كسر الجليد بين العلم والناس

احد مواقع تظاهرة العلم والمدينة قرب محطة القطار في نوشاتيل Keystone

ما الذي يدفع المدن الجامعية العشر في سويسرا، الى تخصيص اسبوع كامل للقيام بتظاهرات عديدة ومتنوعة لتعريف الجمهور باحدث المستجدات العلمية وبالقضايا التي تواجه العلماء؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مايو 2001 - 18:21 يوليو,

المهرجان الاول للعلم والمدينة ينظم ابتداء من يوم الجمعة الرابع من مايو ايار الى الحادي عشر من نفس الشهر في اهم المدن الجامعية في سويسرا، وهي زيوريخ وبازل وبرن وسنت غالن وفريبورغ وجنيف ولوزان ولوسيرن ونوشاتيل ولوغانو.

لاشك ان جوا من سوء التفاهم بين الاوساط العلمية والمجتمع المدني بشكل عام، قد برز في السنوات الاخيرة، وخاصة في ظل تفاقم الجدل حول قضايا ذات طابع علمي واخلاقي، مثل ازمة لحوم البقر او المشاكل المرتبطة بالهندسة الوراثية.

ويقول منظمو هذا المهرجان ومعظمهم من البحاثة والجامعيين والمسؤولين الفدراليين، اننا نهدف الى تطوير الحوار البناء والعلاقة النقدية بين العاملين في شتى المجالات العلمية وبين اوسع جمهور ممكن، والى اقامة جسور بين تحفظات العلم ومخاوف المجتمع.

هل للعلم حدود؟

من خلال استعراض الانشطة العديدة، التي تحفل بها برامج المدن السويسرية العشر، التي ستنظم فيها فعاليات هذا الاسبوع، عمل المنظمون على توضيح الصورة للجميع من خلال التعريف والتبسيط والتقريب لكل ما يرتبط بالاكتشاف والبحث العلمي من خلال امثلة حية ومعبرة.

فعلى سبيل المثال، اختارت مدينة فريبورغ، التركيز على النار وعلى كل التطبيقات المرتبطة بها، فيما اتجهت مدن شرق سويسرا الى اقناع الجمهور بان العلم يعمل لفائدة الجميع. اما جنيف، فسوف يحاول علماؤها ربط الاتصال بسكان الكواكب الاخرى، هذا ان وجدوا!

الحوار بين العلماء وسكان المدن وزوار التظاهرات المبرمجة، سيميز معظم الانشظة المقررة. فمن خلال تساؤلات الجمهور، ستتوفر فرصة نادرة للبحاثين القابعين طيلة العام في مختبراتهم، التي فقدت الى حد كبير الاتصال المباشر بالناس، للدفاع عن انجازاتهم ولتبرير اختياراتهم في مجالات اتسعت لتفوق الحصر.

ابواب الجامعات والمخابر والمستشفيات ومراكز البحث العلمي، ستفتح مشرعة ابتداء من يوم الجمعة امام الجميع، اطفالا وشيوخا، ذكورا وإناثا، مثقفين ومحدودي الاطلاع، مما سيساعد على اقرار تفاهم من نوع جديد بين مجتمع لم يعد يثق تماما في العلماء وبين بحاثة لا يفهمون الاسباب العميقة لمثل هذا التوجس.

التجربة ستستمر

لابد من الاشارة الى ان هذه الفكرة ليست جديدة، لكنها تحولت الى انجاز واقعي بعد ان انشئت مؤسسة العلوم والمدينة، التي بدأت نشاطها بتنظيم هذا المهرجان الاول، الذي سيتحول الى موعد سنوي.

اما في المستقبل، فان المؤسسة تعتزم اقامة بيوت تحمل اسمها في معظم المناطق السويسرية، من اجل ان تتحول الى مراكز للحوار الدائم بين مختلف الفعاليات الوطنية، سواء كانت علمية او شبابية او اقتصادية او سياسية، لخدمة هدف واحد وهو التقريب بين العلم والعلماء وبين اوسع جمهور ممكن.


كمال الضيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة