرا وسط أوروبا واحتمالات نشوب حرب تمتد إلى حدودها الجغرافية، ولأنهم يستبعدون حدوث ذلك في المستقبل القريب على الاقل، فهم يرون أن ميزانية الجيش مبالغ فيها، ويمكن تقليصها.

وزارة الدفاع بررت زيادة ميزانية الجيش على الرغم من تقليص عدد افراده بالتكاليف الباهظة التي تتطلبها التقنيات العسكرية المتطورة، حيث ترى أن تقليص عدد الجنود يستلزم في المقابل استخدام تقنيات متطورة تضعها في صفوف اكثر دول العالم تقدما في هذا المجال.

تصور وزير الدفاع والحكومة الفدرالية لخطة "جيش الحادي والعشرين" قد يعكس مدى تمسك الحكومة الفدرالية بالأمن القومي، بينما ترى بعض التيارات السياسية المختلفة أن التكاليف الباهظة التي يتكبدها جيش سويسرا المحايدة يجب أن تذهب إلى قنوات أخرى تبحث عن المال مثل صندوق التـأمينات والمعاشات مثلا.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.