كلام غير عادي عن "السكس قبل الزواج" في مقهى عادي...

حدثتكم في الورقة السابقة عن الشريط القصير "قهوة عادي" الذي يعرض للمرة الأولى في سويسرا، وهو إنتاج مشترك، مصري-هندي يتحدث عن رغبة شابة مصرية محجبة في إقامة علاقة جنسية مع خطيبها قبل الزواج.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مارس 2012 - 22:22 يوليو,

لن أحكي لكم الكثير من التفاصيل، فمدة الفيلم لا تتجاوز 11 دقيقة. وستشاهدون بعض الثوان منه في فيديو الإعلان (أسفل الحوار)، ولكنني، كما وعدتكم، استفسرت من ديلفين جانري، نائبة المدير الفني لمهرجان فريبورغ الدولي، والمسؤولة عن برنامج الاختيار الرسمي للأفلام القصيرة في المهرجان، حول الميزات التي جعلت "قهوة عادي" للمخرج الهندي-الأمريكي ريتيش باترا ينتزع مكانه ضمن الاختيار الرسمي للمهرجان.

كانت ديلفين جانري، بمكتبها في الطابق الأخير من مقر المهرجان. طرقت بابها ووجدتها تــُعد كلمة كانت ستلقيها بمناسبة إحدى العروض الكثيرة في قاعات السينما بفريبورغ.

ودودة ومُبتسمة ديلفين، فرغم الضغط الكبير الواقع عليها وعلى فريقها خلال هذا الأسبوع السينمائي الذي يتوافد خلاله على المهرجان عشرات آلاف الضيوف من سويسرا ومن مختلف أنحاء العالم، من مخرجين ونقاد وصحفيين وهواة وعشاق السينما، فضلا عن الفعاليات التي تنتظم بالموازاة مع العروض، من مؤتمرات وعروض خاصة بتلاميذ المدارس، ومعارض صور، وحفلات ليلية... استجابت ديلفين بكل لطف لأسئلتي السريعة:  

 

ما الذي اجتذبك وجعلك تختارين هذا العمل ضمن البرنامج الثالث للشرائط الوثائقية في المهرجان؟

تلقيت العديد من الشرائط القصيرة من مصر، وكنت أرغب في معرفة ماذا ينجز هناك وما هي نوعية الإبداعات الحالية والإمكانات التي يتوفر عليها المخرجون الشبان لإخراج الأفلام القصيرة، لأن هذا النوع من الشرائط يعتبر وسيلة تتيح القيام بنوعية معينة من التجارب، وتمنح  قدرا معينا من الحرية في التعبير الكلامي، ومن بين كم الأعمال التي توصّلنا بها، شد انتباهي هذا الفيلم الذي أثار إعجابي بسرعة، بفضل طبيعة الحوار بين الشخصيتين.

اجتذبني كثيرا عدم الحديث المفتوح والمباشر عن الأحداث في مصر، ولكن من خلال علاقة بين رجل وامرأة، ومن خلال ما عايشاه على مدى السنين، تم إبراز تفاصيل توحي بأن الاضطرابات التي شهدتها مصر تؤثر أيضا على الشخصيتين الرئيسيتين في هذا الفيلم. والقصة تدور حول هذين (الخطيبين) ورغبة الفتاة في إقامة علاقة جنسية قبل الزواج.

كيف كانت ردة فعلك عندما عبرت الشابة عن تلك الرغبة؟

 

ديلفين جانري: فوجئت كثيرا بطبيعة الحال أن تصدر من شابة محجبة، خاصة بعد أن شرحَت شروطها (...)* ولكنني لم أصدم بالفيلم لأنه يتميز ببــُعد كوميدي وساخر، والحوار بين الشخصيتين رائع للغاية. كما أجد أن المرأة تتمتع بنوع من السلطة القوية نوعا ما في هذه المحادثة، وهذه النقطة أثارت انتباهي، أما الرجل فهو يتبع تماما رغبة صديقته، ولئن كان بقدر من السخرية وتلك الابتسامة الصغيرة التي تظل مرتسمة على شفتيه طيلة الحوار.

* (تعمدت الحذف هنا لعدم إفساد المفاجآت التي يتضمنها الشريط القصير).

تحدثت عن السلطة التي تتمتع بها تلك الشابة، ولكنها بدت منزعجة أيضا طيلة الحوار بصورة تربك المشاهد، لدرجة أنني تساءلت إن كانت الممثلة أيضا، مي أبو زيد، قد شعرت بحرج حقيقي، في حين جسد علاء عزت دور الخطيب بأريحية مدهشة وكوميدية...

ديلفين جانري: نعم، هنالك قدر من التحفظ في كلامها، فهي غالبا ما تخفض عينيها وتلتفت إلى زاوية أخرى خارج حقل الكاميرا، أداؤها كان صادقا وارتباكها متعمدا بالتأكيد، فالحديث عن موضوع كهذا في مقهى عام، ومع الرجل الذي تعرفه منذ مدة دون إقامة علاقة حميمية معه، وفجأة تجدها تتلفظ بأشياء توحي بتطفل شديد، كلها أشياء تنعكس على حركات جسمها المتحفظة. فهي ترغب في تطور علاقتهما، ولكنها في نفس الوقت تريد السيطرة على تعابيرها الجسدية، فمن الصعب القيام بالأمرين في الآن نفسه.

وما يجب معرفته هو أن المخرج الهندي ريتيش باترا أقام في مصر لمدة وعمل مع فرق فنية على عين المكان والتقى بعدة أشخاص وأنشأ شركة توزيع هناك، ويعيش بين القاهرة وبومباي. وشريط "قهوة عادي" عــُرض في العديد من المهرجانات في أوروبا، وفي مهرجان فريبورغ حظي بإعجاب كبير، وأضحك الجمهور كثيرا طيلة العرض ببعده الساخر.

محتويات خارجية

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة