Navigation

لاجـــئون قاصــــرون

Keystone

أطلقت عديد من المنظمات الإنسانية صيحات تحذير من تزايد أعداد طالبي اللجوء من القاصرين الأفارقة إلى سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 ديسمبر 2002 - 11:01 يوليو,

ويأتي هذا الإنذار بعد إعلان المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين عن أعداد القُاصرين الذين دخلوا سويسرا أثناء العام الماضي.

طبقا لبيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فقد أتى هؤلاء الصغار من سيراليون وغينيا وغينيا بيساو والصومال، إلى جانب أكثر من 200 من ألبانيا.

و لمواجهة هذه الظاهرة، وتحسبا لارتفاع أعداد الصغار بين طالبي اللجوء إلى سويسرا في السنوات المقبلة، نظم المعهد السويسري الدولي لحقوق الطفل بالتعاون مع جمعية الخدمات الاجتماعية الدولية ندوة في السنغال، شارك فيها مندوبون من 9 دول إفريقية.

وقد أوضح خبراء المعهد السويسري الدولي لحقوق الطفل في تلك الندوة، أن المجازفة بتسليم الصغار إلى شبكات تهريب البشر، يساوي الإلقاء بهم إلى المجهول، وليس كما يعتقد ذووهم بأنهم في أوروبا سيتلقون دعما ماليا يمكن أن يرسلوا جزءا منه إليهم.

فهؤلاء الصغار يواجهون في أوروبا مجتمعات جديدة، تختلف في عاداتها وتقاليدها ودياناتها عما نشأوا عليه. ويواجهون كل هذا بمفردهم دون رعاية تربوية سليمة، كما أن عدم وجود عائل من نفس بلد منشأ هذه البراعم سيعمل في أغلب الأحيان على انخراطهم في عالم الجريمة من مخدرات وسرقة أو دعارة.

مقترحات لحل المشكلة

يعمل الصليب الأحمر الدولي على استقبال القاصرين فور وصولهم إلى سويسرا، أو بمعنى آخر بمجرد العثور عليهم على الحدود، فيتم توزيعهم على مراكز متخصصة لمن تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة أو يقوم بتسليمهم للأسر التي ترحب باستضافة اللاجئين الصغار.

ومن بين الحلول التي اقترحها المعهد الدولي لحقوق الأطفال، أن تدعم الحكومة السويسرية مشروعا لرعاية هؤلاء اللاجئين الصغار لتعليمهم حرفة، يتمكنون بها من بدء حياتهم العملية بعد عودتهم إلى الوطن الأم، بدلا من التخبط بين الملاجئ أو انتظار أسرة متبنية.

أما في أفريقيا، فقد اتفق المعهد الدولي السويسري لحقوق الأطفال مع جمعية الخدمات الاجتماعية الدولية على ضرورة معالجة المشكلة من جذورها، وذلك من خلال تمويل ودعم مشاريع مختلفة تساهم في تحسين الأوضاع المعيشية في المناطق التي تعاني أكثر من غيرها من نقص في المياه أو الصرف والخدمات الصحية، إلى جانب غياب وسائل التعليم والتربية، مع ضرورة توعية السكان بالاهتمام برعاية أطفالهم.

وقد يلاقي هذا المشروع عقبات مختلفة سواء فيما يتعلق بالجهات التي يمكن أن تموله، أو في استعداد الدول المتضررة لتلقي هذا الدعم والاستفادة منه بالشكل المناسب، وذلك بسبب عدم استقرار الاوضاع في افريقيا.

افريقيا.. موعد ثابت مع الكوارث!

أزمات القارة السمراء لا تنتهي وكأنها على موعد ثابت مع جميع الكوارث، من مجاعة إثر جفاف أو فيضان، أو مشردين بعد حرب لا يجني منها أحد سوى الدمار، وعادة ما يتحرك المجتمع الدولي متأخرا، وبشكل بعيد عن الحلول طويلة الامد في أغلب الاحيان.

فعلى سبيل المثال، يعرف الأوروبيون جيدا أن عشرين طفلا يموتون كل دقيقة حول العالم إما جوعا أو عطشا أو من عدم وجود أبسط الأدوية، وتحذر المنظمات الإنسانية من وقوع المجاعات قبل حدوثها بوقت كبير، ولا يستمع أحد إلى صرخاتها.

ففي سبع دول في جنوب القارة الإفريقية، يهدد الجوع 14 مليون مواطن بعد نقص المخزون الاحتياطي من المواد الغذائية بسبب الجفاف. وتقف المنظمات الإنسانية الأوروبية عاجزة عن تقديم أي معونة إضافية بسبب تراجع التبرعات من الشعوب والحكومات، بعد أن قررت أغلب دول أوروبا تخصيص مبالغ كبيرة لدعم مناطقها المتضررة من فيضانات وسيول الصيف والخريف.

ويبدو أن الخيارات المتاحة أمام المواطنين الأفارقة جميعها مر، فإما الرحيل إلى المجهول، عساه يكون أقل قسوة من الحاضر، أو البقاء في انتظار الموت جوعا أو عطشا أو بعيار ناري، بينما يبقى البحث عن حياة آمنة في عداد السراب.

وعلى الجانب الأخر من القارة السمراء يعاني الأوروبيون من تزايد أعداد اللاجئين، وتؤرق مشكلة صغار السن من طالبي اللجوء الأفارقة مضاجعهم بشكل خاص. ولا تجد السلطات سوى القبول بهم، حتى لو لفظهم المجتمع بسبب لونهم أو ممارساتهم، لا سيما إذا خرجت عن الإطار القانوني.

تامر أبو العينين - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.