تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كنائس تدق أجراس السلام

تقرع يوم الأحد 2 مارس أجراس كل الكنائس في العاصمة السويسرية برن في دعوة إلى السلام وتجنب الحرب.

خمس دقائق من القرع المتواصل لتوجيه رسالة إلى الرئيس بوش مفادها"أن الحرب لا تعبر عن إرادة الرب"!

"نحن نأسف لأن الدولة الأقوى في العالم تتعامل مع الحرب كأداة مقبولة في السياسة الخارجية". هكذا أستهل المجمع الكنسي للكنائس البروتستانتية نداءه الذي أرسله إلى كل الكنائس التابعة له في كانتون برن.

طالب النداء كنائس كانتون برن بأن تقرع أجراسها لمدة خمس دقائق إثر أداء صلاة الأحد، وذلك "دعوة إلى السلام وتحذيرا من الحرب". وناشد القساوسة والقسيسات المسؤولين عن مراسم الصلاة إلى التركيز في موعظة الأحد على قضية السلام.

أعتبر النداء أن هناك مسؤولية يجب تحملها في رفض الحرب والبحث عن سبل سلمية لحل الأزمة، ليس فقط لأن "الحرب الوقائية" التي تسعى إليها الولايات المتحدة ضد العراق "تتناقض مع القانون الدولي"؛ بل أيضا "لأنها ستؤدي إلى كارثة إنسانية، وتهدد استقرار منطقة بأسرها".

وأختتم المجمع الكنسي نداءه قائلا:"إن الحرب لذلك لا تعبر عن إرادة الرب"، وذلك في إشارة واضحة إلى تصريح الرئيس بوش في خطاب "حال الاتحاد" الذي ألقاه في 28 يناير الماضي، والذي أشار فيه بأن "الحرية (التي يستحقها العراقيون) لا تمثل هدية أمريكا إلى العالم، بل هي هدية الرب إلى الإنسانية".

نداء ... غير اعتيادي!

الملفت، أن إصدار بيان معمم من المجمع الكنسي إلى كل الكنائس التابعة له يمثل أمرا نادرا. لكن المجمع خرق هذه القاعدة أخيرا كما يقول لسببين: "الأول، أن الكنائس الأوروبية واتحاد الكنائس السويسرية إضافة إلى المنظمات الإنسانية حددت موقفا واضحا ضد الحرب، وأردنا لذلك أن ننشر رسالتها. والثاني، هو رغبتنا في دعم الجهود التي تبذلها العديد من الجماعات والبلديات حاليا".

الجهود التي عناها المجمع تتعلق بالعديد من الخطوات السلمية التي اتخذتها بلديات سويسرية في إطار تعبيرها عن معارضتها لأي حرب محتملة ضد العراق. فقد بدأت منذ عشرة أيام الكنائس البروتستانتية التابعة لبلدية Koniz في كانتون برن بقرع أجراسها كل مساء لعدة دقائق "لتتيح الفرصة للمؤمنين للصلاة أو إشعال الشموع للدعوة إلى السلام". ولا يتوقف هذا الإجراء على هذه البلدية، بل انضمت إليها Biel وMuri-Guemligen و Ostermundigen ، والتي عمدت هي الأخرى إلى استخدام صلوات المساء كوسيلة لمناهضة الحرب.

قرع الأجراس... هو الأخر نادر!

لا تقتصر فرادة الأجراء الكنسي على إصدار البيان. فاللجوء إلى قرع أجراس الكنائس للتعبير عن موقف محدد يمثل هو الأخر فعلاً نادراً ما تلجأ إليه المؤسسات الدينية المسيحية.

"نحن نستخدم هذا الأجراء كوسيلة للتعبير عن الشكر أو التحذير"، يشرح القس صامويل لوتز رئيس المجمع الكنسي، "وبالتحديد عندما يتعلق الأمر بقضية تفرض نفسها على واقع الأحداث وتهم قطاعات واسعة من الناس بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية".

و"لهذا السبب بالتحديد"، يكمل القس لوتز، "لا نلجأ إلى قرع الأجراس إلا نادرا، ونسعى إلى إعلام وتوعية الجمهور بأسباب لجوءنا إلى هذا الأجراء".

بطبيعة الحال، لا يسع المجمع الكنسي إلى إعطاء هذه الخطوة حجماً مبالغا فيه. فقرع أجراس الكنائس يظل فِعلاً رمزياً. لكنه في الوقت ذاته، كما يقول المجمع، يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها:"نطالب بها السياسيين وكل البشر أن يفعلوا ما في وسعهم لمنع وقوع الحرب". ومادام هذا هو المطلب، فلتقرع الأجراس إذن.. لعل وعسى.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

لا تقرع الكنائس السويسرية أجراسها للتعبير عن موقف محدد إلا في حالات نادرة.
قرعت الكنائس السويسرية أجراسها إثر أحداث 11 سبتمبر، وبعد حادث كانتون خورChur الذي روع سويسرا.
بدأت منذ اسبوعين الكنائس التابعة لبلدية Koniz في كانتون برن بقرع أجراسها كل مساء للدعوة إلى السلام.
عمدت كل الكنائس في مدينة سانت جالين في منتصف شهر فبراير إلى نفس هذه الخطوة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×