Navigation

لا تغضب سيدي!

هدد الرئيس السابق لحزب الأتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني بمقاطعة سويسرا بسبب إدراج إسمه في قائمة إعتبرها مجحفة Keystone

دافعت السلطات القضائية في جنيف عن الأساليب التي أتبعتها في تحقيقها في فضيحة الرشاوى التي قدمتها شركة إلف للنفط الفرنسية لشراء محطة ليونا للتكرير الألمانية. واعتبرت أن الشكوى التي تقدم بها الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني لا مبرر لها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 أغسطس 2001 - 14:54 يوليو,

جاء الدفاع ردا على الشكوى التي تقدم بها الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني وولفجانج شوويبل Wolfgang Schäuble، بسبب إدراج أسمه ضمن قائمة بالأشخاص المفترض التحقيق معهم في القضية. فقد أعتبر قاضي التحقيق بول بيرودينPaul Perraudin ، أنه من الطبيعي أن يتم إعداد قوائم بالأسماء في التحقيقات الدولية.

وشدد القاضي بيرودين على أن مثل هذه القوائم كانت أيضا ضرورية لأجراء التحقيق في قضية شركة إلف ومحطة ليونا، لافتا في الآن ذاته إلى أن إدراج اسم شخص بعينه في مثل هذه القوائم لا يعني بالضرورة أنه على علاقة مباشرة في الفضيحة.

ردة فعل غاضبة

وكان السيد شوويبل قد أشتكى من أن إرسال السلطات القضائية في جنيف لقائمة بأسماء سبعة وثلاثين شخصا، تضمنت أسمه، إلى السلطات الألمانية، أدى إلى انتشار قناعة لدى الرأي العام الألماني بتورطه في تلك الفضيحة. كما سادت تكهنات أيضا بإن السيد شوويبل يخفي أموالا له في بنوك سويسرية بعيدا عن أعين الرقابة الضريبية.

وهدد السيد شوويبل في رسالة وجهها إلى السلطات السويسرية بأنه سيمتنع عن الذهاب إلى سويسرا في زيارة مقررة الشهر القادم كان الهدف منها إلقاء محاضرة أمام مجموعة من الخبراء في وزارة المالية.

ردا على ذلك، أعتبر متحدث باسم وزارة المالية مقاطعة شوويبل للكونفدرالية، في حال إقدامه بالفعل على ذلك، خطوة غير مقبولة. ونبه في نفس الوقت إلى أن السلطات الفيدرالية لا علاقة لها بإصدار قوائم الأسماء المتنازع عليها.

وضغوط شديدة

يرى بعض المراقبين أن انتقاد السيد شوويبل لسلطات جنيف القضائية يعكس إلى حد كبير الضغوط الشديدة التي يتعرض لها هذا الأخير في بلاده. هذا الرأي عبر عنه السيد بينيديكت فووجلBenedikt Vogel ، مراسل صحيفة باسلر تزايتنج السويسرية في برلين، في حديث لسويس إنفو، والذي أستبعد في السياق ذاته أن يؤدى الجدل المثار حول القضية إلى تعكير صفو العلاقات السويسرية الألمانية.

ومما يؤكد هذا الرأي هو أن ألمانيا نفسها طلبت من سويسرا أن تساعدها في جمع المعلومات المتعلقة بهذه القضية نظرا لأن الاعتقاد السائد هو أن الرشاوى التي ُقدمت في تلك الصفقة تم تمريرها عبر حسابات في مصارف سويسرية.

الجدير بالذكر أن الغموض لازال يحيط بملابسات القضية. حيث لم يتضح بعد ما إذا كانت شركة إلف الفرنسية للنفط قد قدمت بالفعل رشاوى بمئات الملايين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الحزب الألماني الحاكم عام ،1992 لتمكينها من شراء محطة تكرير النفط ليونا التي مقرها ألمانيا الشرقية آنذاك.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.