تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كم هي أليمة هذه النهاية !!

لم تتجمع طائرات سويس أير بهذا العدد من قبل في مطار زيوريخ، وكأنها بالفعل في حالة موت تام

(Keystone)

لا يمكن تشبيه وضع "سويس اير" حاليا إلا بالفوضى المطلقة، فلا أحد يعرف متى أو كيف أو أين، ولا أحد يستطيع الإجابة بشكل مرض عن أي سؤال، فما أن تسمع إجابة عن تساؤل من شخص ما، حتى تأتي جهة وتعلن العكس تماما، وهكذا تبلبلت الآراء واختلفت الأجوبة وتضاربت التصريحات، ولكن الأكيد هو أن "سويس اير" سقطت، بخاتمة لم تكن في الحسبان لا سويسريا ولا دوليا.

صدمة يعيشها السويسريون مع التداعيات المتلاحقة لأزمة سويس اير، التي انتهى بها الأمر إلى منع طائراتها من الإقلاع من مطار زيورخ إلا بعد تسديد ثمن الوقود مسبقا! أو على الأقل إحضار ضمان للسداد، وهو ما عجزت عن تقديمه سويس إير، وفي لندن احتجزت سلطات مطار هيثرو طائرتين لعدم سداد سويس اير ديون مستحقة للمطار قدرت بسبعمائة وخمسين ألف فرنك، وتضاربت الانباء حول حركة الإقلاع والهبوط وألغيت رحلات إلى دول أوربية بصفة خاصة، خشية التعرض لمواقف متشابهة لما حدث في مطار هيثرو، وبصفة خاصة في بلجيكا، حيث تخشى سويس اير تعرض طائراتها للاحتجاز هناك.

أما مصرفا "يو بس أس" و "كريدي سويس" ففتحا الدفاتر جميعها وتحققا من ديون "سويس أير" قبل إقدام شركة "كروس إير" على ضم أسطول طائرات سويس أير إليها، حيث قد يحتجز المصرفان بعض الطائرات ضمانا لسداد ديون تقترب من الثلاثمائة ملايين.

مأساة انهيار سويس أير لا تقتصر تداعياتها على سويسرا فقط بل لعل أكثر المتضررين منها هي بلجيكا وشركتها الوطنية "سابينا" التي قد تتسبب في أزمة بين البلدين، وخاصة مع إعلان رئيس الوزراء البلجيكي "غي فيرهوفشتات" عن عزم بلاده رفع قضية ليس فقط على "سويس أير" بل أيضا على "كروس أير" ومصرفي "يو بي أس" و"كريدي سويس" للحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بها وقضية أخرى لإلزامها بدفع مائتي مليون فرنك واجبة السداد.
أما النقابات العمالية فتهدد برفع قضايا أخرى وتطالب بملياري دولار لبرامج الدعم الاجتماعي لآلاف الموظفين الذين سيفقدون عملهم، ولا يعرفون إلى أين مع وجود أزمة دولية في صناعة الطيران والسياحة.

تعاطف شعبي ولكن بدون جدوى

آلاف الركاب لم يقوموا بتحويل رحلاتهم من خطوط سويس أير آملين في معجزة لم تتحق، فظلوا في مطار زيورخ، بعد أن فشلت الطائرات في الحصول على الوقود اللازم لها، وطال انتظار الدعم الذي لم يصل لا من المصارف الكبرى، ولا من الحكومة الفدرالية.

الرأي العام السويسري في قمة الحزن والغضب في آن واحد، فـ"سويس أير" تعتبر من الرموز الوطنية الكبرى وتمتعت على مدى تاريخها بسمعة طبقت الآفاق، ولا يكاد الكثيرون يصدقون أن سويسرا الغنية لا تستطيع إنقاذ شركتها الوحيدة الوطنية للطيران، ولكنها شروط العولمة ورأس المال الحر، الذي لا يراعي لمثل هذه المسائل أي اعتبار.

سويس أنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×