تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لصبر بروكسل.. حدود

المفوض الاوروبي لشؤون الجباية فريتز بولكيشتاين في لقاء سابق مع وزير المالية كاسبار فيليغر

(Keystone)

يبدو ان الهدنة التي تلت المصادقة على الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الاوروبي قد انتهت، حيث طالب مفوض اوروبي بفتح مفاوضات فورية حول جباية الاموال التي يودعها سكان الاتحاد في مصارف سويسرا.

بكثير من اللياقة ابتعد الاوروبيون خلال الاشهر الماضية عن الساحة السويسرية وحرصوا على اضفاء قدر كبير من الهدوء على العلاقات الثنائية اثناء حملة الاستفتاء من اجل الانضمام الى الامم المتحدة.

اما اليوم، فيبدو ان هذه الهدنة المؤقتة قد انتهت. فقد بعث المفوض الاوروبي فريتز بولكيشتاين، المكلف بالجباية، رسالة الى رئيس الكنفدرالية ووزير المالية كاسبار فيليغر يطلب فيها فتح مفاوضات فورية بين الجانبين حول جباية الادخار.

بروكسل حريصة على السير بسرعة في هذه المرحلة، لان المفوضية الاوروبية مضطرة لاختتام المفاوضات مع العديد من البلدان الاخرى، من بينها سويسرا، حول هذا الملف المعقد والشائك قبل موفى شهر يونيو حزيران القادم، حتى يتسنى التوصل الى اتفاق نهائي بين الدول المعنية في شهر ديسمبر كانون الاول المقبل.

الرد السويسري بصدد الاعداد

واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان ملف التهرب الجمركي، الذي يحظى باولوية قصوى لدى الجانب الاوروبي لازال يراوح مكانه، فيمكن تفهم "نفاذ صبر" بروكسل هذه الايام.

المتحدث باسم السيد كاسبار فيليغر، افاد بان رسالة المفوض الاوروبي وصلت الى برن عبر الفاكس في الثاني من شهر مارس اذار، ويضيف بان الرد السويسري يتم اعداده حاليا، لكنه يرفض الادلاء باي تصريح اضافي.

في المقابل، ليس هناك أي غموض فيما يتعلق بالموقف السويسري. ففي موفى شهر يناير كانون الثاني الماضي، اعتمدت الحكومة الفدرالية استراتيجية التفاوض للمرحلة الثانية من الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي. وفي انتظار ان تحدد بروكسل استراتيجيتها المقابلة، لا تزال برن متمسكة برفض التقدم في ملف على حساب بقية الملفات العشرة المطروحة للتفاوض.

هذا الموقف يقابل بالرفض في بروكسل، وتقول مصادر في المفوضية الاوروبية، انه لم يتم الاتفاق بالمرة على رزمة ثانية من المفاوضات الثنائية. وتشير نفس المصادر الى ان الاسلوب الذي اتبع للتصديق على المعاهدات الثنائية، اظهر ان التفاوض بالجملة ليس السبيل الافضل للمستقبل.

الموقف الاوروبي سيتضح في موفى مارس

يتضح اذن، ان الاتحاد الاوروبي يحاول التعجيل بفتح ملف الضرائب على الاموال المودعة في المصارف السويسرية من طرف الاشخاص والمؤسسات الاوروبية. وكتعبير عن حسن النية، طلبت الدول الخمسة عشر من المفوضية، تسريع عملية اعداد استراتيجية التفاوض حول الملفات التسع المتبقية، وخاصة ملفي شينغن ودبلن المتعلقة بالهجرة وتنقل الاشخاص بين سويسرا وبلدان الاتحاد.

من جهتها، لا تبدو برن متعجلة، اذ يكرر المسؤولون السويسريون انه لا مفر من متابعة كيفية تطبيق الاتفاقيات القطاعية السبع، التي ستدخل حيز التطبيق في مفتتح مايو ايار القادم.

لذا، فسوف يظل الترقب سيد الموقف ولا يعتقد المراقبون ان سويسرا ستقدم في المرحلة الحالية على الاقل، على اضفاء أي قدر من المرونة على موقفها حتى ولو اتهمت من طرف الاوروبيين بالسعي الى تاخير موعد انطلاق المفاوضات.

سويس انفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×