تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كأس العالم 2014 الصحف السويسرية: " تتويج ألماني عن جدارة"

ألمانيا الأرجنتين

إحتفال اللاعبن الألمان بتسجيل هدف الفوز على الأرجنتين في كأس العالم 2014

(Keystone)

أجمعت الصحف السويسرية غداة نهاية مباريات كأس العالم على أن ألمانيا فازت بالكأس عن جدارة واستحقاق. وأطنبت بالخصوص في مدح المدرب يواكيم لوف، وتوجيه الشكر للبلد المضيف. ولم تغفل التعبير عن الإحترام والتقدير لأداء الفريق السويسري في الثمن النهائي ضد الأرجنتين.من يتصفح الجرائد صباح الإثنين 14 يوليو غداة نهاية مباريات كأس العالم 2014، كثيرا ما سيصادف عبارة "بطل العالم عن جدارة" بخصوص فوز ألمانيا. فقد استطاع ماريو غوتسي البالغ من العمر 22 سنة بتسجيله هدف المباراة الوحيد في مرمى الأرجنتين في الدقيقة 113 ضمان فوز جيران سويسرا بكأس العالم.

مشوار ألمانيا الى الفوز بالكاس

التصفيات

4:0 ضد البرتغال

2:2 ضد غانا

1:0 ضد الولايات المتحدة الأمريكية

ثمن النهائي

2:1 بعد الوقت الإضافي ضد الجزائر

ربع النهائي

1:0 ضد فرنسا

نصف النهائي

7:1 ضد البرازيل

النهائي

1:0 بعد الوقت الإضافي ضد الأرجنتين

نهاية الإطار التوضيحي

صحيفة ديربوند  كتبت: "لقد تم بالأمس تسجيل حدث تاريخي في ريو دي جنايرو. فقد أصبحت ألمانيا أول بلد أوروبي يفوز ببطولة لكأس العالم تُنظم في أمريكا اللاتينية"، مضيفة أن الألمان فازوا باللقب عن استحقاق، بحيث لم يستطع أي فريق آخر تقديم أسلوب لعب خارق للعادة وتسجيل عدد الأهداف التي سجلها فريق يواخيم لوف".

فالمدرب البالغ من العمر 54 عاما، "يُعرف عنه أنه من أنصار انتهاج طريقة لعب هجومية شجاعة ومتقلبة يتم فيها التحول بسرعة من خطة هجومية إلى خطة دفاعية، وبليونة كبرى في اتباع استراتيجية تاكتيكية، وفي الإبداع والإنفتاح، وهو ما لم يعد متوفرا منذ مدة لدى كبار المدربين". والحصول على اللقب هو نتيجة منطقية لمثابرة ألمانيا منذ عام 2006، حسب اليومية التي تصدر بالألمانية في برن.

وتشير الصحيفة إلى أن المدرب الألماني كان أيضا محظوظا في العثور على "جيل من لاعبي كرة القدم المتمتعين بتكوين جيد وموهبة تفوق المتوسط."، لذلك فهي تعتقد أنه "لم يكن بإمكان لاعبي الأرجنتين من مواجهة هذا المزيج من العناصر الخارقة للعادة، لأن ليونيل ميسي، الذي كان يشكل، بقدراته وخبرته، اللاعب الوحيد القادر على التأثير، وُجد في المباراة النهائية معزولا تماما".

ويحق لمنافسي ألمانيا أن يخشونها لأن فريقها، باستثناء ميلوسلاف كلوزيه (36 عاما) واللاعب "المكتمل والمتعدد المهارات" فيليب لاهم (30 عاما)، فإن جميع أفراد الفريق الحاصل على كأس العالم ما دون 28 من العمر. "وأمام كل هؤلاء عدة سنوات بإمكانهم فيها أن يحددوا الإيقاع على مستوى العالم"

"ألمانيا أصبحت ودية"

صحيفة بازلر تسايتونغ" الصادرة بالألمانية، وبحكم القرب الجغرافي وبالمنظار السويسري، فهي اعتبرت أن الألمان حصلوا على كأس العالم عن جدارة واستحقاق". ولئن كان المنتخب الألماني وجد نفسه في بعض اللحظات على قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة أمام الأرجنتين، فإن فريق يواخيم لوف "قدم أحسن عروض مباراة كرة القدم في هذه المنافسة، وتميز أعضاؤه بتفوق لياقتهم البدنية وبعزيمتهم الكبيرة"، على حد تعبير الصحيفة التي ذكرت بالمناسبة أن هذه "الخصال التقليدية القديمة" كانت متوفرة أيضا لدى جارتنا عندما حصلت لأول مرة على اللقب في كأس العام الذي نظم في مدينة برن السويسرية في عام 1954. ولكن "ما أضيف لكل هذه الخصال اليوم، وما يجب إبرازه جليا هو أن الألمان أصبحوا أكثر ودية اليوم".

فقد اختفت اليوم تماما صورة اللاعب الألماني المتغطرس. وتساءلت اليومية ضمن هذا السياق: "من منا غضب مرة من فيليب لاهم؟ أو من ماتس هوملس أو سامي خضيره أو توني كروس؟ إنهم لاعبو كرة قدم ماهرين، ولكن بدون تبجح أو غطرسة. ما نراه اليوم هو جيل جديد يجسد أناقة أبطال العالم – مع ترك انطباع التحلي بالتواضع والحياء". واعتبرت الصحيفة أن "مباراة الدور النهائي لكاس العالم في ريو دي جنايرو كانت تتويجا لمنافسات البرازيل المثيرة وعملت مرة أخرى على رفع مستوى كرة القدم تقنيا وتاكتيكيا وبدنيا على مستوى جديد. وبحصول بطل كفئ باللقب". 

 سويسرا في المونديال

التصفيات

2:1 ضد إكوادور

2:5 ضد فرنسا

3:0 ضد هندوراس

ثمن النهائي

0:1 بعد الوقت الإضافي ضد الأرجنتين

نهاية الإطار التوضيحي

شكر للاعبين

من جانبها، كتبت صحيفة لاتريبون دي جنيف: "في الوقت الذي انتهت فيه مباريات كأس العالم بالأمس، علينا أن نوجه تحية تقدير لقسم هام من اللاعبين الـ 736 الذين شاركوا في هذه المنافسات"، مضيفة: "لقد استطاع عدد منهم بالفعل أن يبرز لنا ما مدى تأثير لعبة كرة القدم في بلد بيليه، وأن يصنعوا من الشهر الذي استغرقته المباريات شهر متعة وطريقة لعب جميلة".

وتحت عنوان "أحاسيس باهظة الثمن في البرازيل"، حاولت صحيفة فانتكارور، التي تصدر بالفرنسية في لوزان، الإجابة على التساؤل: "ما الذي سيتبقى من مباريات كاس العالم 2014؟". فبالنسبة للبرازيل، تبدو الحصيلة مأساوية بحيث أخفق المدرب لويز فيليبي سكولاري تماما لأن فريقه كان يتخبط بدون توجيه نظرا لمراهنته كلية على اللاعب نايمار البالغ من العمر 22 سنة". وبدون هذا النجم كانت تصرفات الفريق مفعمة بالشكوك.

"لكن هل استطاعت البرازيل أن تنجح في تنظيم المنافسة رغم هزيمة فريقها الوطني؟ تنظيم ممتاز للغاية، وملاعب جميلة جدا، وجمهور متحمس. كل هذه العوامل تدفع للإجابة على التساؤل بنعم، لكن سرعان ما ستتحول مباريات كأس العالم إلى غول بدون روح. لحسن الحظ، أن ستستمر هذه الملاعب في إثارة بعض الأحاسيس ولئن تم تشييدها بأثمان باهظة".

بلغة البرازيل، كتبت صحيفة دي سودوشفايتسرابط خارجي التي تصدر في خور عاصمة كانتون غراوبوندن: "شكرا للجميع في البرازيل"، قائلة "لقد استطاعت البرازيل انتزاع الإعتراف والتقدير لمن سهروا على تنظيم فعاليات الحدث بشكل ممتاز، والجمهور البرازيلي الذي احتضن هواة كرة القدم الوافدين من قريب وبعيد بحفاوة بالغة. وما تم نقله من تغطية إعلامية سلبية عن مباريات كأس العالم كان خاطئا وغير متوازن"، ولم يكن بالدرجة الأولى "موضوعيا". وما سيتبقى من هذه المنافسة "هو عبارة عن ذكريات إيجابية عن بلد مسالم وعن شعب صديق"، على حد تعبير الصحيفة.

أما في كانتون تيتشينو الجنوبي الناطق بالإيطاية، فترى لا ريجيوني تيتشينو رابط خارجيأن فوز ألمانيا على الأرجنتين أعتق البرازيل من إهانة إضافية: "فوز الأرجنتين في حديقة المنزل (البرازيل)". كما أن هذا الفوز سيبقى بمثابة "ذكرى عن منافسات مثيرة وناجحة". 

المغامرة السويسرية

وفي إشادته بالفرق التي تمت تصفيتها الواحدة تلو الأخرى، ذكّر معلق جريدة كوريري ديل تيتشينو بخيبة الأمل التي طالت الفريق الوطني السويسري"، وكتب في هذا الصدد: "لقد ضيعت سويسرا بشعرة (بهدف اصطدم بالعارضة) فرصة كتابة صفحة تاريخية معتبرة".

فقد برهنت سويسرا من جهة في ثمن النهائي ضد الأرجنتين، في حيز زمني يقدر بـ120 دقيقة، بأنها قادرة على الوقوف في وجه "قوة عظمى في مجال كرة القدم". ولكنها أظهرت أيضا حدودها، بالأخص افتقارها لمهاجم في وسط الميدان من الطراز العالي".
 


(ترجمه من الألمانية وعالجه: محمد شريف), swissinfo.ch

×