تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كلمة "اسلامية" غير مقبولة..

(swissinfo.ch)

طلب وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني من وزارة العمل توقيف كل النقابات والمنظمات العمالية التي تحمل اسم إسلامية في اعقاب قرار سابق بإغلاق كل الجمعيات الخيرية التي تحمل صفة "إسلامية"، ليبلغ عدد الجمعيات والمنظمات المجمدة حوالي ستة آلاف. وأشيع أن خلفية القرار جاءت كنتيجة لزيارة جاك شيراك للجزائر قبل يومين.

علمت سويس إنفو، أن قرارات أخرى ستُتخذ من جانب السلطات الجزائرية حتى لا يُستعمل شعار"إسلامية" في أي عنوان لأي تنظيم من المجتمع المدني. وتُعلل السلطات قرارها بأن الدين الإسلامي قاسم مشترك بين كل الجزائريين وأنه لا ينبغي أن يكون مطية لاستعماله لأغراض سياسية.

لكن المراقبين استغربوا لهذا القرار وهذا التوجه في هذا التوقيت بالذات، لأن عشر سنوات من الصراع المسلح بين السلطة والإسلاميين لم تدفعها إلى إغلاق جمعيات خيرية أو منظمات نقابية في جميع أنحاء البلاد. وكانت كلما أرادت جهة ما تنفيذ ما نُفذ الآن، إلا وواجهت انتقادات شديدة، لأنها تتعدى على حقوق الإنسان.

وفُسر قرار وزير الداخلية يزيد زرهوني، بأنه يعكس استغلال الوضع العالمي لما بعد الحادي عشر سبتمبر. والأخطر من ذلك أن السلطات الجزائرية تلقت إشارة من الاتحاد الأوربي عبر فرنسا وأن زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك كانت الضوء الأخضر ليأمر وزير الداخلية بإغلاق كل تنظيم يحمل صفة "إسلامية".

"لا علاقة بين زيارة شيراك والقرار الجزائري"

إلا أن مصدرا دبلوماسيا فرنسيا نفى لسويس إنفو أي تدخل من جانب فرنسا، وأنه لا علاقة بين زيارة جاك شيراك للجزائر، وبين إغلاق الجمعيات الجزائرية التي تحمل اسم "اسلامية."

وأضاف المصدر الفرنسي، "صحيح أنه تم الاتفاق على تتبع تمويل المنظمات والجمعيات على اختلافها، وليس الإسلامية فقط"، وخصوصا تلك التي تتلقى تمويلا من الاتحاد الأوربي ومن فرنسا بالذات. إلا أن هذا لا يعني أن فرنسا شجعت على اتخاذ قرار وزير الداخلية الجزائري.

مثل هذا النفي الفرنسي يوضح مدى أهمية القرار التي اتخذه وزير الداخلية الجزائري، لأنه يعكس تفوق جناح في السلطة الجزائرية على جناح آخر، وغالبا ما يوصف الجناح الذي يُعادي التيارات الإسلامية بكل اتجاهاتها بـ"الاستئصالي" في حين يوصف الجناح الآخر بـ"المحاور".

ولا يُعرف ما إذا كان قرار إغلاق الجمعيات نابع من دراسة جدية للواقع بحيث يمكن تعويض غياب مئات الجمعيات الخيرية التي كانت تُساعد الفقراء والمحتاجين، أو أن إقصاء النقابات الإسلامية للعمل سيعني إمكانية الاتحاد العام للعمال الجزائريين المقرب ربح أنصار جدد، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية على الأبواب.

سخط على الاوضاع

وفي الوقت الذي تشهد فيه الجزائر وضعا سياسيا صعبا، اندلعت مواجهات عنيفة بين المئات من منكوبي حي باب الوادي الشعبي والمسؤولين في ولاية الجزائر بعد القرار الذي اتخذه والي العاصمة عبد المالك نوراني بتعويض واحد فقط لكل المتضررين، و هو شقة من غرفتين أو ثلاثة، لكل المنكوبين سواء من ضاعت شقته أو محله التجاري أو حتى من فقد عمارة من خمسة طوابق.

نتج عن هذا القرار أن هاجم رجال ونساء مسلحون بالعصي والهراوات الحديدية الشاحنات التي توجهت لهدم ما تبقى من محلاتهم وبيوتهم. وأدى هذا الاحتجاج إلى وضع معقد وصعب في حي باب الوادي الشعبي الذي أعلنت فيه جمعيات الأحياء أنها ستواصل احتجاجاتها لأن قرار والي العاصمة "غير معقول بكل المقاييس".

لذلك ستظهر كيفية تعامل السلطات مع غضب باب الوادي، وسط غياب الجمعيات التي أغلقت. وهل ستتمكن السلطات لوحدها عبر جهازها البيروقراطي من توفير طلبات المواطنين الكثيرة؟ وبعد فترة لا يبدو أنها ستكون طويلة، سيتضح ما إذا كانت قرارات وزير الداخلية يزيد زرهوني، ووالي العاصمة عبد المالك نوراني، قرارات مدروسة و منهجية تعتمد على تفسير قوة الإسلاميين على أرض الواقع، أو أن كل هذه القرارات، نابعة من حماس جارف لمعاداة الإرهابيين، على إثر تغير المعطيات الدولية، بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر.

هيثم رباني - الجزائر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×