Navigation

لا أحد يريد تلك النفايات النووية!

عارض سكان كانتون نيدفالدن المقترح الحكومي بقوة Keystone

بعد تصويت كانتون نيدفالدين Nidwalden نهاية الأسبوع الماضي، تجد الحكومة السويسرية نفسها أمام طريق مسدود.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 سبتمبر 2002 - 17:55 يوليو,

فالحكومة تبحث عن منطقة تدفن فيها نفاياتها النووية في الوقت الذي ترفض فيه الكانتونات أن تكون جزءا من هذا المخطط.

المشكلة التي تواجهها الحكومة الفدرالية معقدة. فهي تجد نفسها فارغة اليدين بعد أن رفض كانتون نيدفالدين يوم الأحد الماضي مقترحها بدفن نفايات البلاد النووية في تجويف أرضي في جبل ويللينبرج Wellenberg . وتتضاعف صعوبة الموقف متى ما عرفنا أن الحكومة لا تملك بدائل أو خيارات غير هذا المقترح المرفوض.

على مدى الثلاثين عاما الماضية، دأبت سويسرا على دفن نفاياتها النووية، التي تنتجها خمس مفاعلات نووية، في مناطق تخزين مؤقتة. ورغم أنها ترسل تلك البقايا المشعة إلى كل من بريطانيا وفرنسا لمعالجتها وتصنيعها، إلا أنها ملزمة قانونا باستلامها بعد ذلك.

ولأنها ترغب في إيجاد حل نهائي لهذه القضية، فقد طرحت مخططا يهدف إلى اختيار مناطق جغرافية محددة كي تصبح مقابر آمنة للوقود النووي المستهلك. غير أن هذا المخطط أصطدم دائما بمعارضة الكانتونات المعنية.

بدا ذلك واضحا في نتائج استفتاء يوم الأحد الماضي. ذلك أن رفض سكان كانتون نيدفالدين لم يكن جديدا. فقد عارضوا نفس المقترح عام 1995 وإن كان بفارق بسيط، ثم جاء موقفهم هذه المرة حاسما وبنسبة 60%.

ولا يعتبر هذا الموقف حكرا على هذا الكانتون بالذات. فالمراقبون لا يتوقعون أن يقف كانتون زيورخ، في حال اختياره كموقع لدفن النفايات النووية، مكتوف الأيدي. بل سيتحرك سكانه بصورة حازمة ضد أي محاولة في هذا الاتجاه.

لا مكان ... للنفايات

هذه الإشكالية تبرز بوضوح المأزق الذي تواجهه الحكومة. فبدون موافقة الكانتونات لن تتمكن من التخلص من نفاياتها النووية. وعلى حين أن طاقة مخازنها المؤقتة تكفي لاستيعاب النفايات المستقبلية على مدى خمسين عاما مقبلة، إلا أن عليها أن تجد بديلا يعالج هذا الملف من جذوره.

ولهذا يقترح السيد هانز إيزلير رئيس منظمة ناجرا، المنظمة الحكومية المكلفة بهذا الملف، أن يمرر البرلمان قانونا جديدا للطاقة النووية يسحب من الكانتونات حق الرفض (الفيتو) الذي تتمتع به في هذا الشأن.

فمن غير المعقول في رأيه، أن يتمتع سكان كانتون نيدفالدين البالغ عددهم 28.000 ، بحق تقرير مصير المواد المشعة الخاصة بالبلاد بأسرها.

الجدير بالذكر أن مجلس الشيوخ أقر في وقت سابق مبدأ سحب حق الفيتو من الكانتونات، لكن مجلس النواب عاد يوم أمس ورفض تمرير ذلك القانون. ولهذا يبدو من الضروري، كما يقول السيد إيزلير، أن تعمل الحكومة الفدرالية مع الكانتونات للوصول إلى حل يرضي الجميع. وفي كل الأحوال، فأن الجانبين لديهما ما يكفي من الوقت، نحو خمسين عاما، كي يتفقوا.

سويس إنفو

معطيات أساسية

تملك سويسرا أربع مفاعلات نووية
نحو ثلث الطاقة الكهربائية المنتجة في سويسرا مصدرها نووي
رفض كانتون نيدفالدين مرتين مقترحا حكوميا بدفن النفايات النووية فيه
أظهرت دراسة مسحية أجرتها منظمة ناجرا أن كانتون زيورخ يمكن أن يكون محلاً لدفن البقايا المشعة

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.