كان عامُ ألفين عَدُوا للطلاق في سويسرا!

شهد عام 2000 انخفاضا مذهلا لحالات الطلاق في سويسرا، القانون الجديد كان وراء التراجع وليس حب الازواج swissinfo.ch

هل أصبح القفص الذهبي في سويسرا اكثر مثانة؟ فللمرة الأولى منذ عشرات السنين، انخفض عدد حالات الطلاق من 20809 خلال عام تسعة وتسعين إلى 10511 في عام ألفين. قد ينسب المرءُ هذا التراجع لدفئ عش الزوجية..لكن الخبراء يعزون انخفاض عدد المطلقين إلى التعديل الذي طرأ على قانون الطلاق في الكنفدرالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يوليو 2001 - 20:11 يوليو,

لمدة عقود طويلة، ارتفع عدد حالات الطلاق باستمرار في سويسرا إلى أن بلغ حده الأقصى عام تسعة وتسعين الذي شهد 20 809 حالة طلاق. لكن وتيرة افتراق الأزواج تراجعت بشكل ملحوظ خلال عام الفين حيث انخفضت بنسبة تناهز الـ50% حسب الأرقام التي نشرها المكتب الفدرالي للإحصائيات يوم الأربعاء.

فهل يعود هذا التراجع إلى تغيير ما في سلوك المتزوجين في سويسرا؟ مع الأسف، ليس لعش الزوجية علاقة بالأرقام الجديدة. البيان الصادر عن المكتب يشرح أن قانون الطلاق الجديد الذي دخل حيز التطبيق في فاتح يناير كانون الثاني من عام الفين هو السبب الرئيسي وراء انخفاض عدد حالات الطلاق.

فمنذ ذلك التاريخ، لا يتم النطق بالطلاق على أساس إذناب أحد الطرفين أو كليهما فحسب، بل ياخذ القانون الجديد بعين الاعتبار ضرورة موافقة المعنييْن بالأمر على وضع حد نهائي لحياتهما الزوجية.

التغيير نجم عن أسباب تقنية وليس اجتماعية

في نهاية عام 99، عملت الأطراف المعنية، من أزواج ومحامين ومحاكم، على تعجيل الإجراءات لإنهاء قضايا الطلاق قبل دخول القانون الجديد حيز التطبيق. الشيء الذي يُفسر الارتفاع الواضح لأعداد المطلقين في أواخر عام تسعة وتسعين وخاصة خلال شهري نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول.

وكان يتعيّنُ، نظريا، تأجيل حالات الطلاق هذه إلى العام الموالي، مما يفسر جزئيا الانخفاض المسجل للطلاق خلال عام 2000. من جهة أخرى، تتطلب المحاكم وقتا للتكيف مع إجراءات الطلاق الجديدة. وبذلك تطول الفترة التي تستغرقها قضايا الطلاق خلال السنوات الأولى.

من جانبهم، يحتاج المحامون أيضا لوقت أطول للتوصل إلى اتفاق مشترك للشخصين العازمين على إنهاء حياتهما الزوجية. ويعد هذا الاتفاق شرطا ضروريا لتنفيذ الطلاق المبني على رضا متبادل للطرفين المعنيين.

وفي غياب هذا الرضا المشترك، يُضطر الزوجان إلى الافتراق لمدة أربعة سنوات قبل أن يسمح لهم القاضي بالطلاق. وفي حالات خاصة، يستطيع القاضي تقليص هذه المدة حسب ما ورد عن المكتب الفدرالي للاحصائيات.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة