تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قناة الجزيرة الفضائية في ضيافة سويسرية!

تنافست وسائل الأعلام السويسرية على إجراء حوار مع الصحفي محمد كريشان للتعرف عن كثب على قناة الجزيرة الفضائية

(swissinfo.ch)

"لا. لسنا صوتا إعلاميا لإسامة بن لادن... ورغم إذاعتنا لبياناته فلا علم لنا بمكان اختباءه... وهو ليس من الغباء بحيث يتيح المجال لاقتفاء أثره." بهذه الكلمات عبر الصحفي التونسي محمد كريشان عن مواقف منظمته، قناة الجزيرة الفضائية، من العديد من تساؤلات وسائل الأعلام السويسرية خلال الزيارة التي نظمتها سويس إنفو/إذاعة سويسرا العالمية.

منذ الرابع من الشهر الجاري تستضيف سويس إنفو/إذاعة سويسرا العالمية، وعلى مدى ثلاثة أيام، الصحافي التونسي محمد كريشان مقدم البرامج والأخبار بقناة الجزيرة الفضائية. أما الهدف من تنظيم تلك الزيارة فهو تعريف وسائل الأعلام السويسرية بهذه القناة العربية التي تعد أولى القنوات الأخبارية في العالم العربي بأسرة.

شهرة قناة الجزيرة الفضائية ذاعت في العالم العربي منذ تأسيسها عام 1996 عندما بدأت إرسالها لمدة ست ساعات يوميا، ثم تحولت، مع تزايد الإقبال الشعبي عليها، إلى البث على مدى اليوم كاملا. وثبتت الجزيرة موقعها في أذهان المشاهدين العرب من خلال طرحها لمواضيع مثيرة للجدل َنُدر الحديث عنها في العالم العربي، إضافة إلى إتاحتها المجال للأصوات المعارضة للأطلال على المشاهدين. وبسبب ذلك تعرضت قناة الجزيرة لانتقادات متكررة من العديد من بعض الأنظمة العربية التي سعت من خلال سحبها لسفرائها من الدوحة، مقر القناة، الضغط على الحكومة القطرية للتوقف عن تمويل المحطة والتراجع عن خطها التحريري.

قناة الجزيرة بعد الحادي عشر من سبتمبر

وإذا كانت شهرة الجزيرة قد طبقت الآفاق العربية، فإنها لم تخرج إلى النطاق العالمي فعلا إلا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. فقد انفردت المحطة بإذاعتها لأولى بيانات إسامة بن لادن المسجلة على شريط فيديو. وأكتسب هذا السبق أهمية كبرى لاتهام الولايات المتحدة لبن لادن بتدبير الهجمات الإرهابية على مدينتي نيويورك وواشنطن. وكما بزغ نجم قناة الCNN الأخبارية الأمريكية بعد تغطيتها لمجريات ووقائع حرب الخليج الثانية، صعدت اسهم قناة الجزيرة بانفرادها بتغطية الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان وحركة طالبان.

وكما واجهت قناة الCNN الأخبارية الأمريكية آنذاك انتقادات واسعة، من واشنطن نفسها، متهمة إياها بالتعبير عن صوت الرئيس العراقي صدام حسين، تقف اليوم قناة الجزيرة الفضائية في قفص الاتهام لإتاحتها المجال لحركة طالبان وإسامة بن لادن للتعبير عن مواقفهما. وهو ما دفع ببعض المسؤولين الأمريكيين إلى اتهام المحطة العربية بأنها صوت لإسامة بن لادن. وهو الاتهام الذي تنفيه الجزيرة جملة وتفصيلا. يشرح السيد محمد كريشان هذا الموقف بالقول:" هذا القول لا أساس له من الصحة وهو تسطيحي للأمور. ... لمجرد قيامنا ببث شريط لبن لادن عند بداية الحرب في السابع من أكتوبر، ورسالة مسجلة أخرى قبل يومين. نحن حريصون على الدفاع عن شعارنا المتمثل في الرأي والرأي الأخر، حتى لو كان هذا الرأي الأخر لألد أعداء الولايات المتحدة، أو أي طرف أخر. "

سويس إنفو تستضيف محمد كريشان

على هذه الخلفية، جاءت دعوة سويس إنفو/ إذاعة سويسرا العالمية لمقدم البرامج والأخبار بقناة الجزيرة الصحفي التونسي محمد كريشان. وذلك لإتاحة الفرصة لوسائل الإعلام السويسرية المكتوبة والمرئية والمسموعة للتعرف عن كثب على هذا المحطة الفضائية من خلال الحديث والحوار مع أحد نجومها.

وبرز الاهتمام السويسري لافتا مع إقبال وسائل الإعلام الشديد على لقاء السيد كريشان والحديث معه. فعلاوة على حلقة النقاش المفتوح التي أجراها في موقع سويس إنفو/ إذاعة سويسرا العالمية مع صحفيين من أقسامها المختلفة، إلتقى السيد كريشان بممثلين عن اكبر الصحف السويسرية الألمانية والفرنسية. وفي الوقت الذي غطى التلفزيون السويسري الناطق باللغة الألمانية زيارته في نشرة أخباره الرئيسية، حل الصحفي التونسي ضيفا على التلفزيون السويسري الناطق باللغة الفرنسية.

ولعل اللافت في اللقاءات التي أجراها السيد كريشان في اليوم الثاني من زيارته مع ممثلي وسائل الأعلام السويسرية هو ذلك الغموض المحيط بهذه القناة في أذهانهم. فرغم علمهم على سبيل المثال بالانتقادات التي وجهتها الإدارة الأمريكية إلى المحطة وسعيها للضغط على أمير قطر لإيقافها عن بث بيانات بن لادن، كان خافيا عليهم اتفاق التعاون الذي أبرمته الجزيرة مع قناة ال CNN الأخبارية الأمريكية لتبادل المعلومات، وذلك في إطار سياسة الولايات المتحدة الإعلامية لإيصال وجهات نظرها إلى الرأي العام العربي. كما فوجئ الصحافيون، في مثال جديد على الصورة النمطية الملتصقة في أذهان العديد منهم عن العالم العربي، عند معرفتهم أن عشر من النساء، من صحافيات وإذاعيات ومهنيات، يعملن في القناة الأخبارية.

في كل الأحوال، فإن خلاصة الرسالة التي سعى السيد محمد كريشان إلى نقلها لمحدثيه تمثلت في عبارة قالها:" نحن حريصون على تغطية تعددية للأحداث. نعلم أن هذا الأمر ليس سهلا، وأن هذا التوازن في التغطية قد لا يعجب الكثيرين، ولكن نحن حريصون عليه. ومثلما حاولنا أن نصمد عندما أثارت الجزيرة غضب وحنق بعض الحكام العرب، فنحن حريصون الآن على أن نصمد حتى لو كان الذي غضب هو الولايات المتحدة..."

إلهام مانع

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×