تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا بد للدولة من وضع حد للتبذير!

هل سيكون سن التقاعد في سويسرا 68 عاما كما يطلب اتحاد ارباب العمل؟

(Keystone)

هذا هو فحوى الرسالة التي وجهتها رابطة أرباب العمل Economiesuisse إلى السلطات السويسرية، تعرب فيها عن القلق إزاء قدرات الاقتصاد السويسري على المنافسة وإزاء إمكانيات الحفاظ على مواطن العمل في هذا البلد.

وجهت الرابطة هذه الرسالة عقب اجتماعها الأخير في العاصمة الفدرالية برن وضمنتها عددا من المقترحات للادخار والتوفير في نفقات الدولة، من ضمنها اقتراح يقضي برفع سن التقاعد للقوى العاملة إلى ثمانية وستين عاما عوضا عن أربعة أو خمسة وستين في الوقت الحالي.

وتأتي هذه المقترحات بعد عامين تقريبا من مطالب أرباب العمل بتخفيضات ضريبية تتراوح بين أربعة وستة مليارات فرنك سويسري، للأخذ بيد الاقتصاد السويسري في وجه المنافسة الدولية الحادة والمتصاعدة باستمرار.

وللتعويض عن تلك التنازلات الضريبية التي يقول المراقبون إنها تعود بالفائدة على البنوك وأصحاب الشركات والأثرياء في الدرجة الأولى، يقترح أرباب العمل على الدولة أن تشد الحزام وتستخدم المقص للادخار والتوفير في العديد من القطاعات.

وتقترح الرابطة أهم التوفيرات في القطاعات الاجتماعية، كرفع سن التقاعد تدريجيا إلى 68 عاما بحلول عام 2018 أو خفض العلاوات الفدرالية للتأمينات الصحية الأساسية والإجبارية، كما تقترح خفض النفقات العسكرية وإلغاء المساعدات الزراعية والفلاحية والعلاوات الثقافية لزائري المسارح والمتاحف ودور الأوبيرا.

مطالب مستحيلة في الظروف الراهنة

وتطالب Economiesuisse في الواقع خفض نفقات الدولة الفدرالية السويسرية إلى المستوى الذي كانت عليه في أوائل التسعينات، للتقليل من الأعباء الاجتماعية التي تثقل كاهل الاقتصاد ولإعطائه فرص مواجهة التحديات الهائلة الناجمة عن الانفتاح التدريجي والمتواصل للأسواق السويسرية، في ركب الاتفاقيات الدولية، خاصة مع بلدان الاتحاد الأوروبي.

وفي ردود الفعل الأولى على مخطط أرباب العمل، رفضت النقابات العمالية هذه المقترحات بصوت واحد كمقترحات خطيرة وغير بناءة. وتقول النقابات، إن التقليل من نفقات الدولة قد يؤدي لتقلص النشاطات الاقتصادية في هذا البلد، وأن رفع سن التقاعد إلى 68 عاما ليس في صالح القوى العاملة ولا في صالح توزيع العمل وفرص العمل في سويسرا.

وتشير النقابات إلى المحاولات الجارية في عدد من البلدان الأوروبية الأخرى لتوزيع ما هنالك من عمل على القوى العاملة، بخفض سن التقاعد على وجه العموم وخفض ساعات العمل اليومي أو الأسبوعي على سبيل المثال، أو حتى بمنح القوى العاملة فرص التقاعد في سن مبكرة دون السن التي تسمح بالتقاعد في سويسرا حاليا ودون خسارة علاوات التقاعد.

تقليص النفقات يضر بالاقتصاد

وجدير بالذكر أن رابطة أرباب العمل كانت ولا تزال على قناعة بأن السلطات الفدرالية وسلطات الكانتونات والبلديات تستطيع التخلي بسهولة عن مدخولات ضرائبية قد تصل الى 6 مليارات فرنك في العام.

وتتناسى الرابطة أنها أقامت هذه المطالب قبل عامين تقريبا على فرضيّتين هامتين، وهما أن لا يزيد معدل النفقات الحكومية على معدل التضخم المالي وأن تدور عجلة الصناعة بقوة في هذا البلد.

لكن هاتين الفرضيتين لم تتحققا في هذه الأثناء، إذ تمر سويسرا بمرحلة من التباطؤ الاقتصادي، تتصاعد خلالها النفقات على المستوى الفدرالي ومستوى الكانتونات والبلديات بشكل ملحوظ. ولهذا لم تتقدّم الرابطة السويسرية لأرباب العمل ببرنامج للتخفيضات الضريبية وحسب، وإنما أيضا بخطة "توحي" للسلطات المعنية بإمكانيات التوفير للتعويض عن تنازلاتها الضريبية.

هنالك إجماع بين المراقبين على أن هذه المقترحات لا تمت للواقعية بصلة، علما بأن رابطة أرباب العمل تطرحها على بساط البحث كأفكار للنقاش والجدل سعيا لحل وسط يعود بالنفع والفائدة على جميع الأطراف الاجتماعية في سويسرا. وكما قال أحدهم، فان بُعد هذه المقترحات عن الواقع، يتمثل في توزيع مدّخرات مالية متوقعة قبل أن تتوفر فعلا في خزانة الدولة.

سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك