تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كاد الفشل أن يكون محتوما!

إستضافت مراكش الدورة السابعة لمؤتمر الامم المتحدة للتحولات المناخية وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها لمدينة في إحدى دول العالم الثالث

(swissinfo.ch)

اثنا عشر يوما في مراكش من المفاوضات العسيرة والمضنية، وفي ظل تحولات مناخية تجول يوميا في ارجاء الفصول الاربعة، من الصيف الى الشتاء، لم تكن كافية لوصول المشاركين في الدورة السابعة لمؤتمر الامم المتحدة للتحولات المناخية، ومن بينهم سويسرا،الى توافق حول آلية لتنفيذ اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الغازات السامة.

المفاوضات التي انطلقت في التاسع والعشرين من اكتوبر الماضي، بحضور اكثر من اربعة الاف مشارك يمثلون مائة وسبعة وستين دولة او منظمة غير حكومية تهتم بشؤون البيئة، والتي كان مقررا انتهاءها بعد ظهر الجمعة الماضي لم تصل الى نهايتها الا في السابعة من صباح السبت، لكنها كانت نهاية سعيدة للمنظمين الذين عاشوا الساعات الثمان والاربعين التي سبقت، قلقا حقيقيا من فشل كاد يكون محتوما بعد ان تمسكت ما تعرف بدول المظلة ( اليابان، روسيا، كندا، واستراليا) بمواقفها الرافضة لانقاص مساهمتها في انبعاث الغازات المؤدية الى ارتفاع درجة الحرارة.

رئاسة المؤتمر، غير المطمئنة للموقف الامريكي القائم على عدم الالتزام بإتفاق بون والالتزام بعدم عرقلة تبني الدول له، كانت تتوقع تغييرا في اية لحظة، خاصة بعد اول لقاء بين رئيس المؤتمر محمد اليازغي وزير البيئة والاسكان المغربي وبولا دوبريانسكي نائبة وزير الخارجية الامريكي للعلاقات الدولية. لكن واشنطن لم تغير موقفها المعلن ويبدو ان دول المظلة حملت لواء العرقلة.

ومؤتمر مراكش كان الحلقة الاخيرة من سلسلة مؤتمرات تفاوضية عقدت منذ توقيع اتفاقية كيوتو في اليابان عام الف وتسع مائة وسبعة وتسعين ووصول المؤتمر الى اتفاق بإقرار على الاقل دول صناعية تساهم صناعاتها ببعث اكثر من 55 بالمائة من الغاز المنبعث يعني ان قمة الارض الثانية التي ستحتضنها جنوب افريقيا ستقر اتفاقية كيوتو بشكل نهائي و تصبح اتفاقية دولية.

حضور سويسري

الى جانب المغرب، الذي يحتضن المؤتمر، وما يحققه نجاحه من مكاسب سياسية على الصعيد الدولي، كان نجاح المؤتمر ضرورة لجنوب افريقيا التي ستحتضن قمة الارض ولسويسرا لدورها في الاعداد ومتابعة المفاوضات لاتفاقية كيوتو، لذا، وحين وصلت المفاوضات الى طريق مسدود، كلفت رئاسة المؤتمر جنوب افريقيا وسويسرا للاتصال بالوفود وتلقي المقترحات واعداد صياغتها النهائية.

كان حضور موريتز لوينبيرغر رئيس الكنفدرالية السويسرية لمؤتمر مراكش شد ازر ليس فقط لوفده الذي تحرك على مدى الايام العشر التي سبقت الاجتماع على مستوى وزراء البيئة، بل ايضا للاعلان على ان سويسرا متمسكة بالوصول الى اتفاق وان على الدول الصناعية عدم الذهاب بعيدا في معاندتها والتمسك بمصالحها الخاصة على حساب المصلحة الدولية، فتلوث الاجواء خطر يهدد الكون وليس جهة محددة من الارض، كما قال عضو في الوفد السويسري لزميله الروسي.

صيغة توافقية

كانت الصيغة التوافقية للمشاركين ربط حجم الغاز المطلوب تقليصه مع حجم المساحات الغابوية لكل دولة من الدول الصناعية، ومساهمتها في الميزانية العامة التي ارتفعت من ستة مليارات وخمس مائة مليون دولار الى ستة مليارات وثمان مائة مليون دولار.

المقررات التي تمت المصادقة عليها بالاجماع، اتفاقيات حول الية تنفيذ اتفاقية كيوتو وآاليات التنمية النظيفة واساليب وقواعد تبادل حقوق الانبعاث واساليب قياس كميات الانبعاث والصناديق الثلاثة التي تتولى مهمة تمويل مشاريع تدخل في اطار الحد من انبعاث الغازات الدفيئة.

كان نجاح المؤتمر رهانا مغربيا، فهو اول مؤتمر من نوعه يعقد في دولة من دول العالم الثالث منذ انطلاق المفاوضات قبل عشر سنوات واول مؤتمر للامم المتحدة يعقد بعد احداث 11 سبتمبر الامريكية. وهو نجاح عبرت عنه وجوه الوفود وتصفيقاتهم اثناء تلاوة البيان الختامي في ساعات الصباح الاولى من السبت الماضي.

محمود معروف - مراكش

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×