Navigation

لجنة العقوبات الأممية تهدد شركة "جلينكور"

شركة "جلينكور" السويسرية المختصة في نقل المواد الخام Keystone

طلبت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة من سويسرا فتح تحقيق في نشاطات شركة "جلينكور انترناسيونال" السويسرية المتخصصة في نقل النفط العراقي. ومن المرتقب أن يؤدي اعتراف الشركة بعدم تحويلها لمبلغ ثلاثة ملايين دولار لحساب الأمم المتحدة إلى تعرضها لعقوبات في حال تكرار هذه المخالفة

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 18:31 يوليو,

مصائب قوم عند قوم فوائد، هذا المثل ينطبق حرفيا على وضع شركة " جلينكور" السويسرية المتخصصة في نقل المواد الخام وبالدرجة الأولى النفط. وللشركة نشاطات كبرى في مجال بيع النفط العراقي ضمن ما يعرف ببرنامج " النفط مقابل الغذاء " الذي يسمح للعراق بشراء المواد الغذائية والأدوية ، وتقتطع منه نسبة ثلاثين بالمائة لصندوق التعويضات التابع للأمم المتحدة.

ولكن الشركات المتعاملة في هذا الإطار ملزمة باحترام القيود المفروضة على بيع النفط العراقي ومن ضمن ذلك الالتزام بالأسعار المحددة لكل وجهة.
المخالفة التي ارتكبتها شركة "جلينكور" أنها غيرت وجهة صفقة نفط عراقي كانت موجهة للولايات المتحدة الأمريكية لكي تبيعها في كرواتيا. والهدف من وراء ذلك هو الحصول على كسب إضافي يقدر بثلاثة مليون دولار ، تحتفظ به الشركة ولا تقدمه للحساب الذي تشرف عليه الأمم المتحدة أو يسمح لها بدفع الرسوم الإضافية التي فرضها العراق على المتعاملين معه والتي قيل أنها تسدد له خارج مراقبة لجنة العقوبات. وهذا ما أغضب العديد من الدول لحد أن فرنسا قررت إلغاء فرع الشركة بفرنسا من قائمة الشركات الفرنسية المسموح لها بشراء النفط العراقي .

لجنة العقوبات الأممية توجه خطابا لسويسرا

اعترفت شركة "جلينكور" بالمخالفة وقبلت تقديم الفارق للأمم المتحدة. وعلى إثر ذلك قررت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ،إرسال خطاب للسلطات السويسرية ، هذا الأسبوع تطالبها فيه بفتح تحقيق في نشاطات شركة "جلينكور انترناسيونال" . وقد أوضح مسؤولون سويسريون قبل عطلة نهاية الأسبوع أنه ليس بإمكانهم التعليق على الخبر قبل التوصل بالخطاب.

تهديد بحذف اسم الشركتين من القائمة

تعد المخالفة التي ارتكبتها شركة "جلينكور" ثاني مخالفة تعرف لحد الآن بحيث قامت شركة "مونتيغا" المسجلة في جنوب إفريقيا في شهر فبراير بتحويل صفقة مليوني برميل كانت موجهة للولايات المتحدة الأمريكية وبيعها لسنغفورة، وهو ما أكسب الشركة حوالي ثمانية ملايين دولار. وقد اعترفت شركة "مونتيغا" بذلك وقبلت بدورها تقديم تعويض للأمم المتحدة. وتشير أوساط دبلوماسية إلى أن شركة "مونتيغا" ما هي إلا غطاء لتمويه نشاطات شركة "جلينكور".
وقد أقرت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة فحص العروض المقدمة للشركتين ، كل حالة على حدة . كما هددت بحذف أسم الشركتين من قائمة الشركات المرخص لها بشراء البترول العراقي في حال تكرار مثل هذه المناورات. ويأتي اكتشاف كل هذه المخالفات في وقت أقرت فيه لجنة العقوبات، زيادة حجم الصفقات المرخص بها لشركة "جلينكور انترناسيونال" من أحد عشر مليون دولار إلى ثلاثة عشر مليون دولار وهو ما يلقي بعض الشكوك على الجدية التي تدار بها أموال شعب يعاني من الحصار.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.