تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كالمي-ري تـُشدد في هارفارد على أهمية الحوار لحل النزاعات

(Keystone)

دعت وزيرة الخارجية السويسرية إلى تعزيز الحوار والتحالفات العابرة للأقاليم لمواجهة التحديات الكبيرة المطروحة في عالم اليوم. جاء ذلك خلال مُشاركتها يوم الخميس 25 سبتمبر في ندوة بجامعة هارفارد بولاية ماساتشوستس الأمريكية.

وشددت السيدة ميشلين كالمي-ري، التي تحولت إلى الولايات المتحدة لحضور الدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن السعي إلى الحوار لا يعني التغاضي عن التحركات غير المقبولة.

وأضافت الوزيرة أن "هنالك خطوطا حمراء لا ينبغي تجاوزها: فالتفاوض حول العفو عن مُرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ليس خيارا (واردا)"، مشيرة إلى أن الحوار يؤدي في بعض الأحيان إلى حل النزاعات.

وتابعت في هذا السياق: "إننا ندرك أيضا بأن الحوار قد يكون محفوفا بالمخاطر وبأن النجاح ليس مؤكدا. لكن رفض الحوار مع فاعلين مُستعصيين يؤول في غالب الأحيان إلى طريق مسدود".

وكانت السيدة كالمي-ري قد أثارت الجدل في شهر أغسطس الماضي عندما تساءلت خلال كلمة ألقتها أمام الاجتماع السنوي للسفراء السويسريين في العاصمة الفدرالية برن: "ألا يمكن تصور فتح حوار حتى مع أسامة بن لادن"؟.

وفيما يشبه الرد على المنتقـدين الذين يستنـدون إلى اعتبارات أخلاقية رفيعة لرفض مثل هذا الحوار، أوردت الوزيرة السويسرية أمام سفراء الكنفدرالية قائمة بأسماء أولئك الذين عادة ما يُقصون من الحوار – مثل الأطراف المشاركة في النزاعات والدول المارقة - وتساءلت عما إذا كان ينبغي على البلدان الذهاب إلى أبعد من ذلك والجلوس إلى طاولة واحدة مع زعيم تنظيم القاعدة.

وقد اضطرت وزارة الخارجية السويسرية لتوضيح هذه المسألة على وجه السرعة، منوهة إلى أن السيدة كالمي-ري لم تقل إنها ستدخـُل فعلا في حوار مع القاعدة. وجاء في بيان الوزارة: "لوضع حد للجدل، من غير الوارد، وبشكل عملي، بالنسبة لوزارة الخارجية السويسرية فتح حوار مع أسامة بن لادن". (انظر الموضوع المتعلق بتاريخ 26.08.2008)

العنف والتنـمية

وقد نوهت وزيرة الخارجية السويسرية في ندوة جامعة هارفارد الأمريكية يوم الخميس 25 سبتمبر إلى وجود حالات يكون فيها التدخل العسكري مُبـَررا، موضحة في المُقابل أنه لا يُمكن معالجة مشاكل من قبيل التغييرات المناخية بالأدوات العسكرية، بل من خلال التوصل إلى اتفاقيات عبر الحوار.

على صعيد آخر، أكدت السيدة كالمي-ري على أهمية الاستثمارات المالية لتعزيز التنمية، مضيفة "لكننا لا نستطيع شراء احترام حقوق الإنسان".

كما أعربت عن اعتقادها بأن مواجهة التحديات العالمية تستدعي بناء تحالفات عابرة للأقاليم تتجاوز الحدود الثقافية والتقليدية. وقالت في هذا الصدد: "أرى أن سويسرا تحتل موقعا جيدا لبناء مثل هذه الجسور".

وأوضحت كالمي-ري أن السياسة الخارجية لسويسرا تقوم على تعزيز الحوار مع الشركاء المستعصيين، والبلدان التي تشاطرها الأفكار في جميع أنحاء العالم، ومع الشركاء الأوروبيين، قائلة: "نحن نفعل ذلك لأنه في المصلحة الوطنية الأساسية لبلادنا على المدى الطويل".

وأبرزت وزيرة الخارجية مبادرة سويسرية تهدف إلى الحد من العنف المسلح وتأثيره السلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية. وجدير بالذكر أن 94 بلدا من مختلف أنحاء العالم وقعت بعد على هذه المبادرة المعروفة بـ "إعلان جنيف حول العنف المُسلح والتنمية".

ولم تغفل السيدة كالمي-ري التذكير في هذا الشأن بأن جزء كبيرا من ضحايا العنف من النساء، وأنهن يعانين بشكل خاص من تبعات الحروب، مضيفة أن النساء والأطفال هم أبرز ضحايا العنف والفقر.

أهداف الألفية تتطلب المزيد من الدعم

وقالت الوزيرة إن الحد من العنف يشكل عنصرا رئيسيا لبلوغ أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة، وعلى رأسها خـفض عدد الذين يعانون من الفقر المدقع والجوع إلى النصف بحلول عام 2015، وكذلك تعزيز إمكانيات الاستفادة من التعليم والرعاية الصحية.

وفي إطار فعاليات الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، انعقد هذا الأسبوع في نيويورك مؤتمران رفيعا المستوى ركزا على موضوع التنمية في إفريـقيا.

وقد صرح ألكسندر فاسِـل، رئيس الدائرة الثالثة المعنية بالمنظمات الدولية في وزارة الخارجية السويسرية، بـأن الوضع يُنذر بالخطر، مُرددا بذلك ما ورد في بيان للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي ناشد الدول الغنية بذل المزيد من الجهود للمساعدة على تحقيق أهداف الألفية.

وأعلن المسؤول السويسري أن الحكومات والمؤسسات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني قد تعهدوا بدفع مبلغ إضافي قدره 16 مليار دولار لـدعم مشاريع المساعدات الإنمائية.

سويس انفو - اعتمادا على مقال بالألمانية لريـتا إيمخ - نيويورك

باختصار

تمثل وزيرة الخارجية ميشلين كالمي-ري وزميلها وزير البيئة والنقل والطاقة والاتصالات موريتس لوينبرغر بلدهما سويسرا في الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

ألغى رئيس الكنفدرالية ووزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان رحلته المقررة إلى نيويورك بسبب المشاكل الصحية لوزير المالية السويسري هانس-رودولف ميرتس (الذي خضع لعملية جراحية على القلب المفتوح يوم الأحد الماضي 21 سبتمبر).

انضمت سويسرا إلى منظمة الأمم المتحدة عام 2002 على إثر استفتاء شعبي.

نهاية الإطار التوضيحي

المساعدات التنموية السويسرية ليست في الطليعة

لا ترقى المعونة السويسرية بعد إلى ما تتوقعه منها الأمم المتحدة. ففي حين ترغب هذه المنظمة الدولية في أن تخصص الدول 0,7% من إجمالي الناتج الداخلي للمساعدات التنموية، لا تتعدى النسبة السويسرية حاليا 0,4%.

وقد صرحت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي-ري بأن سويسرا سترفع من تلك النسبة إلى 0,5% بحلول عام 2015، وفقا لقرار اتخذه مجلس الشيوخ هذا الخريف. وأعربت عن أملها في أن يوافق مجلس النواب على هذا القرار.

ونوهت السيدة كالمي-ري إلى أن نصف المساعدات التنموية السويسرية توجه إلى إفريقيا. وفي عام 2007، بلغت قيمة تلك المساعدات 580 مليون فرنك، خُصص 228 مليون منها للمعونات متعددة الأطراف التي توزعها الهيئات الدولية مثل البنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة. فضلا عن ذلك، تم رصد 348 مليون فرنك للمساعدات الثنائية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×